رياضة
المدرب الأسبق للمنتخب الوطني علي فرڤاني للشروق:

متخوف من تكرار سيناريو “الكان” مع مبولحي ويجب أن نثق في الحارس المحلي

الشروق أونلاين
  • 3330
  • 1
ح.م
علي فرقاني

يريى مدرب المنتخب الوطني الأسبق علي فرڤاني، بأن حظوظ الخضر وفيرة في التأهل إلى مونديال البرازيل، مشيرا إلى أن ذلك يمر عبر تحقيق نتيجة إيجابية في مباراة ذهاب الدور الفاصل أمام بوركينا فاسو في واغادوغو، كما أكد مدرب شباب باتنة الحالي بأن المدرب وحيد خاليلوزيتش أخطأ بحق بودبوز وبلفوضيل:

المدرب وحيد خاليلوزيتش أعلن عن قائمة موسعة بـ36 لاعبا استعدادا لبوركينا فاسو، ما تعليقك في ذلك؟

بما أن “الفيفا” لم تخصص وقتا كافيا للتحضير لهذه المقابلة، ومنتخبنا مكوّن غالبيته من اللاعبين المحترفين، فإن خاليلوزيتش لا يمكنه برمجة تربص مطول للوقوف عند استعدادات اللاعبين وهو ملزم بمتابعة مستواهم مع أنديتهم، في مثل هذه المقابلات لا بد من الاعتماد على العناصر الجاهزة من الناحية البدنية والتي لا تعاني من نقص المنافسة، لذلك أظن أن خاليلوزيتش لم يخطئ بالإعلان عن هذه القائمة الأولية التي تعد محفزة، حيث أن كل اللاعبين المدعوين سيحاولون البروز أكثر في الفترة الحالية حتى يضمنوا تواجدهم في سفرية واغادوغو، وهذا الأمر سيسهل من مأمورية المدرب في تحديد القائمة النهائية، كما أنه من الواضح أن المدرب متخوف من الإصابات قبل المباراة وهذا أمر عادي.

.

وما هي قراءتك بشأن أسماء اللاعبين الذين وجهت لهم الدعوة في هذه القائمة؟

لا يوجد أي جديد في القائمة.. خاليلوزيتش وجه الدعوة لنفس العناصر التي سبق لها التواجد في المنتخب الوطني.. الاستقرار عامل مهم في أي منتخب، أتمنى فقط أن يحسن اختيار اللاعبين الذين بمقدورهم العودة بنتيجة ايجابية من بوركينا فاسو.

.

ما رأيك في تشبث خاليلوزيتش بإبعاده لبودبوز مقابل استدعاء اللاعب تجار؟

بودبوز التحق مؤخرا بنادي باستيا حتى يضمن مكانة أساسية، هو حاليا ملزم بالتألق في البطولة الفرنسية حتى يتمكن من اقناع المدرب خاليلوزيتش بإعادته، لم تصلنا أخبارا جيدة عن بودبوز في فرنسا منذ فترة طويلة، ضف إلى ذلك حادثة “الشيشة” التي أثرت عليه كثيرا، أظن أن المدرب خاليلوزيتش أخطأ كثيرا في حق بودبوز.. ما كان عليه أن يتحدث عنه بتلك الطريقة ويلمح إلى أمور خطيرة من خلال تصريحاته السابقة، لقد أضر كثيرا بصورة اللاعب في الخارج، أما بشأن تجار فهو لم يلعب كثيرا، خاصة الموسم الماضي مع اتحاد العاصمة مما جعل مستواه يتدنى، لا يجب أن نبقى نفكر في تجار الذي كان في شبيبة القبائل، عموما أظن أن خاليلوزيتش يحبه ويفضله على العديد من العناصر الأخرى، لذلك استدعاه.. هذه تبقى خياراته وهو حر فيها.

.

كيف ترى المقابلة أمام بوركينا فاسو؟

المباراة بلا شك ستكون صعبة للغاية.. المنتخب الوطني يملك الأفضلية لاستقباله في لقاء العودة فوق أرضية ميدانه، علينا أن نحسن التفاوض في لقاء الذهاب ونحن ملزمون بضرورة التسجيل مهما كان الثمن، وعدم الخسارة بنتيجة ثقيلة حتى تكون فرصنا كبيرة في اقتطاع تأشيرة التأهل للمونديال بملعب البليدة.

.

