الجزائر
رسالة معارضي القانون لرئيس الجمهورية تسقط في الماء

مجلس الأمة يقضي على آمال المعارضة بالمصادقة على قانون المالية

الشروق أونلاين
  • 3146
  • 0
ح.م

صادق أعضاء مجلس الأمة، الأربعاء، بالأغلبية على نص قانون المالية 2016 خلال جلسة علنية ترأسها عبد القادر بن صالح رئيس المجلس.

وحدد قانون المالية لسنة 2016 – الذي صادق عليه المجلس الشعبي الوطني في 30 نوفمبر الفارط- سعر المرجعي لبرميل النفط بـ37 دولار وسعر صرف بـ 98 دج للدولار الواحد.

ويتوقع القانون نموا خارج المحروقات بنسبة 4.6 بالمائة وتضخما متحكم فيه عند نسبة 4 بالمائة ورصيد إجمالي للخزينة بعجز يقدر ب 2.452 مليار دج في حين يتوقع احتياطات لصندوق ضبط الإيرادات بقيمة 1.797 مليار دج في نهاية 2016.

كما يتوقع ارتفاع حجم الواردات إلى 54.7 مليار دولار وتراجع صادرات المحروقات إلى 26.4 مليار دولار. وعلى الصعيد الميزانياتي فان الحكومة تتوقع لسنة 2016 نفقات ميزانية بـ 1ر7.984 مليار دج منها 3ر4.807 مليار دج لنفقات التسيير و 8ر3.176 مليار دج لنفقات التجهيز أي بانخفاض 9 بالمائة مقارنة بسنة 2015.

وبالنسبة لإيرادات الميزانية فقد حددها قانون المالية 2016 عند 43ر4.747 مليار دج 88ر3.064 مليار دج منها من الإيرادات العادية و 55ر1.682 مليار دج من الجباية النفطية. ويمثل هذا المستوى من الإيرادات تراجعا بـ 3ر4 بالمائة مقارنة بقانون المالية التكميلي 2015 (4.953 مليار دج) وارتفاعا ب 1.3 بالمائة مقارنة مع قانون المالية الأولي لسنة 2015 (6ر4.684 مليار دج).

ويتوقع القانون الذي يرتكز على تقديرات “حذرة” لإيرادات الدولة إجراءات جديدة و تعديلات على بعض التدابير الموجودة. ويقترح بالخصوص رفع قسيمة السيارات والرسم على القيمة المضافة للديازال، وكذا على استهلاك الغاز الطبيعي والكهرباء عند تجاوز حد معين.

وكانت أحزاب معارضة بالمجلس الوطني الشعبي، قد رفضت المصادقة على مشروع قانون المالية الجديد في 30 نوفمبر الماضي، ورفعت عريضة تم إرسالها إلى رئيس الجمهورية، والمجلس الدستوري، وحتى نواب مجلس الأمة، عبر من خلالها كل النواب المعارضون لقانون المالية 2016 عن رفضهم له، وهذا بسبب ما وصفوه “الإنزلاقات الخطيرة التي يحملها القانون وبالعواقب غير المحمودة التي ستنجر من بعد العمل به” بحسبهم.

وأوضح النواب المعارضون في عريضتهم، بأنهم يرفضون تقنين وتشريع نهب الممتلكات والأموال العمومية، لصالح القطاع الخاص “الطفيلي” حسبما جاء في العريضة، وهذا ما جاء في المادة 59 التي تشرع للخواص بالإستدانة للخارج وحتى المؤسسات الأجنبية بضمانة من الخزينة العمومية، زيادة على مواد أخرى مثل 02 و 54 و70 التي ستعمل على خلخلة السلم الإجتماعي نظرا للوضعية التي يعيش فيها المواطن البسيط. وانضم إلى العريضة نواب من حزب جبهة التحري الوطني.

