العالم
طهران تتهم القاهرة بتعطيل إيصال المساعدات الإنسانية والأخيرة تنفي

مبعوث إسرائيلي يغادر القاهرة بعد مباحثات مع مسؤولين لبحث التهدئة بغزة

الشروق أونلاين
  • 2134
  • 10
الأرشيف
بنيامين نتابياهو

في وقت تواصل فيه الآلة العسكرية الإسرائيلية قصفها الوحشي لقطاع غزة المحاصر، غادر القاهرة، مساء “الأربعاء” مبعوث إسرائيلي عائد إلى بلاده بعد زيارة قصيرة لمصر استغرقت 6 ساعات التقى خلالها مسؤولين أمنيين مصريين، لبحث التوصل إلى اتفاق تهدئة بين إسرائيل والفلسطينيين.

وقالت مصادر مطلعة بمطار القاهرة الدولي، إن المبعوث الإسرائيلي يرافقه اثنان من كبار المسؤولين الإسرائيليين؛ توجه من المطار للقاء مسؤولين أمنيين من أجل التوصل إلى اتفاق تهدئة بين الفلسطينيين وإسرائيل على ضوء المبادرة التي أطلقتها مصر الشهر الجاري، وتتفق التهدئة مع نظيرتها عام 2012 من أجل وقف نزيف الدماء في قطاع غزة، ولم تصدر أي بيانات من جهات رسمية عن أهداف الزيارة وأسبابها.

وأضاف المصدر أن الزيارة تأتي في ظل حرب تشنها إسرائيل على قطاع غزة، منذ 7 جويلية الماضي، راح ضحيتها أكثر من 1300 شهيد فلسطيني، بالإضافة إلى 7170 جريح، وتبذل القاهرة جهودا دبلوماسية لاحتوائها والتوصل إلى اتفاق تهدئة في أقرب وقت ممكن بما يحفظ دماء الشعب الفلسطيني. 

وكانتالإذاعةالإسرائيلية قد كشفت في الـ17 من الشهر الماضي، أن وفدا إسرائيليا رفيع المستوى زار القاهرة لإجراء مباحثات حول وقف إطلاق النار في قطاع غزة، ونقلت عن مسؤولين حكوميين إسرائيليين لم تسمهم، قولهم إنالوفد الإسرائيلي يضم رئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي يورام كوهين، ورئيس الهيئة السياسية والأمنية في وزارة الدفاع عامود جلعاد، ومستشار رئيس الوزراء الإسرائيلي المحامي يتسحاق مولخو“.

وكان أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، ياسر عبد ربه، قد أعلن الثلاثاء الماضي عن الاتفاق مع حركتي حماس والجهاد الإسلامي على أن يتوجه وفد فلسطيني موحد يضم الجميع إلى القاهرة لبحث التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق نار.

ومن جانبه نفى مصدر دبلوماسي مطلع بوزارة الخارجية المصرية ما وصفه بـالادعاءات والمزاعمالتي يرددها مسؤولون إيرانيون حول تباطؤ مصر في الاستجابة لطلب طهران بتسهيل نقل جرحى فلسطينيين لعلاجهم في طهران.

وأوضح المصدر، أن مصر كانت قد تلقت فى وقت متأخر من مساء الخميس قبل الماضي طلبا من مكتب رعاية المصالح الإيرانية بالقاهرة يفيد برغبة طهران في إرسال طائرة مدنية محملة بمواد إنسانية ومستلزمات طبية للشعب الفلسطيني في قطاع غزة، وأنهم على استعداد لنقل الجرحى والمصابين الفلسطينيين لعلاجهم في طهران على متن نفس الطائرة، وتم على الفور إبلاغ الجهات المصرية المعنية بهذا الطلب لتنسيق الحصول على الموافقات المطلوبة؛ وفقا للقواعد المعمول بها لتشغيل معبر رفح.

وقالت المصادر إن الجانب الإيراني وجه مكاتبات لوزارة الخارجية المصرية تتضمن طلبات إضافية مختلفة منها دخول وفد من الهلال الأحمر الإيراني وإرسال فريق طبي إيراني، ثم لاحقا طلب السماح لمساعد مدير عام شؤون الشرق الأوسط في الخارجية الإيرانية بمرافقة الوفد الطبي، فضلا عن طلب دخول وفد برلماني إيراني إلى قطاع غزة عبر معبر رفح.

وأوضح أن هذه الطلبات وصلت وزارة الخارجية السبت الماضي، متضمنة طلب هبوط الطائرة الإيرانية في مطار القاهرة في غضون عدة ساعات، وقد تم إبلاغ مكتب رعاية المصالح الإيرانية باستحالة الحصول على الموافقات المطلوبة لكل هذه الطلبات في غضون عدة ساعات فقط، حيث يتعين التنسيق مع جهات وطنية عدة للحصول على التصاريح الخاصة بهبوط الطائرات وكذلك منح التأشيرات اللازمة للأفراد.

وأضاف أنه تم التأكيد على أن مصر لا تألو جهدًا فيما يتعلق بعلاج أشقائنا من الفلسطينيين، حيث قامت منذ بدء الأزمة بإرسال 20 سيارة إسعاف بطواقمها الطبية، بالإضافة إلى 30 طبيبا في تخصصات مختلفة لاستقبال الجرحى من الفلسطينيين، غير أن هناك منعًا من جانب السلطات التي تسيطر على المعبر من الجانب الفلسطيني لدخول المرضى.

 

وأعرب المصدر عن استغرابه لصدور تلك التصريحات من جهات إيرانية، خاصة أن وزير الخارجية سامح شكري كان قد تلقى اتصالا من نظيره الإيراني ووعده بتقديم التسهيلات الخاصة لدخول المساعدات الإيرانية بشرط الالتزام بالقواعد المنظمة لدخول المساعدات، وهو الأمر الذي يثير الشكوك فيما يتعلق بالدوافع الحقيقية وراء ترديد مثل هذه الادعاءات، وعما إذا كانت ترتبط بالفعل بالرغبة الحقيقية في مساعدة الفلسطينيين، أم مجرد استخدام ذلك لأغراض دعائية بترديد ادعاءات لا أساس لها من الصحة.

مقالات ذات صلة