مترشّحات يطبّقن قاعدة “وجه المرأة عورة” في الحملة الانتخابية!
انتشرت خلال الحملة الانتخابية للانتخابات المحليّة، بمختلف ولايات الوطن ملصقات لقوائم حزبية تضمّ مترشحات يخفين وجوههن بطمسها أو تعويضها بورود أو أرقام، والاكتفاء بذكر الاسم فقط والوظيفة، أين تطبّق المترشّحات قاعدة “وجه المرأة عورة”، مثيرات بذلك الجدل وسط الناخبين.
مترشحات مجهولات، منعهنّ الحياء أو الالتزام الديني أو أسباب أخرى، لا تظهر صورهن على ملصقات بعض القوائم الحزبية ولا حتى القوائم الحرّة، ولا يقتصر الأمر فقط على الأحزاب الإسلامية وإنّما حتّى على باقي التشكيلات السياسية، حيث يفضّلن عدم الظهور في الملصقات وتعويض وجوههن بورود أو أرقام، وقد أثار ذلك حيرة لدى الناخبين الذين استلهموا السخرية من هذه القوائم، غير مقتنعين بترشّح المرأة التي تخفي وجهها في الحملة الانتخابية وتنتظر أن يتّم التصويت عليها في الانتخابات، حيث يعتبرون هذه الحالات مجهولة متسائلين عن دورهن في تنشيط الحملة الانتخابية وكيفية قيامهنّ بالعمل الجواري والاتصال المباشر مع الناخبين، وأكثر من ذلك كيف سيكون التصرّف في حال فوزهن في المجال البلدية أو الولائية.
فيما يرى محلّلون سياسيون أنّ أكثر القوائم خصوصا لدى التشكيلات السياسية الضعيفة، ضبطت مترشحيها الأواخر لملأ الفراغات فقط وليس لديها آمال كثيرة في الفوز وإن كان ذلك فقد يقتصر على المترشحين الأوائل فقط. والمفارقة أيضا أنّ بعض الأحزاب المحسوبة عل التيّار الإسلامي قدّمت مترشّحات بدون حجاب وأخرى محسوبة على التيّار الوطني أو العلماني قدّمت مترشّحات متحجّبات. وهو ما يثير الدهشة لدى الناخبين الذين يعايشون يوميا ظواهر مثيرة للجدل تتحكّم في قراراتهم النهائية بشأن الانتخابات والتصويت لصالح قائمة على حساب أخرى.