الجزائر
يستوحون عباراتهم وسيناريوهات من الدراما التلفزيونية

متسولون جزائريون يتحايلون باللهجة السورية لاستعطاف المحسنين في رمضان

الشروق أونلاين
  • 2565
  • 25
الأرشيف

يستغل بعض المتسولين أيام الشهر الفضيل والتي يسارع فيها المحسنون للخيرات فيتقربون للمولى عز وجل بالصدقات هذه الأيام المباركة لتحقيق أرباح طائلة، فالشهر بالنسبة لهم فرصة مناسبة للعمل فتراهم منتشرون منذ الساعات الأولى من النهار في الأسواق، محطات الحافلات والتراموي وحتى عند أبواب المستشفيات، فعلى اختلاف جنسياتهم إلا أن مطلبهم واحد بضع دنانير لشراء وجبة الإفطار.

يجمع سكان العاصمة والمتجولون في شوارعها على أن عدد المتسولين قد تضاعف مع بداية الشهر الفضيل مقارنة بالأشهر السابقة، فأينما وليت وجهك تلاحقك كفوف ممدودة تستعطفك بعبارات مؤثرة وبدعوات لكنها ترفض الدنانير وتطالب بمبالغ معتبرة تكفيها لاقتناء قوت يومها.

 وما يشد الانتباه هو انتحال بعض المتسولين الجزائريين للجنسية السورية حيث يتحدثون بلهجة سورية متكسرة وهو ما تفطن له الكثير من المواطنين. 

يحكي لنا أحد المواطنين: كنت أمشي أمام البريد المركزي متجها نحو ساحة الشهداء، ورغم أننا في شهر رمضان وكان الوقت مبكرا الثامنة والنصف إلا أن إحدى الفتيات والتي لا يتجاوز عمرها 10 سنوات كانت تمد كفها للمارة وتتحدث إليهم بلهجة سورية مكسرة، طالبة منهم أن يعينوها بالمال حتى تشتري طعاما تفطر عليه هي وعائلتها، ليضيف عندما اقتربت مني تفطنت إلى كونها جزائرية عندما ردت علي: هاذي 5 آلاف ما تكفينيش باش نشري لفطور، مع أنها في البداية أخبرتني أنها سورية وقد فروا من الحرب وقدموا للجزائر لكن غضبها من المبلغ أفقدها أعصابها وجعلها تتكلم باللهجة الجزائرية لتغادر وتتجه نحو مواطنين آخرين لعلّ حيلتها تنطلي عليهم ويمنحون لها مبالغ أكبر.

وليست هذه الفتاة هي الحالة الوحيدة فقد تشابهت تصريحات بعض المواطنين والذين أكدوا أن أغلبية المتسولين المنتشرين في بلدية الجزائر الوسطى هم من جنسية جزائرية لكنهم يحاولون تقليد اللهجة السورية والتي تعلموها من خلال المسلسلات والأعمال الدرامية السورية وحتى التركية التي تترجم بها أيضا، وهي الحيلة التي كادت أن تنطلي على السيدةخولة، والتي التقت بسيدة كانت مرفقة بأولادها ادعت أنها سورية قدمت من مدينة حلب بعد أن تم اغتيال زوجها في غارة جوية على منزلهم ونجت هي وبدأت تنسج لها سيناريو من وحي الخيال، ورغم أن الشك راودها خاصة وأن لهجتها ليست حلبية مثل التي تعودت على مشاهدتها في الأفلام السورية إلا أنها أوهمتها بأنها تصدقها لتطلب منها مبلغا ماليا مقابل المبيت في الفندق رفقة أبنائها، غير أن انزعاج أحد الأطفال والذي بدأ يصرخماما حاب نروحفضحها لتشق طريقها وسط الزحام وتختفي.

الأساليب الاحتيالية المختلفة التي يتبعها المتسولون وينتهجونها حتى في أيام عظيمة كشهر رمضان، ليس لها دافع ولا مبرر سوى جشعهم ورغبتهم في تحقيق ثروة مادية وهو ما جعلهم يحولون التسول لمهنة دائمة دون خجل أو حياء لإراقة ماء وجوههم.  

 

مقالات ذات صلة