رياضة
وفاة ثالث لاعب ممن شاركوا في مونديالي إسبانيا والمكسيك

مجادي رفض الديكة.. وحمّلوه الخسارة أمام البرازيل “ظلما”

ب.ع
  • 1310
  • 0

لحق اللاعب الدولي السابق، وهو دون السبعين سنة من العمر، عبد الله مجادي، بالمغادرين من جيل الثمانينيات من الذين لعبوا مونديالي إسبانيا والمكسيك، وكان أولهم الحارس مهدي سرباح المتوفى في 29 أكتوبر من سنة 2021، ليلحق به إلى دار الآخرة، المدافع الأيسر فوزي منصوري، المتوفى في 18 ماي 2022، وكلاهما لعبا كأساسيين مباراة خيخون الشهيرة، التي فاز فيها الخضر في أول ظهور لهم في المونديال في 16 جوان 1982 في إسبانيا أمام العملاق الألماني بهدفين مقابل هدف واحد.

مجادي، الظهير الأيمن، كان بإمكانه المشاركة في مونديال 1982، حيث كان في أوج عطائه في سن الـ 25، ولكن يبدو أن الظاهرة شعبان مرزقان أحد نجوم مباراة ألمانيا، جعل الجميع في الطاقم الفني، يفضل عدم المغامرة باستقدام مجادي وتركه على مقاعد الاحتياط.

ولد عبد الله مجادي، الذي كان يسمى في فرنسا “ليجيون”، في عاصمة الغرب وهران، ولكنه تنقل مع عائلته إلى فرنسا قبل الاستقلال بسنة واحدة، فاستقر هناك ولعب الكرة مع أنديتها، وبلغت شهرته الآفاق مع نادي إمارة موناكو، إلى درجة أنه كان يلعب أساسيا بينما اللاعب الذائع الصيت الدولي الفرنسي أموروس يقبع على مقاعد الاحتياط، وقد عرض عليه المدرب الكبير ميشال هيدالغو الالتحاق بالمنتخب الفرنسي، ولكنه رفض بدعم كامل من عائلته، قبل أن يحقق قبيل مونديال المكسيك، سنة 1986 حلمه وحلم عائلته بتقمص ألوان المنتخب الجزائري.

مجادي قال حينها بأنه استعد للحدث كما يجب بكامل فنياته ومعنوياته ومشاعره، حيث حفظ نشيد قسما وارتدى قلادة صغيرة احتوت على المصحف الشريف، وتمنى أن يكون ظهوره مع الخضر أحسن من مونديال إسبانيا بعد رسم التأهل للدور الثاني هدفا أولا. فلعب الخضر مباراة مقبولة أمام إيرلندا وتعادلوا بهدف لمثله من إمضاء جمال زيدان من مخالفة مباشرة، وشدت المباراة الثانية عالم الكرة في السادس من جوان في غوادالاخارا بالعاصمة المكسيكية عندما التقى رفقاء سقراطس برفقاء ماجر في مباراة كانت من أجمل مباريات الخضر في تاريخيهم في المونديال، حيث اعتبر البرازيل أيضا أحسن منتخب لبلاد السامبا في وجود فالكاو وكاريكاوجينيوروسقراطس وكان زيكو على مقاعد الاحتياط.

سارت المباراة مثل الحلم بالنسبة للجزائريين، تبادل للفرص وندية كبيرة أمام العملاق البرازيلي، الذي كان مدعوما بخمسين ألف مناصر في غوادلاخارا، وفي الشوط الثاني تواصل التعادل مع فرصتين لبلومي ولعصاد، حبستا أنفاس كل البرازيل، وأدهش الجزائريون خاصة ماجر وعصاد العالم بأسره إلى غاية الدقيقة 66، حين سجل البرازيلي لاعب نابولي كاريكا الهدف الوحيد، إثر فتحة فشل قندوز في ردها عندما لمست قدمه، وتردد دريد في الخروج كما تردد عبد الله مجادي في رميها بعيدا، فوضع كريكا قدمه وسجل هدفا لم تحلم به البرازيل، وخسر رفقاء ماجر المباراة من خطأ جماعي، لكن بقي باسم مجادي ظلما.

مقالات ذات صلة