مجاني: عدلت عن الاعتزال.. كلنا جزائريون ومن لا يتبنى فلسفتنا فليرحل
وجه قائد المنتخب الوطني، كارل مجاني، المتراجع عن قرار اعتزال اللعب الدولي بعد حديثه مع الناخب الوطني الجديد رابح ماجر ورئيس الفاف خير الدين زطشي، رسالة قوية لزملائه في المنتخب الوطني الموجودين حاليا في معسكر “الخضر” بسيدي موسى وحتى خارجه بالنسبة إلى الغائبين، عندما قال إن اللاعبين الذين لا يقبلون بالفلسفة الحالية في المنتخب ولا يندمجون في فكر التضحية والعمل الجماعي عليهم بمغادرة “الخضر”، مشددا على أن المنتخب الوطني الحالي “متوسط” وليس قويا وكبيرا كما كان يصور له البعض.
وحرص مجاني خلال الندوة الصحفية التي عقدها الأربعاء بمركز تحضير المنتخبات الوطنية في سيدي موسى، على التأكيد على أهميته من الناحية المعنوية والتأطيرية داخل التشكيلة الوطنية، بتوجيه عدة رسائل تبرز دوره القيادي في المنتخب الوطنين وقال: “لقد قررت التراجع عن قرار اعتزال اللعب الدولي بعد حديثي مع ماجر ورئيس الفاف.. لقد استمعت إلى مشروعهما مع المنتخب وقررت العودة واللعب حتى كأس إفريقيا للأمم 2019..”، قبل أن يضيف: “لم أعد إلى المنتخب الوطني لأطلب أي منصب أو مكانة أساسية، بل عدت لأن المنتخب في حاجة إلي، ودون أن أطرح أي سؤال.. إذا أراد المدرب أن ألعب أساسيا، فأنا جاهز وإذا كنت احتياطيا فسأكون أول مناصر للمنتخب..”.
وشدد لاعب موناكو الفرنسي السابق على ضرورة تبني اللاعبين فلسفة واحدة والانصهار في المنتخب الوطني، ونفى وجود أي خلاف أو اختلاف بين المحليين واللاعبين مزدوجي الجنسية، وصرح بهذا الشأن: “كثر الكلام مؤخرا عن مشكل اللاعبين المحليين واللاعبين مزدوجي الجنسية.. هذا غير صحيح ولا وجود لأي مشكل بهذا الخصوص لأننا كلنا جزائريون، ومن يستحق اللعب مع المنتخب الوطني عليه أن يستدعى حتى لو ولد في فرنسا أو أي مكان آخر لأنه يملك جواز السفر الجزائري..”، قبل أن يضيف: “لقد كان لي حديث مع اللاعبين أول أمس وحتى مع المحليين، ونصحتهم بالعمل واستغلال فرصتهم كما حدث مع سليماني وسوداني وحليش وجابو.. هؤلاء استغلوا فرصتهم جيدا..”، وفضل مجاني توجيه رسالة مشفرة إلى البعض بالقول: “على اللاعبين الغائبين والجميع العمل فقط من أجل العودة إلى المنتخب، ومن لا يدخل في هذه الفلسفة فليخرج من المنتخب..”. إلى ذلك، جدد مجاني تصريحه الشهير بالقول إن “المنتخب الوطني منتخب متوسط وعادي في إفريقيا”، وهو ليس بالمنتخب القوي كما يسعى وقام البعض بالترويج له في السنوات الفارطة، وصرح: “نريد أن يتعاون الجميع حتى نكون منتخبا قويا.. نحن فريق متوسط فقط وهذه هي الحقيقة”، مضيفا: “القليل من المنتخبات في إفريقيا تملك الإمكانات التي نتوفر عليها على الورق، لكن حقيقة الميدان شيء آخر..”.
هذا، واعتبر مجاني العمل مع طاقم فني جزائري مائة بالمائة مفيد جدا للمنتخب الوطني، وقال: “العمل مع مدربين جزائريين أمر إيجابي لنا وللمنتخب، إنهم جزائريون مثلنا وسنسعى لإعادة الروح إلى المنتخب الوطني المريض..”، في حين نفى مجاني فرضية رفض اللاعبين على ملعب 5 جويلية لتخوفهم منه، وصرح: “لم نرفض اللعب هناك في عهد غوركوف، بل فضلنا مواصلة لعب التصفيات في ملعب تشاكر الذي نعرفه جيدا.. نحن لا نخشى رد فعل الأنصار، لأننا نحن من نصنع ذلك الرد، فإذا لعبنا جيدا سيقفون إلى جانبنا وإذا حدث العكس ستحدث أمور أخرى..”، في حين رفض قائد “الخضر” التعليق على تصريحات فيغولي وقال إن ذلك يخصه هو فقط، ولا أحد بإمكانه التعليق في مكانه عليها.