مترشحون مهددون بالحبس والإقصاء من الترشح للانتخابات القادمة
تواجه أحزاب سياسية ومترشحون مستقلون لتشريعيات الخميس القادم، خطر السجن والإبعاد عن الاستحقاقات القادمة، بعد ما أحالت اللجنة الوطنية للإشراف القضائي 21 قضية على القضاء، تتعلق بالتجاوزات ذات طابع جزائي خلال الحملة الانتخابية التي انتهت منتصف ليلة الأحد.
وكشف أمس، رئيس اللجنة القضائية للإشراف على الانتخابات التشريعية، سليمان بودي، على هامش اللقاء الوطني حول تحديد كيفية انتشار القضاة والمساعدين عبر مكاتب التصويت لضمان نزاهة وشفافية العملية الانتخابية، أن لجنته فصلت منذ بداية الحملة الانتخابية، في أكثر من 740 إخطار حول التجاوزات المسجلة خلال الحملة الانتخابية والتي حددها القانون العضوي المتعلق بالانتخابات، من بينها 21 تجاوزا “ذات وصف جزائي” على غرار استعمال وسائل الدولة خلال الحملة الانتخابية وعقد تجمعات دون الحصول على رخصة والإشهار التجاري وطبع أوراق تصويت مقلدة وأخرى حول مناوشات حدثت بين المواطنين والأحزاب السياسية.
وأشار بودي الى أن جميع التجاوزات التي سجلتها اللجنة لم تشكل أية تأثير على السير الحسن للحملة الانتخابية، كما قال “الحملة كانت في مجملها تسير وفقا للقواعد القانونية، وكانت مرضية فيما يتعلق بالتنظيم”، نافيا تسجيل أية تجاوزات تعلقت باستعمال المساجد أو الإساءة لرموز الدولة.
من جهة أخرى، وتحضيرا ليوم الاقتراع، كشف بودي عن تجنيد 7 آلاف ممثل عن الجهاز القضائي بين قضاة مساعدين وأمناء ضبط ومحضرين قضائيين ومستخدمين مع امكانية رفع العدد إلى 12 ألف مشرف لضمان تغطية شاملة، والتواجد في جميع مراكز التصويت على الأقل الهامة منها، مضيفا أن تدعيم كل لجنة فرعية بالعنصر البشري سيتم حسب احتياجات وحجم كل مقاطعة انتخابية وبما ينص عليه القانون، مضيفا أنه سيتم تزويد ممثلي اللجنة الذين سيتواجدون عبر جميع مكاتب ومراكز التصويت ببطاقة فنية تحوي جميع المخالفات التي يمكن ارتكابها، وفي حالة تسجيل أية مخالفة “سيتم تصحيحها فورا”.
وأكد بودي أن “مصداقية اللجنة تكمن في بتها في الإخطارات التي تتلقاها يوم الاقتراع بالسرعة المطلوبة”، موضحا أن عمل لجنته هو “الإشراف على تطبيق القانون وليس تسيير العملية الانتخابية الذي هو من اختصاص الوزارة”، مشيرا الى أنه في حالة تسجيل أية مخالفة “لن يتم توقيف عملية التصويت، بل ستتخذ اللجنة قرارا فوريا بشأنها”.
وفي السياق ذاته، أكد القاضي صديق تواتي، عضو باللجنة خلال مداخلته أن تشريعيات 10 ماي تختلف عن سابقاتها، كون الطعون التي كانت تحال على المجلس الدستوري خلال المواعيد الانتخابية الماضية كان “مآلها الرفض لانعدام الإثبات”، عكس هذه الانتخابات التي تعرف اشراف الجهاز القضائي عليها مما سيمكن من اثبات المخالفات في حالة حدوثها.
وأشار بودي إلى إشراف ممثلين عن لجنته على عمليات فرز الأصوات في مكاتب ومراكز التصويت، إلى جانب حضور ممثلين عن التشكيلات السياسية المشاركة في هذا الاستحقاق، كاشفا عن اعداد تقرير نهائي للجنة الذي سيتضمن “تقييم جميع مراحل العملية الانتخابية سيسلم إلى رئيس الجمهورية فور اعلان المجلس الدستوري للنتائج النهائية لتشريعيات 10 ماي”.