مجرد سؤال
رغم انتهاء مدة الحملة الانتخابية لتشريعيات 17 ماي 2007، إلا أن بعض الشعارات وبقايا الكلام الرنان بقيت عالقة مثل الطحالب لكثر ما فيها من تلاعب وغباء واضح، حيث أصرت معظم الأحزاب على مختلف أحجامها بمخاطبة “المواطن” بقولها “راقبنا” فأنت المراقب الأول للمنتخبين بعد صعودهم لقبة البرلمان، فأنت الوحيد الذي تستطيع مراقبة ومحاسبة أدائهم وعلى حد قول أبو جرة سلطاني “انتخبونا وحاسبونا”.جميل هذا الشعار لو كان فعلا الأمر بهذه السهولة؛ ولكن الأمر الواقع، تطبيق هذه الشعارات الجوفاء مجرد خيال، فكيف يستطيع المواطن البسيط مراقبة هؤلاء؟ هل عن طريق “التيلي باتي”؟ لأنه وبمجرد وصولهم إلى مبتغاهم سيلبسون طاقية الإخفاء وينسوا تماما أن وجودهم في البرلمان هو من أجل تمثيل الشعب الذي انتخب عليهم، الأمر الثاني الذي يسقط هذه الشعارات لا يحتاج إلى اجتهاد كبير، فكيف يستطيع المواطن الذي توضع في وجهه الحواجز الاجتماعية أن يراقب ويهتم بغير الجري وراء “شكارة” الحليب المنذرة بالإنقراض ويترقب أسعار البطاطا التي ترتفع وتنخفض حسب مزاج أصحاب الشأن من الذين لا يأكلون البطاطا أصلا، ثم كيف للشعب الذي يعاني بنسبة 35% من مشكل الضغط الدموي جراء المشاكل اليومية المتراكمة وحالة اللاأمن السائدة من انفجارات واختطافات واستهلاك للمياه القذرة المخلوطة مرة بالمازوت ومرات بأشياء أخرى أن يراقب من يعيش في محميات الدولة التي توفر له كل الراحة والحماية والأمن وأيضا الحصانة!!