متقاعدون ومساعدة تربوية لتصحيح أوراق مترشحي مسابقة الأساتذة!
فجّر المنسق الولائي لنقابة الكنابست لوهران، الثلاثاء، فضيحة من العيار الثقيل، تحدث حاليا داخل مركز العقيد لطفي لتصحيح أوراق مسابقة توظيف الأساتذة التي نظمت نهاية جوان الفارط، حيث أكد استنجاد الإدارة المكلفة بالامتحانات المهنية، في سابقة خطيرة، بعينة من متقاعدي القطاع للقيام بمهمة التصحيح، حتى من دون اشتراط مادة التخصص، إلى جانب سماحها لكل من هب ودب بالالتحاق بجند المصححين، ليبلغ بها الاستهتار والتسيب ـ حسب وصفه ـ حد استدعاء مساعدة تربوية، لتدلي هي الأخرى بدلوها في تنقيط أوراق مترشحين.
ويعتبر مسؤول تنظيم الكنابست لولاية وهران، أن هذا الأمر ضرب لمصداقية هذا الامتحان، خاصة أنه غير قابل للطعن، وأيضا انتهاكا لحقوق آلاف المترشحين ممن سيظلمهم لا محالة تصحيح يصفه بالعبثي، والذي شارك فيه أشخاص لا علاقة لهم بالمواد والتخصصات الممتحن فيها، ولا أيضا بشؤون البيداغوجيا والقطاع أساسا، إضافة إلى حصره في عملية وحيدة، بعد الاضطرار إلى إسقاط التصحيحين الثاني والثالث، وجعلها مرتبطة ارتباطا آليا بمنهجية التصحيح النموذجي بعيدا عن تحاليل واجتهادات المصححين، وذلك كله حتى يتم التفرغ من هذه المهمة في الوقت الضيق المحدد لها، وهو ما يعني ـ حسب محدثنا دائما ـ عدم احترام أدنى الشروط المطلوبة والمتعارف عليها في تسيير الامتحانات المهنية، وأعلن عن طعنه في نتائج هذه المسابقة في حال تم إصدارها بهذه الطريقة، مؤكدا تنديد “الكنابست” بارتكاب الإدارة تجاوزات كهذه مهما كانت الظروف والضغوط، حيث تشير معطيات من داخل القطاع إلى أن المكلف بالامتحانات المهنية على مستوى مديرية التربية لولاية وهران، لم يجد من حل للتقيد بموعد إطلاق نتائج مسابقة الأساتذة، المقرر في 20 من جويلية الجاري، ومواجهة الوضع المفروض على القطاع بسبب البكالوريا الاستثنائية من جهة، وتوقيع العديد من الأساتذة والإداريين والمفتشين على محاضر المغادرة والخلود إلى الراحة من جهة أخرى.
وتطالب “الكنابست” بإيفاد لجنة عالية المستوى للتحقيق في القضية، مع وجوب إقرار الوزارة بإعادة تصحيح المسابقة من جديد وعلى المستوى الوطني من أجل ضمان حق تكافؤ الفرص لكافة المترشحين، خاصة أن النقابة لا تستبعد أبدا حدوث سيناريوهات مماثلة في مراكز ولائية أخرى غير وهران.