جواهر

متى تحولت إلى “مسطاشة”؟!

نادية شريف
  • 6300
  • 42
جواهر الشروق

” لم يعد هناك فرق بيني وبينها، فلقد أصبحنا رجلان في بيت واحد.. هكذا أشعر! هي الآن تفتقد للنعومة والرقة وجمال المنظر.. هي امرأة بالاسم فقط وفي الدفتر، أما في الواقع فلا تختلف في شيء عن الذكر.. لا أنوثة ولا دلال.. لا جاذبية ولا جمال.. ولا محاسن تستحق أن تذكر..”

هذه الكلمات قالها أحد الأزواج وهو يصف زوجته، التي تحولت من أنثى إلى “مسطاشة” ـ حسب تعبيره طبعا ـ دون أن تشعر.. قالها وهو يرثي حاله وحالها وما آلت إليه العلاقة بينهما، وإني أسأل كل زوجة متى أصبحت رجلا حتى تغير اسمك ومظهرك ومنذ متى أصبحت غليظة طبقة صوتك، وهل تنظرين إلى نفسك في المرآة أم أصابك أيضا ضعف النظر؟؟؟؟

أسئلة كثيرة تزاحم بعضها البعض بشأن المرأة المتزوجة التي تصبح بمرور سنوات قليلة باعثة على الملل.. تصبح رثة الثياب، غليظة الصوت، شديدة الضجر.. تصبح متخاذلة متكاسلة ولا شيء فيها يستحق الغزل.. تصبح في حالة يرثى لها ثم تتساءل عن سبب نفور بعلها وإعراضه وانشغاله بالهاتف والتلفاز والكمبيوتر والعمل..

إن مفاتيح السعادة بيدك أنت كأنثى، والتفات زوجك إليك لا يحتاج إلى معجزة ولا إلى سحر.. التفاته إليك مرهون بقدرتك على استيعاب متطلباته كرجل، وإني فقط أطلب منك أن تنظري من حولك وتطيلي النظر.. انظري إلى الكاسيات العاريات اللواتي يلوين الأعناق ثم انظري إلى نفسك وكوني على حذر.. انظري والطمي خديك في صمت، وفي النهاية أنت من يجب أن يقرر..

بيوت كثيرة مسها الدمار ولم يكن ذلك كما تقول الخائبات مجرد قضاء وقدر، ولا خداعا في طبع الرجل قد تأصل، وإنما يرجع السبب للمرأة بذاتها، تلك التي بهت لونها وفقدت بريقها وأصابها الفتور والكلل.. تلك التي اعتقدت أنها ضمنت بقاء زوجها إلى جانبها أبد الدهر، لمجرد أنها رزقت بأول طفل.. تلك التي لا تملأ العطور غرفة نومها وتنسى أن تغيّر يوميا من المظهر.. تلك التي فقدت الرقة والنعومة وأصبحت ترعد وتبرق وتزمجر..

إن كنت واحدة من أولئك النسوة اللواتي ينعتهن الرجال بـ “المسطاشات” وينفرون منهن فلا داعي للهلع والذعر.. لا داعي لمبادلة الشتائم وتضخيم الأمر.. لا داعي للانفعال بعد نفاذ الصبر فالأمر في غاية البساطة واليسر.. كوني أنثى كما يريدونك وبالمقدار الذي ترضين فيه عن نفسك وسترين كيف تتغير الصورة التي أخذت عنك وعن امرأة العصر.. 

مقالات ذات صلة