الناشط السياسي بدرعا السورية للشروق:
متظاهرون حملوا السلاح في وجه الشرطة السورية للدفاع عن أنفسهم
أكد أمس، الناشط السياسي بمدينة درعا السورية حازم أبو نبوت أن شبابا أخرجوا قطعا من السلاح للدفاع عن أنفسهم عندما اقتحمت قوات الأمن مدينة نوى وأطلقت الرصاص على المدنيين واعتقلت العديد منهم أول أمس، عند تشييعهم جنائز شهداء مظاهرات الجمعة العظيمة، مشددا على أن عدد قتلى يوم السبت الفارط أكبر بكثير مما تناقلته وسائل الإعلام الدولية.
- وكشف الناشط السوري حازم أبو نبوت في اتصال بالشروق من درعا أمس، أن عدد القتلى في درعا وحدها بلغ أول أمس “18 شخصا”، في حين تحدث شهود عيان أمس الأول عن مقتل 5 في درعا و11 إجمالا، وأضاف أبو نبوت أن “6 جرحى من المشيعين فارقوا الحياة صباح أمس، بمدينة نوى متأثرين بجراحهم، مما يرفع عدد القتلى إلى 24 شخصا”.
- وأشار أحد الذين يطلقون على أنفسهم “شباب الثورة” أن الناس “خائفين ولم يخرجوا من بيوتهم، وكذلك المحلات مغلقة بسبب غضبهم وحدادهم على القتلى الذين سقطوا بنيران قوات الأمن، بالإضافة إلى احتفال المسيحيين بعيد الفصح”.
- وأضاف المتحدث أن “قوات الأمن السورية هي الأخرى خائفة ولم تخرج من ثكناتها ومراكزها بعد أن اضطر بعض سكان مدينة نوى القريبة من درعا إلى استعمال سلاح مرخص للدفاع عن أنفسهم خاصة بعد أن شاهدوا إخوانهم وأقاربهم يقتلون برصاص قوات الأمن ودماءهم”.
- وشدد أبو نبوت على أن الشعب السوري حسم أمره لصالح إسقاط النظام على الطريقة التونسية والمصرية وليس مجرد القيام بإصلاحات حتى ولو كانت عميقة، وقال في هذا الصدد “رفع حالة الطوارئ كانت ردة فعل متأخرة، ونحن نقسم الثورة إلى مرحلتين الأولى قبل خطاب الأسد والتي كنا ندعو فيها إلى إصلاحات وما بعد الخطاب الذي أصبح فيه الناس يدعون إلى إسقاط النظام”، مشيرا إلى أن الدماء التي سالت جعلت من الصعب التنازل عن مطلب إسقاط النظام.
- يذكر أنه سقط 300 قتيل سوري منذ اندلاع انتفاضة الشعب السوري في 18 مارس 2011 .
- وتوقع أبو نبوت أن تندلع مظاهرات ضخمة الجمعة القادم بالنظر إلى عدم وجود قيادة وطنية تنسق بين شباب الثورة في مختلف المحافظات سوريا وقال “ممنوع علينا التجمعات إلا في صلاة الجمعة أو في المقابلات الكروية”، وأضاف “الثورة بدأت تنتشر في عدة محافظات سورية على غرار دمشق وحمص.
- ونفى الناشط السياسي في درعا أن يكون وراء عمليات اغتيال ضباط في الجيش والشرطة جماعات سلفية، مؤكدا أنهم يعرفون بعضهم جيدا ولا يوجد بينهم سلفيون، مشيرا إلى أن مفتي درعا عندما ذهب لتشييع شهداء الجمعة العظيمة أطلقت عليه قوات الأمن الرصاص ومن معه لذلك قدم استقالته، وتساءل هل يمكن أن يكون مفتي درعا ”سلفيا”.
- كما استبعد أبو نبوت أن يكون لبنانيون وراء إطلاق النار العشوائي وقال “لبنان عانت ما فيه الكفاية، حتى أصبح اللبناني يخاف من السوري ما بالك أن يتورط في الشأن الداخلي السوري”، معتبرا أن الصور التي تظهرها القنوات السورية الرسمية لرجال يطلقون النار “مسرحية غير متقنة وممثلون غير مقنعين رغم أن سوريا تملك مخرجين جيدين” على حد قوله.