الجزائر
قيادة الأفلان في أولى معاركها الانضباطية

مثول ثلاثة محافظين أمام لجنة الانضباط وسي عفيف منتظر السبت

محمد مسلم
  • 945
  • 1
أرشيف
عبد الحميد سي عفيف

مثل كل من جلايلية الربيع محافظ سوق أهراس، وقيس الطاهر محافظ عين امليلة، وتلالي محمد محافظ ورقلة، أمام لجنة الانضباط لحزب جبهة التحرير الوطني، الخميس، فيما تجرى المداولات السبت، للحسم في مصير الثلاثة، الذين يشغلون أيضا عضوية اللجنة المركزية.

واتهم اثنان من المحافظين المحالين على اللجنة، بعدم الامتثال لأوامر قيادة الحزب العتيد وعلى رأسها الأمين العام، أبو الفضل بعجي، فيما يتابع الثالث بنشر معلومات “مغلوطة ومضللة” تحرض المناضلين، على شبكة التواصل الاجتماعي، ضد قيادة الحزب، وفق مصادر من اللجنة.

ولم تحسم اللجنة بعد في ملف الثلاثة، لأن اجتماعا ينعقد السبت يخصص لتقييم الدفوع التي قدمها المحافظون الثلاثة خلال مثلوهم أمام لجنة الانضباط الخميس، وهؤلاء الثلاثة كان بعجي قد جردهم من مسؤولياتهم في وقت سابق.

وفي السياق ذاته، ينتظر أن يمثل اليوم، رئيس لجنة الشؤون القانونية والحريات بالغرفة السفلى للبرلمان، عبد الحميد سي عفيف، أمام لجنة الانضباط، بتهم تتعلق بالتهجم على الأمين العام وعدم الانصياع لقراراته، والتحريض ونشر الفوضى بين مناضلي الحزب، وذلك استنادا إلى منشورات منسوبة إليه على شبكة التواصل الاجتماعي، وفق مصادر من لجنة الانضباط، والتي أشارت أيضا إلى أن الإجراءات الانضباطية ستتواصل وتشمل “أولئك الذين يسيئون إلى الحزب بسبب سمعتهم غير الجيدة، وحتى أولئك الذين تورطوا في الفساد ونهب المال العام”.

ويشغل “سي عفيف” حاليا منصب رئيس لجنة الشؤون القانونية والإدارية والحريات بالمجلس الشعبي الوطني، وهو من أبرز القياديين الذين تمت إحالتهم على لجنة الانضباط. وقالت مصادر على علاقة بهذه المسألة، إن ملف “سي عفيف” يتضمن اتهامات بـ”تجاوزات وخروقات”، أبرزها “التمرد على قيادة الحزب، وعدم احترام القانون الأساسي والنظام الداخلي، فضلا عن نشر معلومات، الهدف منها ضرب استقرار الحزب”.

ويعتبر رئيس لجنة الشؤون القانونية، من الشخصيات النافذة في الحزب خلال السنوات الأخيرة، حيث لم يغب عن عضوية الغرفة السفلى للبرلمان، إلا في العهدة البرلمانية الممتدة ما بين 2012 / 2017 وكان يومها عبد العزيز بلخادم أمينا عاما، لكنه تمكن من العودة في تشريعيات 2017 وحجز مقعدا له عن ولاية مستغانم، وكان ذلك في عهد الأمين العام الأسبق، جمال ولد عباس، الموجود رهن الحبس بالحراش في قضايا تتعلق بالفساد.

وخلال تواجده في الغرفة السفلى، لم يكن “سي عفيف” مجرد نائب عادي، بل كان من المحظوظين دوما من خلال تقلده مناصب نوعية في هياكل الغرفة السفلى، وكثيرا ما تردد على رئاسة لجنة الشؤون الخارجية بالمجلس، فيما يشغل حاليا منصب رئيس لجنة الشؤون القانونية.

ويأتي تفعيل أمين عام الحزب العتيد الآلة الانضباطية ضد خصومه، في أعقاب تداول مزاعم بوجود تململ داخل الحزب يستهدف رأس الأمين العام، وهي المعلومات التي سارع الحزب إلى نفيها في بيان رسمي.

مقالات ذات صلة