الجزائر
بسبب إلغاء القضاة اجتهاداتهم .. خبراء عقاريون يصرحون:

متقاضون يضيّعون ممتلكاتهم في المزاد العلني

الشروق أونلاين
  • 3106
  • 0
ح.م

شدّد الأستاذ عبد العزيز قيسي خبير عقاري على ضرورة استعانة القضاة باجتهادات الخبراء العقاريين في عملية تقسيم العقارات، التي تساعد في الحد من النزاعات القضائية، وأوضح أن تقسيم العقار يكون حسب الموقع والطبيعة القانونية، إن كان طابعه ريفيا فلاحيا أو سياحيا أو تجاريا أو سكنيا. العقار ذو الطابع الفلاحي يتم تقييمه من خلال الإجابة عن عدة أسئلة منها هل الأرض صالحة للزراعة، وما نوعية الأشجار المغروسة فيها برتقال أو زيتون أو قمح أو خضر وفواكه كل وقيمتها.

وأشار الخبير إلى أنه من بين العراقيل والمشاكل التي يواجهونها في تقسيم العقار، عندما يكون عدد الورثة كبير، حيث لا يستطيعون تلبية رغبة كل الأطراف، وقال الأستاذ قيسي إنهم في مهنتهم يأخذون بعين الاعتبار المنطقة التي يوجد فيها العقار، فهناك فرق كبير في التقييم المادي لعقار موجود في المدينة أو عقار في منطقة نائية وانتقد المتحدث القانون الذي نصه أحمد أويحيى عندما كان وزيرا للعدل سنة 1997 حيث حدد مساحة الأرض المسقيةالتي تحتوي على بئروالقابلة لمشروع القسمة بأن لا تقل عن 1.5 هكتار، وحصة كل واحد من الورثة يجب أن لا يقل عن 80 مترا مربعا، واعتبرها صغيرة جدا، وأوضح أن القضاء يتحكم في هذا القانون، موضحا أنه باستطاعة الخبراء إيجاد حلول بعيدا عن تلك القوانين.

 وأضاف الأستاذ قيسي أن العقارات غير القابلة للتقسيم يتم بيعها في المزاد العلني، ويخرجون بمبلغ زهيد فيضيع الورثة بين القوانين حسب المتحدث، وقال إن القانون يدعو للحفاظ على الأراضي الفلاحية عند تقسيمها، مشيرا إلى وجود فضاءات لا يمكن تطبيق القانون عليها، مما يستدعي اجتهاد الخبير في إيجاد حلول ترضي جميع الورثة، لكن القضاة غالبا ما يرفضون اقتراحات الخبراء العقاريين ولا يتركونهم يتوسعون ويجتهدون في مهمتهم، ويطلبون منهم مهمة محددة، والقليل من القضاة يطلبون رأي الخبير ويستعينون به في حل النزاعات حول الميراث.

مقالات ذات صلة