رئيس الائتلاف الوطني لدعم الثورة هيثم رحمة للشروق:
مجلس الإنقاذ السوري لا يحقق الإجماع ومباحثات أوروبية لإصدار عقوبات على الأسد
انتقد رئيس الائتلاف الوطني لدعم الثورة في سوريا الدكتور هيثم رحمة تأسيس مجلس الإنقاذ الوطني مؤخرا بانطاليا، معتبرا إياه مجلسا غير منتخب ولا يحقق الإجماع، وكشف ممثل المعارضة السورية الأسباب التي لا تتيح لهذا المجلس أن يجمع المعارضة تحت سقفه، كاشفا عن التحضير لمؤتمر آخر بالولايات المتحدة الأمريكية لافتكاك إدانة دولية من الأمم المتحدة لجرائم الرئيس الأسد بحق شعبه.
-
وقال المتحدث في اتصال مع “الشروق إن هذا المجلس منح نفسه منزلة كبيرة، وهو ليس بالثقل الذي أشار إليه في إعلان انبثاقه في انطاليا منذ أيام، موضحا “يجب إعطاء صورة ديموقراطية عن المجلس الذي يمثل المعارضة السورية، والطرح الذي قدمه المؤتمر لا يحترم هذه الديموقراطية”.
-
وفسّر الأمر على أن المجلس أعلن أنه يمثل المعارضة في الخارج والداخل بخمسة وعشرين شخصا وخمسين شخصا على التوالي، مضيفا “بينما لم تحضر جميع الأطياف من الخارج كممثلي العشائر، ولم ينعقد مؤتمرا موازيا في الداخل، فكيف يمكن أن يمثلها وأن يتأسس كمجلس للإنقاذ دون مؤتمر الداخل”.
-
وانتقد محدثنا الغموض الذي ساد توجهات هذا المجلس، “فهيثم المالح تكلّم عن إنشاء حكومة الظل، لكنه لم يحدّد ما إن كانت قبل سقوط نظام بشار الأسد أم بعده، وتراجع عنها خلال المؤتمر، لكن هذا التراجع لم يكن واضحا في قراءة البيان الختامي”.
-
وكشف الدكتور رحمة أنه خلال اليومين الأخيرين التقى رفقة ممثلين للمعارضة السورية مع وزير الخارجية الايطالي ورئيس مجلس الشيوخ، وكذا منظمات حكومية لأخرى بايطاليا “لنؤكد على هذا البلد ضمن بقية البلدان الأوروبية على ضرورة لعب دور في إصدار إدانة دولية للنظام السوري، وعدم إعطاء وقت آخر للرئيس الأسد لأنه بذلك ستتضاعف جرائمه بحق السوريين”.
-
وأوضح أن من دور الائتلاف والمعارضة بشكل خاص “دعم الثورة السورية لا تمثيلها أو التحدث باسمها وقيادتها، ونريد التعريف بالوضع في سوريا وكشف الحقيقة السائدة هناك، بدلا من الفزّاعات التي يرفعها النظام من حرب طائفية وأهلية وحكومة إسلامية تريد تعويض النظام السائد، وغيرها من الفزّاعات التي سبق رفعها من قبل في كل من تونس، مصر وليبيا”.
-
وعن تأثير عدم الإجماع على هذا المجلس في تأخر توحيد المعارضة السورية، قال محدثنا “الشعب السوري لديه معارضة مشتتة عبر العالم لكنّها ليست ضعيفة، ولها تمثيل في الداخل، إلا أنها لا تستطيع النشاط بحرية”.
-
وأضاف أنه على الرغم من أن المعارضة السورية مختلفة في نقاط كثيرة، إلا أن مطلبها الذي تجتمع عليه هو إسقاط النظام السائد بسوريا، وتغييره بأقصى وقت ممكن، مضيفا أن الشغل الشاغل حاليا للائتلاف هو “خلق معارضة سورية حقيقة بعد المؤتمرات العديدة التي انعقدت في الآونة الأخيرة، وإنشاء هيئة تمثيلية لجميع أطياف المعارضة، في انتظار المؤتمر القادم الذي سينعقد بالولايات المتحدة الأمريكية”، مؤكدا السعي الحثيث للحصول على إدانة من الأمم المتحدة للرئيس بشار الأسد، عقابا له على الجرائم التي قام بها في حق السوريين.
-
واستبعد المعارض السوري أن تشهد بلاده أي حالة من الفراغ السياسي، “فنحن لا نريد إسقاط الدولة بل إسقاط النظام السائد فيها، وما إن يسقط ستكون هناك دولة قادرة على تسيير مرحلة انتقالية وتغيير النظام”.