الجزائر
التحقيق في القضية بعد ثبوت تقدم حالاتهم المرضية

“مجانين” ومرضى رفقة الحجاج الجزائريين!

الشروق أونلاين
  • 6767
  • 16
الأرشيف
المأساة تتكرر كل سنة

كشف المدير العام للديوان الوطني للحج والعمرة الشيخ بربارة، عن إحصاء ثلاث حالات لمجانين ضمن الحجاج الجزائريين، في حالة متقدمة من المرض، معربا عن استيائه الشديد من تعامل اللجان الطبية مع هذه الحالات المرضية، من خلال منحها رخص آداء المناسك رغم أنها لا تقدر على ذلك بحكم المرض المصابة به، إذ لا تعي حتى ما تفعل -حسبه-.

وأوضح بربارة، أمس، في اتصال مع “الشروق” من البقاع المقدسة، أن بعض اللجان الطبية تواطأت مع الحجاج المرضى ومنحتهم رخصا طبية لأصحاء رغم أنهم يعانون من أمراض مزمنة ومتقدمة، وقال في رده عن سؤال “الشروق” حول إمكانية إصابة هؤلاء الحجاج بالمرض بعد بلوغ الحرم المكي، أن الأطباء السعوديين بالمستشفيات التي تم تحويل الحالات الثلاث عليها، أكدوا أنهم في حالة متقدمة من المرض، إذ استعان ذويهم بمنومات من أجل عدم ظهور أية أعراض عليهم تخص المرض، وتمكينهم من السفر العادي، قبل أن يعودوا إلى حالتهم المرضية فور انتهاء مفعول الدواء.

 

وأوضح المتحدث أن الأمر يتعلق بحجاج ينحدرون كلهم من العاصمة ويتعلق الأمر بعجوز في السبعينات وشيخ في الثمانينات، فضلا على شيخ آخر في الـ 65 من العمر، مشددا في السياق ذاته على أنه لن يتسامح هذه المرة مع اللجان الطبية، إذ سيتم فتح تحقيق في القضية من خلال التدقيق في هوية الأطباء المشرفين على فحص الحالات المرضية الثلاث، فور العودة إلى أرض الوطن، قبل رفع تقرير مفصل إلى الوزارة المعنية لاتخاذ الإجراءات اللازمة في حقهم، وأعرب بربارة عن استيائه من تعامل هذه المصالح مع الديوان والتلاعب بوثائق رسمية من المفروض أن تكون صارمة. 

ولفت المدير العام للديوان الوطني للحج والعمرة، إلى أن البعثة قررت تمكين المرضى الثلاثة من آداء مناسك الحج من خلال مرافقتهم صحيا وتخصيص أعضاء للسهر على التكفل بهم في متابعة لصيقة، مشيرا إلى أنه أدى زيارة لهم أمس الأول ليلا، أين اطلع على وضعهم وتحدث إلى الأطباء الذين أكدوا أن حالتهم حرجة ومتقدمة. 

من جانب آخر، أكد المسؤول الأول عن الحجاج الجزائريين أن الجو العام للحج هذه السنة يتسم بالهدوء، والتنسيق بين البعثة والحجيج، لافتا إلى أن غالبيتهم تقبلوا عمليات التحسيس والتوعية التي تلقوها دون أن تؤثر فيهم الأطراف التي كانت في كل مرة تنغص على السير الحسن للمناسك، في إشارة ضمنية إلى”السلفية”، هذه الأخيرة كانت قد حوّلت طائرة من مكة إلى المدينة، حسبما أكدته مصادر موثوقة لـ”الشروق” بعد أن رفض الحجاج الذين كانوا على متنها النزول في مطار مكة، إذ قرر الديوان تحويل الطائرة مباشرة إلى المدينة استجابة لطلب الحجاج وتجنبا لحدوث مشاكل في التسيير الحسن للموسم خصوصا وأن الحادثة كانت في بداية الموسم.

 

مقالات ذات صلة