وناشد رؤساء الكتل البرلمانية للمعارضة، رئيس الجمهورية التدخل العاجل وتجميد العمل بالمواد التي قالوا أنها لا تخدم مصلحة المواطنين وأنها ترهقهم على غرار المادتين 66 و 71، كما أعلن النواب عن مناشدة المجلس الدستوري للنظر في هذه المواد، وطالب نواب الكتل البرلمانية للمعارضة أعضاء مجلس الأمة لعدم تمرير القانون، وتحمل مسؤولياتهم في تجميد القانون،

 

التعديلات الأساسية للمجلس الشعبي الوطني

وخلال المصادقة على مشروع قانون المالية 2016 بالمجلس الشعبي الوطني تم إدراج 16 تعديل على النص من مجموع حوالي 60 تعديل مقترح من طرف لجنة المالية والميزانية للمجلس.

وجاء في الصيغة المعدلة للمادة 66 المتعلقة بفتح رأسمال المؤسسات الاقتصادية العمومية إزاء المساهمة الوطنية “تلزم المؤسسات الاقتصادية العمومية التي تنجز عمليات شراكة بفتح رأسمالها الاجتماعي لفائدة المساهمة الوطنية المقيمة وفقا لما هو مرخص له قانونا والاحتفاظ بنسبة 34 بالمائة من مجموع الأسهم أو الحصص الاجتماعية”.

ويمكن “للمساهم الوطني المقيم امتلاك هذه الأسهم لمدة خمس سنوات. وبعد إجراء معاينة قانونية باحترام جميع التعهدات المكتتبة يمكن رفع أمام مجلس مساهمات الدولة خيار شراء الأسهم المتبقية”. وفي حال موافقة المجلس تتم عملية التنازل بالسعر المتفق عليه في ميثاق الشركاء أو بالسعر الذي يحدده المجلس ويحدده التنظيم.

وتقضي هذه المادة 71 بتعديل المادة 22 من القانون 84-17 المتعلق بقوانين المالية على نحو يسمح ب”اتخاذ مراسيم التسوية خلال السنة بناء على تقرير الوزير المكلف بالمالية من اجل التكفل عن طريق تجميد أو إلغاء الاعتمادات الموجهة لتغطية النفقات بوضعية التسوية الضرورية في حالة خلل التوازنات”. وبالمقابل يلزم وزير المالية ب”عرض شامل كل نهاية السنة المالية حول عمليات التسوية “.

من جهة أخرى عدلت المادة 2 التي اقترحت في صيغتها الأولية إلغاء إلزامية إعادة استثمار نسبة الأرباح مقابل الحصول على امتيازات في إطار دعم الاستثمار لتقضي بتحديد نسبة 30 بالمائة كنسبة للأرباح التي ينبغي إعادة استثمارها والتي توافق الإعفاءات الممنوحة في إطار أنظمة دعم الاستثمار.

كما اقترحت المادة 10 توزيع إيرادات قسيمات السيارات ب20 بالمائة لصالح الصندوق الوطني للطرق والطرق السريعة و30 بالمائة لصندوق الضمان والتضامن للجماعات المحلية و 50 بالمائة لميزانية الدولة.

وتقترح المادة 50 المتعلقة بإعادة النظر في استحقاقات استعمال في المجال العمومي المائي للاستغلال التجاري للمياه المعدنية الطبيعية ومياه الينابيع وهذا لضخ 40 بالمائة من هذه الايرادات في ميزانية الدولة و48 بالمائة لصالح حساب التخصيص الخاص المسمى “الصندوق الوطني للمياه” و12 بالمائة لحساب الوكالة الوطنية للتسيير المندمج للموارد المائية المكلفة بجمع هذه الاستحقاقات.

كما تتضمن المادة 15 من نص القانون إدراج رسم جديد على المنتوجات النفطية وما شابهها لتوجه إلى ميزانية الدولة: 600دج/هكتولتر للبنزين الممتاز و 500 دج/هكتولتر للبنزين العادي 600 دج/هكتولتر للبنزين بدون رصاص و 100 دج/هكتولتر للمازوت. كما يبقي القانون على المادة 70 التي تحدد حصة رأسمال الشركة المنتجة للسلع والخدمات والاستيراد عند 49 بالمائة بالنسبة للشريك الأجنبي.

كما تم إدراج مادة جديدة متعلقة بإخضاع جواز السفر لأفراد الجالية الجزائرية بالخارج لرسم طابع يعادل مبلغ 6.000 دج في حين يحدد هذا الرسم ب12.000 دج في حالة جواز سفر متضمن ل50 صفحة.

مقالات ذات صلة