مجلس الأمة يدعو الحكومة لإخضاع ميزانية الضمان الاجتماعي للرقابة
دعا مجلس الأمة الحكومة لإخضاع ميزانية الضمان الاجتماعي إلى الرقابة البرلمانية، على غرار بقية القطاعات الوزارية في مشروع قانون المالية السنوي، وهو الطلب الذي رفعته اللجنة المالية والاقتصادية بالغرفة العليا للبرلمان، للحكومة.
- وتم تبليغ هذا القرار لوزير العمل والضمان الاجتماعي، الطيب لوح، بصفته الجهة الوصية على القطاع، وذلك خلال استضافة أعضاء اللجنة للوزير، غير أن المسؤول الأول على القطاع، تحفظ على الطلب، بحجة أن التنظيم المالي والإداري لصندوق الضمان الاجتماعي، يخضع لنظام خاص.
- وبالمقابل وعدت الحكومة بمراجعة آليات العرض السنوي للميزانيات القطاعية، وأكدت بأن صدور قانون ضبط الميزانية، الذي يوجد على مستوى المجلس الشعبي الوطني، من شأنه أن يسهل العملية، ويسهل من تمكين البرلمان من الرقابة على حصيلة صندوق الضمان الاجتماعي.
- وينام صندوق الضمان الاجتماعي على الملايير من الدينارات الآتية من اشتراكات العمال طيلة سنوات نشاطهم، غير أن فئات محدودة فقط تستفيد من العلاج في الخارج بالعملة الصعبة وبمبالغ خيالية، تبقى بعيدة عن الرقابة.
- وأفادت مصادر نيابية بالغرفة العليا، أن الرقابة البرلمانية على أوجه صرف المال العام في السنوات التي توقف فيها العمل بقانون ضبط الميزانية، ستعود بداية من العام المقبل، في القانون العضوي للمالية، وهو الخيار الذي لجأت الحكومة إليه الحكومة مجبرة.
- ويعود آخر تدقيق في الميزانيات القطاعية للحكومة، إلى عهد الحزب الواحد، وكان ذلك في سنة 1984، ما يعني أن المأمورية ليست بالسهلة، لكون المدة المعنية بالمسح تقارب العقدين من الزمن، إذا ما استثنينا سنة 2008.
- وفي سياق متصل، ذكرت مصادر من اللجنة المالية والاقتصادية بمجلس الأمة، أن المادة التي اقترحت في قانون المالية لسنة 2011، على مستوى الغرفة السفلى، والمتعلقة بإعفاء أرامل وأبناء الشهداء والمجاهدين من الضريبة على استيراد السيارات النفعية، سيتم تقييدها في المراسيم التطبيقية، لتفادي استغلال هذا الإجراء من طرف من أسموهم ”البزناسية”.
- وقالت المصادر ذاتها إن الحكومة لم تجد من مخرج لتقييد هذه المادة في ظل استحالة إسقاطها على مستوى الغرفة العليا للبرلمان، سوى باستعمال صلاحياتها عند إصدار المراسيم التطبيقية، بحيث ستعمد إلى حصر الاستفادة من هذا الامتياز، في ذوي الحقوق من أبناء الشهداء ذوي الدخل المحدود، أو حصر الإعفاء الجبائي في نوع معين من المركبات كالجرارات أو الشاحنات.
- وقدرت مصادر مطلعة على هذا الملف، ما تتكبده الخزينة العمومية في حال تطبيق هذه المادة، بحوالي 45 مليار دينار، بالنظر إلى عدد الجزائريين من أبناء الأسرة الثورية التي ستستفيد من الإجراء، غير أن تقييد امتياز الاستفادة، من شأنه أن يقلل من خسائر الخزينة.