متقاعدو التربية بالعاصمة ينتفضون على قرار إخلاء سكناتهم الوظيفية
احتج عدد معتبر من متقاعدي قطاع التربية على مستوى العاصمة، الأربعاء، بتنظيم أمام مقر الدائرة الإدارية لحسين داي بغية التبليغ عن تظلمهم ورفع “اللغط” الذي يحوم حول قضية طردهم من سكناتهم الوظيفية التي قضوا بها ما بين 40 و50 سنة ورغم أن كل الدلائل والإثباتات تؤكد أحقية التنازل لهم عنها إلا أنهم يعيشون على هاجس الطرد والتشرد بالشارع في وقت زج بالبعض منهم إلى أروقة المحاكم.
“سنوات من عمرنا أفنيناها خدمة للقطاع.. كوًنا مسؤولين وأجيالا، قابلوا جهدنا وخدمتنا بالطرد والمحاكم وليس بالمكافآت.. هكذا يقابل من أفنى سنوات عمره خدمة لتربية النشء وتكوينهم.. نجدد مطلب التنازل لنا عن تلك السكنات التي نثبت بشأنها كل الدلائل والوثائق على أنها قابلة للتنازل لنا عنها” .
هي الشعارات التي ظل المحتجون يهتفون بها طيلة وقفتهم، منهم من زج بهم إلى أروقة المحاكم وآخرون ينتظرون تشردهم بالشارع – يقول هؤلاء، حتى أن عدد منهم والقاطنين ببراقي منحت لهم السكنات الإلزامية سنوات الأزمة التي عصفت بالبلاد، عبارة عن هيكل وأشغال متوقفة ما أجبر المعنيين إتمام ما نسبته 60 بالمئة من الأشغال بتكاليفهم الخاصة ليصطدموا بالقرار الذي لم يستثنيهم.
وبالعودة إلى حيثيات القضية تشير تأكيدات المنتسبين للإجراء أن العملية شابها بعض من “اللغط” وأخطاء تكون الإدارة على علم بها يجب تداركها وتخص تعدي القوانين على اعتبار أن سكناتهم قابلة للتنازل ويحوزون بموجبها على عقود الإيجار وعقود تنازل من طرف البلديات ومديريات التربية في وقت سابق بالإضافة إلى محضر معاينة تثبت أنها خارج محيط المدارس عكس ما تقره تعليمة زوخ.
المحتجون تحدثوا عن أكثر من 3 آلاف ملف ينتظر أصحابها تسوية الوضعية على مستوى العاصمة مجتمعين على رأي واحد أنهم يرفضون سكنات “السوسيال” وأنهم قاموا في وقت سابق بتسبيق دفع الشطر الأول من إجراءات الشراء، مؤكدين انه في سنة 2000 تم تجميد قانون بيع أملاك الدولة وأعيد إطلاق لإتمام عملية البيع في 2016 والدليل على ذلك مراسلات سلال التي ضربت عرض الحائط .