الجزائر
أقاموا ندوات صحفية وعيّنوا سكريتيرات وسوّاقا خصوصيين

مترشحون للرئاسيات باشروا “مهنة الرئاسة” قبل الموعد

الشروق أونلاين
  • 2292
  • 11
ح .م
قصر المرادية

تتهاطل هذه الأيام على مختلف المكاتب الصحفية، وعلى عناوين الصحف، العشرات من الدعوات والصور وبرامج في غالبيتها مبهمة أو مكررة، من العشرات من المترشحين المغمورين وحتى المترشحات، الذين قارب عددهم المئة من الطامحين في الفوز بكرسي المرادية أو التواجد ضمن أرانب السباق، أو المغامرين الذين رأوا أن شروط الترشح للرئاسة أسهل بكثير من الترشح لمسابقات التوظيف، التي قد لا تنفع معها الشهادات الجامعية الكبرى من الجامعات الأوروبية.

 

مترشحون عينوا ناطقين باسمهم، وهم من الشباب العاطل عن العمل، بينما قام مترشح من منطقة الأوراس بتعيين سكريتيرة جميلة، كانت مشروع زوجة ثم تحولت إلى سكريتيرة في مهنة مؤقتة، وأقام تاجر مترشح من قسنطينة بتوجيه دعوة للإعلاميين في أفخر مطعم في المدينة، وركز على أن يكون توقيت ما أسماه بالندوة الصحفية لشرح برنامجه قبيل وجبة الغذاء بساعة فقط، ولكن دعوته بقيت من دون استجابة، أستاذ لغة عربية قدم ترشحه، اختار مساعدا يتقن اللغة الفرنسية، حتى لا يتحرج في حالة بلوغه مرحلة الحملة الانتخابية، والغريب أن بعض المترشحين باشروا ما يشبه الحملة الانتخابية، حيث رموا بقصاصات تحمل صورهم تحت أبواب المنازل، وحولوا الفايسبوك إلى عالم سياسة أو يشبهها وهي حملة انتخابية، قبل اجتياز المجلس الدستوري، وقال مترشح مهندس في مكالمة هاتفية للشروق اليومي إن فكرة الترشح، بدأت كمزحة ولكنه الآن وجد نفسه أمام تحد معقد، بعد أن صار الكثير من خصومه يتكهنون له بالفشل في بلوغ محطة الترشح الحقيقي، إلى درجة أنه دخل في عطلة عن العمل، من أجل تسخين طبول جمع التوقيعات الذي يعتبر الامتحان الأصعب، وأكيد أنه لو مر عبر امتحانات المجلس الدستوري قد يستقيل نهائيا من عمله، مترشح برلماني سابق أرسل لعنوان الشروق اليومي الإلكتروني بقسنطينة، خمس صور متنوعة، وواضح أنه يحب صورته بجنون، حيث ظهر جالسا وواقفا وصورة قرب برج إيفيل وأخرى على شاطئ البحر، وكأنه مقبل على مسابقة للجمال والأناقة وليس للرئاسيات، مترشح قدم نفسه على أساس أنه مقاول قال لسائقه الخاص إنه صار سائق مشروع رئيس، وليس سائق المقاول الذي يتقرب من الأميار لأجل الحصول على صفقات الممهلات والأرصفة، أساتذة ومحامون وأطباء ومقاولون ورؤساء أحزاب انضم إليهم عاطل عن العمل وقابلة وتاجر متنقل، وباشروا عيش حلمهم “الجميل” كرؤساء قبل الموعد الكابوسي.

 

مقالات ذات صلة