العالم
عضو مجلس ثوار ليبيا عبد الرحمان الديباني لـ"الشروق":

“متمسّكون بالوساطة الجزائرية.. ومسعى المغرب فاشل”

الشروق أونلاين
  • 8252
  • 30
ح. م
عبد الرحمان الديباني

أكد رئيس المكتب السياسي للمجلس الأعلى لثوار ليبيا، عبد الرحمان الديباني، حرص الليبيين على دور الجزائر في حل الأزمة الليبية، وأن قيام المغرب بدعوة الأطراف إلى الاجتماع في المملكة عن طريق الأمم المتحدة لن ينجح ما لم تدعم الجزائر ذلك، مبرزا موقفها الممتاز حيال التدخل الأجنبي في النزاع الليبي.

وقال الديبياني، معلقا على محاولة المغرب رعاية حوار للفرقاء الليبيين في خطوة للقفز على المسعى الجزائري، في اتصال لـالشروق“: “جميع الأطراف الليبية كانت تريد الحوار في الجزائر ولا نقبل أن يكون في دولة غير الجزائر لأنها بمثابة الشقيقة الكبرى“. وأضاف المتحدث أن الأطراف التي أرادت نقل الحوار إلى المغرب، أرادت التشويش على الجزائر، وقال: “ذلك الأمر لا ينطلي على الجزائر لأن المعروف عن الإخوة فيها إتقان فن الدبلوماسية، ما يجنبهم الوقوع في مجادلات لا طائل منها“.

ويرى عضو المؤتمر الوطني أنالجزائر هي الوحيدة القادرة على لملمة الأطراف الليبية وأي تحرك خارج إرادتها أو محاولة بعض الأطراف الاستقواء بدول أخرى سيفاقم الوضع ولن يساهم في الحل“. وفي السياق ذاته قال الديباني: “إن بوادر فشل المسعى المغربي هو رفض المؤتمر الوطني المشاركة في جولة الحوار الأولى التي دعت إليها المملكة“.

وقال المتحدث إن الأمر الذي جعل الوضع يزداد تفاقما هوانتشار الإرهاب جراء غياب جيش نظامي زيادة على الانقلاب العسكري الذي قام به الجنرال حفتر، والأمر الثالث هو التدخل الأجنبي في مسائل تخص الليبيين وحدهم“.

أما رئيس اللجنة الجزائرية الإفريقية للسلم والمصالحة، الدكتور أحمد ميزاب، فقال لـالشروق“: “الجزائر ترحب بأي مبادرة، لكن وفق مراعاة مصلحة ليبيا ووحدتها الترابية والحفاظ على سلامتها وبالتالي المحافظة على سلامة المنطقة“. وأضاف ميزاب: “المغرب لا يملك أي ثقل دبلوماسي في المنطقة وفي إفريقيا“. وسجل: “صحيح أن المغرب جزءٌ من منطقة المغرب العربي لكن المغرب معزولة سياسياً وأول بوادر فشل الحوار هو رفض المؤتمر الوطني الحضور في المغرب“.

وحول ما يتداول حول قيام فرنسا والولايات المتحدة الأمريكية بالضغط حتى يكون للمغرب دورٌ في حل النزاع قال المتحدث: “صحيح أن فرنسا تريد للمغرب دوراً بعد عودة الودّ بينهما، لكن المغرب أحرق جميع أوراقه الدبلوماسية، أما الولايات المتحدة الأمريكية فهي تسير وفق رؤى الجزائر والدليل ما حدث في اجتماع مجلس الأمن الأخير حين رفضت أمريكا التدخل العسكري في ليبيا“.

وأكد أن الجزائرتسير في الطريق الصحيح فهي لن تجمع الأطراف حول طاولة واحدة حتى ترصد جميع الآراء المطروحة من طرف الليبيين وفق حوارات منفردة بين جميع الفصائل مثلما فعلت مع الأطراف المالية حيث أخذ الأمر الكثير من الوقت حتى جمعتهم إلى طاولة واحدة“.

مقالات ذات صلة