العالم
فيما أكد شيخ طوارق الأهقار أن هذه الحرب لا تعنيهم

مجلس ثوار أوباري الليبي يراسل قبائل الطوارق لمساندتهم في حربهم ضد التبو

الشروق أونلاين
  • 3401
  • 0
ح.م

قام مجلس ثوار أوباري، ممثلا في قادته الميدانيين والشباب المثقفين ومؤسسات المجتمع المدني، بمراسلة شيوخ لقبائل الطوارق بكل من النيجر ومالي والجزائر، وهم أحمد أق ادبير شيخ قبائل الأهقار، وويسن أق محمد الصالح شيخ قبائل إقديز، وبلال أق الشريف أٌ محمد رئيس تنسيقية الحركات الأزوادية، وكذا محمد أق انتالة منسق قبائل الأزواد، هذا الأخير الذي كان في زيارة رسمية إلى الجزائر مؤخرا، بصفته أمين عقال المنطقة خلفا لوالده الذي توفي في ديسمبر 2014.

وبعد حوالي سنتين من المعارك الضارية الواقعة بمدينة أوباري الليبية، بين كل من قبيلتي الطوارق والتبو، وما تسبب فيما يشبه الكارثة الإنسانية وتشرد للعائلات، وهرب البعض منها من هول الحرب،  صارت مدينة أوباري أشبه بمدينة للأشباح بعد فرار سكانها إلى مدن أخرى أكثر أمنا، كما تسببت المعارك في قطع الطريق الوحيد الممتد إلى مدينة غات الحدودية مع الجزائر، هذه الأخيرة أقرت مساعدات غذائية كبيرة على ثلاث حملات.

وأكد مجلس ثوار أوباري، لشيوخ القبائل عبر الرسائل التي حررت بعد اجتماع عقد نهاية جوان الماضي، ـ تحوز الشروق على نسخة منها ـ “أن أبناء الطوارق عبر العالم وفي ليبيا خاصة، يواجهون خطرا حقيقيا ومؤامرة قذرة تحاك ضدهم”، وأضافت الرسالة أنهم يدافعون عن أبناء الطوارق، وبكل ما يملكون من قوة ضد ما سموه  بالحاقدين والناقمين، كما أردف مجلس ثوار اوباري في رسالته، بأنهم يحاربون عدوا يسعى جاهدا إلى طمس هوية الطوارق وتغيير الديمغرافية في المناطق التي يتواجدون بها، خاصة الجنوب الليبي، وعليه فقد طالب مجلس ثوار أوباري أبناء الطوارق أينما كانوا، بأن يقفوا صفا واحدا لمساندة إخوانهم في معاركهم ضد التبو.

وفي اتصال هاتفي مع “الشروق”، أكد شيخ الأهقار بتمنراست السيد أحمد أق إدابير، أن هذه الرسالة لم تصله بعد، مضيفا أنه لا يملك أي رد فيما يخص مدى الاستجابة لهذه الرسالة عند وصولها له، وذلك لأن هذه الحرب لا تعنيهم، على حد قوله، كما أنها خارج الحدود الجزائرية، وعليه فلا يجب التدخل في شؤون الغير، داعيا من الله أن يحفظ الجزائر من كل مكروه.

وتشير مصادر موثوقة لـ”الشروق”، أن مساندة الطوارق الليبيين في معركتهم ضد التبو، من طرف المجتمع المحلي بإيليزي، لم تخرج من حدود كونها تعاطفا ودعما معنويا فقط، ولم تتعداه إلى إرسال أفراد للمحاربة معهم ضد التبو.

وفي رسالة أخرى مرسلة إلى منسق قبائل الأزواد محمد أق انتالة، تحصلت “الشروق” على نسخة منها، طلب فيها نائب رئيس المجلس الاجتماعي لقبائل طوارق ليبيا، أن يقوم بإرسال من له القدرة على إقناع بعض العائلات والأفراد من طوارق أوباري، للكف عما سمته الرسالة الأفعال غير المشرفة، والعودة إلى جادة الصواب.

ورغم حدة التوتر بين الطرفي، تبرز بعض المساعي لوقف المواجهات بينهما، حيث يعقد وفد من قبيلة وأعضاء بالمجالس البلدية بمدن جبل نفوسة  الأمازيغية الليبية بمدينة سبها اجتماعا مع شخصيات من قبيلتي التبو والطوارق لإيجاد “آلية تنفيذ ما تم الاتفاق عليه في الجولة الأولى من بنود المصالحة بين طرفي الأزمة في المنطقة”.

وقال سليمان القصبي، أحد أعضاء وفد المجالس البلدية إن “هذه الجولة سيتم فيها أيضا معالجة بعض الاختراقات التي حدثت خلال الفترة الماضية بين طرفي الأزمة”، موضحا أن “الاجتماعات ستتركز على الوصول إلى اتفاق نهائي ينهي الصراع القائم بين الإخوة في قبيلتي التبو والطوارق”.

مقالات ذات صلة