الجزائر
لتحديد المسؤوليات في خروج حاويات طحكوت

مثول مرتقب لمدير ميناء مستغانم المقال أمام العدالة

ب.يعقوب
  • 1439
  • 0
أرشيف

تواصل مصالح أمن ولاية مستغانم، التحقيق في واقعة مؤسسة ميناء مستغانم، بالاستماع إلى عدد من إطارات وعمال الميناء، وذلك تحت إشراف قضائي، لأجل الوصول إلى خلفيات وحقائق فضيحة خروج 1272 مركبة محجوزة في ميناء مستغانم، تحمل “علامة هيونداي” على متن 318 حاوية من 40 قدما تضم كل حاوية 4 مركبات، تم استيرادها من كوريا على متن باخرة “جي.اس.بي سكيمر”، بتاريخ 31 جويلية 2018، وحسب مصادر مطلعة، فإنه تم سماع أقوال مدير الاستغلال الذي أوقفه مجمع تسيير موانئ الجزائر عن العمل رفقة مدير عام ميناء مستغانم، كما تم الاستماع إلى المكلفة بقسم المنازعات القانونية، لمعرفة أسباب خروج البضاعة المحجوزة من مرفأ الحاويات، وما إذا تم استشارة هذا القسم الأخير وإظهار مستندات صادرة عن القضاء تسمح بخروج الحاويات، أو أنها خرجت من دون علم وتأشيرة المنازعات القانونية، بكون أن رجل الأعمال الموقوف محي الدين طحكوت، متابع في قضايا فساد ويراكم 14 سنة حبسا نافذا، إضافة إلى صدور قرار نهائي بمصادرة أملاكه.

واستنادا إلى المعلومات التي توفرت لـ”الشروق” من مصادر مطلعة، فإن مصالح الأمن استمعت مطولا إلى المكلفة بقسم المنازعات القانونية، لتأكيد تأسيس مؤسسة الميناء كطرف مدني في ملف الحال الذي يحظى بمتابعة الجهات المركزية لاسيما مجمع تسيير موانئ الجزائر، هذا الأخير كان أوقف مدير عام الميناء ومدير الاستغلال ورئيس قسم الفوترة، في الوقت الذي تسربت فيه معطيات عن ترقب استدعاء عدة أشخاص على مستوى مرفأ الحاويات وقسم الحراسة لتحديد المسؤوليات في فضيحة خروج مركبات تحت الحجز، من دون أن يقوم المقربون من رجل الأعمال النافذ السابق في حال إيقاف، بتقديم ضمانات تسديد المستحقات المينائية المتمثلة في تكاليف التخزين والحراسة وتأجير وسائل نقل وتحويل تابعة للميناء بقيمة مالية قدرها 130.950.740.05 دينار جزائري.

من جهة أخرى، من المرتقب، مثول مدير عام ميناء مستغانم، أمام نيابة الجمهورية لدى محكمة الاختصاص في مستغانم، للنظر في ملفه الذي أحيل سريعاً من الفرقة المالية والاقتصادية لأمن الولاية إلى العدالة، على خلفية توقيفه وسماعه في عدد من النقاط التي تهم خروج حاويات طحكوت، إضافة إلى قضايا منفصلة أخرى تتعلق بامتيازات كانت حصلت عليها شركات أجنبية بتخفيضات مست 50 بالمائة، في تجاوز واضح للقانون البحري الجزائري، وينتظر أن يتم إحالة الملف إلى غرف تحقيق مختصة في معالجة قضايا فساد للتكييف وتحديد المسؤوليات الجزائية والفصل في التهم التي تلاحق هذا الأخير.

حري بالذكر، أن فرقة البحث لدرك مستغانم، كانت استدعت هي الأخرى في الأيام الأخيرة، بعض الإطارات والنقابيين لإثراء تحقيق خاص بشركة أجنبية لتعميق البحث في قضايا لها صلة بفساد يخص تبديد أموال عمومية وتخريب الاقتصاد الوطني، أبرزها استفادة شركات من إعفاء كلي من الرسوم المفروضة على سفنها والخارجة عن التوقيت العادي للعمليات المينائية، إلى جانب إعفاءات مالية أخرى تتعلق بتحويل وخروج السفن، إذ تكفلت مؤسسة ميناء مستغانم بكامل التكاليف على عاتقها وهو ما يخالف القانون البحري، إضافة إلى طرق التوظيف التي تمت في السنوات الأخيرة من دون مراعاة التخصصات والخبرة في مصالح حساسة جدا في مؤسسة مينائية.

مقالات ذات صلة