نبه دول المنطقة من وقوعه في يد الإرهابيين:
مجلس الأمن يدق ناقوس الخطر حول السلاح الليبي بالساحل
دعا مجلس الأمن الدولي الحكومة الجديدة في ليبيا، والدول المجاورة لها ومن بينها الجزائر، إلى التعاون والتنسيق للتصدي لمحاولات ترويج السلاح الليبي، لتفادي وقوعه بين أيدي عناصر تنظيم “القاعدة” وغيرها من الجماعات المسلحة.
-
وأعرب المجلس في قرار تبناه بالإجماع ليلة الاثنين إلى الثلاثاء، عن قلقه الشديد إزاء مصير مخزون الأسلحة الذي جمعه نظام العقيد الليبي المنهار، طيلة أزيد من أربعين سنة، وخص بالذكر “المخزون الضخم” من الصواريخ أرض ـ جو المحمولة التي يمكن استعمالها ضد الطائرات، والتي قال إن القذافي اشترى منها كميات كبيرة.
-
وتزامن القرار الأممي مع الإعلان الرسمي عن إنهاء حلف شمال الأطلسي مهمته العسكرية في ليبيا بالقضاء على القذافي، وانتخاب المجلس الوطني الانتقالي في ليبيا، رئيس حكومة جديد، هو عبد الرحيم الكيب، خلفا لمحمود جبريل، الذي أعلن استقالته في وقت سابق.
-
وقدمت روسيا مسودة القرار، انطلاقا من معرفتها أن معظم الصواريخ التي كان يملكها نظام القذافي، روسية الصنع. ودعا القرار الذي حظي بإجماع الدول الـ 15، السلطات الليبية إلى التعاون مع منظمة حظر انتشار الأسلحة الكيماوية، لتدمير ما تبقى في مخزونات هذه الأسلحة.
-
وطالب المجلس من السلطات الجديدة في ليبيا، وضع الأسلحة في المخازن تحت الحراسة اللازمة، والالتزام بالاتفاقات واحترام المعاهدات الدولية في مجال الرقابة على أسلحة الدمار الشامل، داعيا الدول المجاورة لليبيا، وهي الجزائر وتونس ومصر وتشاد والنيجر والسودان، لـ “اتخاذ الإجراءات المناسبة من أجل منع انتشار الأسلحة من جميع الأنواع”.
-
وطالب القرار الأممي لجنة العقوبات ضد ليبيا، التي تم تشكيلها تنفيذا للقرار الدولي رقم 1973 الذي قضى بإقامة حظر جوي على ليبيا، بتقديم اقتراحات مفصلة بشأن التصدي لخطر السلاح المسرب. وقال ألكسندر بانكين، النائب الأول لمندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة إن المقصود من القرار، هو أن الخرق الخطير لحظر الأسلحة المفروض على ليبيا يهدد زعزعة الوضع في المنطقة بأكملها وخارجها، مشيرا إلى أن وقوع الصواريخ المحمولة، في أيدي الجماعات الإرهابية التي تنشط في المنطقة، يشكل تهديدا حقيقيا لسلامة الطيران المدني، الأمر الذي يحتم على المديرية التنفيذية لمكافحة الإرهاب، والمنظمة الدولية للطيران المدني أن تلعب دورها في تسوية هذه القضية.
-
وكانت الجزائر قد حذرت في أكثر من مناسبة من خطورة انتشار السلاح الليبي في منطقة الساحل وشمال إفريقيا، ومن إمكانية وقوع هذا السلاح بأيدي الجماعات المسلحة التي تنشط في المنطقة، وفي مقدمتها تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، الذي حقق مبالغ مالية معتبرة من الفديات التي دفعتها الدول الغربية مقابل الإفراج عن رعاياها المختطفين، ما يساعده في الحصول على ما يريده من أسلحة.