  هل ترى أن العوامل المناخية ستؤثر على اللاعبين فوق أرضية الميدان؟

كلنا نعلم أن المقابلة ستجرى في ظروف مناخية صعبة من حرارة مرتفعة ورطوبة عالية، لكن لا أظن أن هذه العوامل لن تكون عائقا بالنسبة لأشبال خاليلوزيتش لعدم الظهور بمستواهم الحقيقي، لاسيما إن تحلوا بالإرادة فوق أرضية الميدان.. لقد سبق لهم وأن لعبوا فوق أرضية ملعب 4 أوت في مواجهة مالي خلال الدور التصفوي السابق ويعرفون جيدا ظروف واغادوغو، ضف إلى ذلك أن معظم لاعبي “الخضر” حاليا يتمتعون بخبرة لا بأس بها في افريقيا، الدليل على ذلك عودتهم بانتصارين مؤخرا من البينين ورواندا، لذلك فإن رفقاء تايدر قادرون على التغلب على الظروف المناخية دون أدنى مشكل.

.

البعض الآخر متخوف “الڤري ڤري” فما قولك في ذلك؟

(يضحك).. نظرا لخبرتي في الملاعب الإفريقية أؤكد لكم أن حكاية الـ”ڤري ڤري” خرافة.. أنا شخصيا لا أؤمن بها، في1981 تمكنا من العودة بانتصار من نيجيريا بهدفين دون مقابل قبل الفوز بقسنطينة بهدفين لهدف ونتأهل إلى كأس العالم لأول مرة في تاريخنا، لو كان “الڤري ڤري” حقيقي لتوجت المنتخبات الإفريقية بكأس العالم، لا ظروف مناخية ولا “ڤري ڤري” سيمنع أي منتخب أقوى من الآخر على التغلب عليه فوق أرضية الميدان التي ستكون الفيصل، حتى التحكيم فبتواجد مراقبين من “الفيفا” لا أظن أن أي حكم سيتعمد ارتكاب الأخطاء تحت أي ضغط من الضغوط.. على أشبال خاليلوزيتش التفكير في الميدان دون شيء آخر.

.

بلا شك تابعت لقاءي المنتخب الأخيرين أمام غينيا ومالي، فما تقييمك للمستوى الفني للخضر؟

لا يمكننا تقييم أداء المنتخب الوطني أمام مالي بالنظر للغيابات الكثيرة التي عرفتها التشكيلة، أما أمام غينيا فلقد أدينا شوطا أول في المستوى قبل أن نتراجع في المرحلة الثانية نظرا لتغييرات خاليلوزيتش، فقط أود الحديث عن نقطة مهمة تخص المهاجم بلفوضيل.. الأخير شارك لشوط أمام غينيا في أول ظهور له مع المنتخب، لكن في لقاء مالي بقي احتياطيا ولم يشارك إلا لدقائق، في وقت كان يتوجب على خاليلوزيتش أن يمنحه الفرصة أكثر للبروز مع “الخضر”.. بكل صراحة لقد خسرنا مهاجما في الدور التصفوي، يستحيل أن نعتمد على بلفوضيل في المقابلتين القادمتين بما أنه لم يتأقلم بعد مع أجواء الخضر، كما أنه تحطم معنويا بعد لقاء مالي، ناهيك عن معاناته مع فريقه أنتر ميلان.

.

ما هي النقائص الموجودة في المنتخب حاليا؟

 

نقاط ضعف المنتخب تتمثل في حراسة المرمى والجهة اليمنى من الدفاع، فالحارس الذي يبقى أساسيا رايس وهاب مبولحي مستواه الفني في تراجع مستمر لاسيما وأنه لا يلعب مع فريقه ويعاني من نقص المنافسة، حقيقة أنا متخوف جدا من أن يتكرر سيناريو كأس افريقيا، أين ارتكب هذا الحارس أخطاء كثيرة مرة أخرى أمام بوركينا فاسو، الأخير يملك مهاجمين يتمتعون ببنية مورفولوجية قوية ويحسنون التسديد من بعيد، لذلك فتجديد الثقة في مبولحي قد يضر بالمنتخب، على خاليلوزيتش أن يثق في حراس المنتخب المحليين أكثر تحسبا للمواعيد المقبلة، أما بشأن الظهير الأيمن فهذا المشكل قائم في المنتخب منذ عهد المدرب الأسبق رابح سعدان.. حاليا خاليلوزيتش يعتمد على مدافع اتحاد العاصمة نصر الدين خوالد، لكن الأخير يظهر عليه جليا عدم تأقلمه مع هذا المنصب فهو مدافع محوري، لا بد من إيجاد حل نهائي لقضية الظهير الأيمن ومنح الفرصة للاعب اختصاصي في هذا المنصب.. وعلى سبيل المثال هناك خثير زيتي من وفاق سطيف وكذا رماش من شبيبة القبائل، إنهما يتمتعان بامكانات كبيرة وقادران على التألق مع المنتخب.

مقالات ذات صلة