مترشحون يكسرون “الصّمت الإنتخابي” ويواصلون حملتهم الإنتخابية الكترونيا
واصل مٌرشّحو التشريعياّت حملتهم الإنتخابيّة على مواقع التواصل الإجتماعي، رغم انتهائها قانونيا، محاولين استقطاب أكبر عدد من الأصوات، خاصة الشّباب، والذين يلج قرابة 70 منهم الإنترنت يوميا، رغم أن القانون يُجبر المٌترشّحين على “الصمت الإنتخابي” مباشرة بعد انتهاء الحملة رسميا إلى غاية موعد الاقتراع، حيث استغل المترشحون غياب قوانين تنظم عملية التواصل الإلكتروني للأحزاب السياسية.
لا تزال الحملة الانتخابية لمرشّحي التشريعيات متواصلة على مواقع التواصل الاجتماعي إلى اليوم رغم انتهائها قانونيا منذ يومين، محاولين استقطاب أكبر عدد من الناخبين في ظل شبه الفشل الذي أصاب حملتهم الانتخابية الرسمية، حيث شاهدنا أغلب التجمعات المنظمة داخل القاعات فارغة من المواطنين، ما اضطرّ المرشحين للتوجه نحو الخرجات الميدانية والاحتكاك بالمواطنين، والتي عرفت بدورها إحجاما من المواطنين. فلم يجد المرشحون من سبيل غير اكتشاح مواقع التواصل الاجتماعي من فايسبوك وتويتر بمجرد انتهاء الحملة الانتخابية الرسمية، فطرحوا فيديوهات جديدة لهم وحملات إشهارية لبرنامج أحزابهم، كما عرضوا إغراءات على الناخبين الشباب، من توفير شغل وسكن.. في حال الظفر بمقعد برلماني.
وتقف الهيئة المستقلة العليا لمراقبة الانتخابات موقف المتفرج من هذه الخروقات، بسبب غياب قوانين تنظم مجال التواصل الإلكتروني للأحزاب المرشحة للانتخابات، حيث شبه رئيس الهيئة عبد الوهاب دربال، الفضاء الإلكتروني بـ”القْهاوي” التي لا يمكن التحكم فيها.
وفي الموضوع، أكد الخبير الدّستوري، رشيد لوراري في اتصال مع “الشروق”، أن المادتين 173 و181 من القانون العضوي المنظم لعملية الانتخابات، حدد بدء الحملة الانتخابية بـ25 يوما قبل الاقتراع وتنتهي 3 أيام قبل التصويت، حيث يمنع على كل مترشح أو قائمة انتخابية سواء كانت تابعة لحزب سياسي أو لمترشح حر، القيام بأي نشاط يُستشّف من خلاله التعريف سواء بأعضاء القائمة او برنامجهم الانتخابي، كما يمنع على هؤلاء الأشخاص وعلى كل مؤسسة سواء كانت عمومية، نشر أو بث أي سبر للآراء أو استطلاع لنوايا الهيئة الناخبة في التصويت، أو لمعرفة أو قياس شعبية أي مترشح أو قائمة انتخابية.
وأكد لوراري، وجود فراغ قانوني يؤطر الحملة الانتخابية الإلكترونية، متأسفا “كون الحملة انطلقت على مواقع التواصل الاجتماعي أسابيع قبل انطلاقها رسميا”، داعيا الهيئة التشريعية المقبلة للمسارعة لمراجعة قانون الانتخابات، خاصة فيما يتعلق بالتحكم في وسائل التواصل الاجتماعي، لضمان سير حسن للانتخابات المحلية المقبلة، “كما على سلطة الضبط المبادرة بالطرق القانونية لوضع قوانين لمعالجة هذه الاختلالات، حتى لا تتكرّر مُستقبلا”.
وقلّل المتحدّث من تأثير الحملة الانتخابية الإلكترونية المتواصلة على الناخبين، معللا حسب رأيه “أكثر من 50 بالمائة من مرتادي الإنترنت مراهقين وغير راشدين، لا اهتمامات سياسية لديهم، مع وجود اختلاف بين المدن الكبرى والمناطق الداخلية فيما يخص الولوج للعالم الرقمي”.