-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
تناشد وزارة الصحة التدخل لمعرفة مصير ابنيها

مبروكة.. تسترجع ذكرى فقدان توأمها مع كل دخول دراسي

الشروق أونلاين
  • 11816
  • 8
مبروكة.. تسترجع ذكرى فقدان توأمها مع كل دخول دراسي
ح.م

بدموع في محاجر العينين جفّت وذاب جفنها وشفاه أعلنت الخصام مع الابتسامة إلى الأبد وبقلب تملؤه الغصّة والحسرة ويعصره الأسى والألم، تستذكر مبروكة حزام، التي وجدناها صبيحة الدخول المدرسي أمام مؤسسة الشهيد تونسي منصور بعصفور للاطمئنان على ولدها الذي التحق بالمتوسطة. فاجعة مازالت تحرق فؤادها وتحرمها من النوم براحة وطمأنينة.

إنها قصة توأم، ولد وبنت، فقدتهما إلى الأبد سنة 2003 بسبب خطإ إداري وطبي بالعيادة الاستشفائية جعلها تدخل دوامة من الوساوس التي لم تعرف لها مخرجا إلى حد الساعة.. كيف لا تشعر بذلك وهي التي يهزها الحنين والحيرة وشغف معرفة مصير ولديها، كلما حلّ موسم دراسي جديد يخيل إليها أنهما سيلتحقان بمقاعد الدراسة للتعلم وتحقيق أحلام النجاح لهما ولوالديها اللذين بحّت أصواتهما وتورمت أقدامهما وهما يناشدان الجهات المسؤولة مساعدتهما على الوصول إلى الحقيقة الغائبة.. قصة أم التوأم مبروكة التي تنحدر من بلدية عصفور بولاية الطارف تعود إلى أكثر من 15 سنة عندما كانت حاملا بتوأم، ولد وبنت. وقبل الوضع بأيام قليلة تطلب وضعها الصحي الإقامة بأحد مستشفيات مدينة عنابة إلى أن تضع ما في بطنها وكان ذلك يوم 15 جويلية سنة 2003 حين وضعت ولدين سمتهما أيمن وإيمان. وبعد خروجهما إلى نور الحياة اتضح حسب الكشف الطبي أنهما ضعيفان صحيا ويجب أن يبقيا تحت العناية بعيدا عن أمهما بأحد الأجنحة المخصصة للرضع، غير أن الذي حيّرها أنها منعت تماما من رؤيتهما.. وعندما ألحّت على ذلك سُمح لها برؤيتهما وعندما زارتهما لاحظت أنهما بخير ولا يبدو عليهما علامات المرض، ما جعلها تتساءل عن جدوى إبقائهما بالمكان.

ورغم ذلك تكتمت وأقنعت نفسها بأنها لا تعرف أحسن من الأطباء، وكانت ترسل إليهما الحليب والغذاء والأغراض الخاصة بالنظافة، لكن بعدها بستة أيام من تاريخ الولادة فجعت بخبر وفاة الطفل الذي تسلمت جثته مدونا عليها في الرجل اسمه ولقبه.. وصبرت واحتسبت أمرها لله وسألته أن يبقي أخته حية، لكن، أياما قليلة بعدها وتحديدا يوم 28 جويلية سلموها جثة الطفلة التي قيل لها إنها توفيت بدورها، وكان مدونا عليها الاسم واللقب، حزام إيمان. وعند العودة بها إلى مقر سكنها فكر الوالدان قبل نقلها إلى المقبرة لدفنها، في نزع الكفن عنها لإلقاء النظرة الأخيرة عليها.. فكانت المفاجأة أن الجثمان لطفل وليس لطفلة، ما أدخلها وزوجها في حالة من الدهشة.. فقامت بإرجاع الجثة إلى المستشفى، وطلبت جثة ابنتها الحقيقية من جنس أنثى، أو كشف مصيرها ليهدأ روعها.. فكان الرد من طرف مسؤولي المستشفى بأنهم لا يعلمون شيئا وأن الجثة التي سلمت لها هي لولدها بينما الجثة الأولى كانت للبنت ومن ذلك اليوم ظلت مبروكة التي أصيبت بمرض ضغط الدم وتورّمت قدمامها وهي تروح وتغدو ما بين المستشفى ومصالح القضاء والمحامين تصارع في كل لحظة أمواج هادرة وزوابع متلاطمة من الهواجس التي لا تنتهي، تسأل نفسها: هل مات أيمن وإيمان؟ أم أحدهما فقط؟ هل الطفلة أم الطفل؟ أم مازالا حيين؟ أم إنهما يعيشان في دار غير دارها؟ أقريبة هي الدار فتشم رائحتهما أم بعيدة فتسأل المولى أن يقربها؟؟ وغيرها من الأسئلة التي لن تتوقف إلا إذا أتاها خبر يقين يريح قلبها.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
8
  • djamila

    بارك الله فيك عند قراءتي للموضوع اول شيء فكرت فيه هو تحليل الحمض النووي dna

  • محمد

    أطلب من السيّد الوزير فتح تحقيق قضائي. المسألة يشوبها كثير من الغموض. الرجاء فتح تحقيق من طرف لحنة مفوّضة من الوزير نفسه.

  • الطيب

    لماذا لا تجري تحليل للحمض النووي ADN و يتضح الامر. ما عليها الا اخذ عينتين من الجثتين بعد تظهيرهما, ارجح انه ما بقى منهما يمكن ان يكون العضام و الشعر و تتم المقارنة مع النتائج المحصل عليها من تحليل عينة من ADN الخاص بها (الام).

  • بدون اسم

    بارك الله فيك أخي ، لاتيأس من رحمة الله، وأكثر من الدعاء والصدقة والإستغفار

  • larmissa

    يا امى لا تحزنى انت رزقك الله واخذهم وعندك الان طفل احمدى الله على كل حال انا عندى 10سنوات زواج واتمنى ان تحبل زوجتى ولو مرة اعلم انك ام ولكن انظرى للذى ليسله ولد اسال لك الله ان يصبرك ولا تقطعى الياس

  • جزائرية

    شئ واضح جدا الطفلة هى اللتى توفيت الاولى و الطفل هو الثانى و مدام القائمين على المستشفى لا يبالو بشئ استهتار و عدم المسؤلية سلمو الجثتين دون ان يكشافاء عن جنسيهما

  • tarik

    الرعيان ما يديرو دولة او يبنو مؤ سسات -

    Les voyoux ne batiront jamais un état avec des institutions

  • بدون اسم

    احتسبي عند الله الذي لا تضيع و دائعه و اذكري الله كثيرا ان هذا الزمان اتى بغرائب و عجائب يشيب رأس الغلام لذا احثك بذكر الله كثيرا يذهب عنك الوسواس و يلهمك الله قدرة التفكير للخروج مما انت فيه اما البسمة فلا توديعيها ان لك زوج و ابن بحاجة اليها فانت مصباح البيت ان ودعتي البسمة اصبح عيشهما نكد و وسواس صدقيني زوجك ابو التوءمين يتألم اكثر منك لكن طبيعة الرجل الشدة و الصبر يحتمان عليه ان لا يبوح مما هو فيه لكي الله سيدتي المحترمة