متشددون يطالبون مرسي بهدم الأهرامات وراقصات ينتظرن “صكوك غفران”
قدر الرئيس المصري الجديد الدكتور محمد مرسي أن يواجه شبه المشاكل ومشتقاتها في طريقه لمحاربة المشاكل الكثيرة التي تتخبط فيها مصر. وأكبر مشكلة في مصر باعتراف المصريين هو الكلام الكثير وادعاء المعرفة والتفلسف الذي يمارسه من يعون في العلم معرفة، وهو ما سيجعل الرئيس لأجل بلوغ الطريق الصحيح لبعث مصر القوية في حاجة لأن يهدم الكثير من الحواجز المزيفة من طرف المنحرفين وأيضا من طرف المتعصبين والغلاة.
ومن أغرب ما تناقلته وسائل الإعلام المصرية أن رئيس تجمع الوحدة الوطنية وشيخ مشايخ أهل السنة طالب بتوقيف السياحة نهائيا في مصر، وأكثر من ذلك اقترح هدم أهرامات الجيزة التي هي تراث فرعوني يعني الكفر بالله وبرسالات ابراهيم وموسى ودليل على تمجيد فرعون وهامان وقارون المغضوب عليهم في القرآن الكريم، وقال أن الصحابي الفاتح عمرو بن العاص في زمن الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه عندما فتح مصر لم يشاهد الأهرامات ومختلف التماثيل الموجودة في الجيزة ومنها أبو الهول والموجودة في منطقة الأقصر وإلا كان هدمها عن آخرها، كما طالبه بطرد الشيعة والبهائيين وقال انهم منافقون، شوهوا الإسلام وحان الوقت لأجل أن يرحلوا عن مصر السنية التي تتبع السلف الصالح، رغم أن الكثير من طلباته مستحبة من كل المسلمين ومنها قطع العلاقات مع الكيان الصهيوني، وخاض في الكثير من الجوانب العقائدية فتمنى من الدكتور محمد مرسي التعامل مع النصارى كما كان يتعامل معهم الرسول صلى الله عليه وسلم، وطالبه بإلزام الصوفيين بالابتعاد عن أمور الشعوذة وغيرها من الانحرافات والخزعبلات وإلا كان مصيرهم مثل الشيعة.
ولقيت هذه الدعوات الكثير من الجدل بين من اعتبرها تلفيقا وعدم فهم لما قاله شيخ مشايخ أهل السنة، وبين من اعتبرها إنذارا منباشرا من السلفيين لأجل إمهال الدكتور مرسي بالسير على نهجهم وإلا الانقلاب عليه، ولم يتوقف الأمر عند بعض الغلاة والمتعصبين، بل إن بعض الراقصات من اللائي فهمن من أولى كلمات الرئيس بأن مرسي سيُبقي على الأمور كما هو، طلبن منه بطاقات عمل مع إمضائه الخاص حتى يمارسن الرقص كما قلن “بعزة وكرامة وشرف” ومن دون خوف على ما أسميناه مستقبلهن .
كما طالب بعض المسيحيين من الرئيس ليبين تسامحه مع الديانات ان يصلي معهم في أعياد المسيح، كما كان يفعل الرئيس الفلسطيني الرحل ياسر عرفات، وبين هذه الطلبات وتلك، سيجد الدكتور مرسي نفسه مجبرا على محاربة الذهنيات قبل ان يخوض حربه على الفقر وعلى التخلف الذي ورثه عن الرئيس الأسبق حسني مبارك.