اقتصاد
بداية نهاية استنزاف الملايير من دون نتائج على الواقع

مجمعات عمومية تعود مجددا إلى الحياة الاقتصادية

حسان حويشة
  • 2146
  • 0
أرشيف

أظهرت عمليات تقييم الأداء والمؤشرات الاقتصادية لمجمعات تابعة للدولة باشرتها وزارة الصناعة مع نهاية العام 2022، بداية عودة الحياة وتحقيق النتائج لعديد الشركات العمومية، ما يؤشر لخروجها من وضعية الالتهام المتكرر للملايير من مساعدات الحكومة بدون نتائج على أرض الواقع، التي لازمت الكثير منها في السنوات السابقة وتحولت إلى عبء على الحكومية.
في هذا السياق، عرض مسؤولو مجمع النسيج والجلود “جيتاكس“، الثلاثاء، حصيلة نشاطه وأبرز مؤشراته الاقتصادية والمالية لسنة 2022 على وزير الصناعة، أحمد زغدار، والذي يضم في حافظته 6 فروع تجمع حوالي 40 وحدة إنتاجية ومساهمات في مؤسستين أخريين تنشط كلها في إنتاج النسيج والجلود وتصميم وإنتاج الملابس والأحذية وتوظف حوالي 8300 عامل.
وحسب بيان لوزارة الصناعة، حقق هذا المجمع في 2022، رقم أعمال يعادل 14 مليار دينار، بارتفاع 40 بالمائة، مقارنة بسنة 2021 مع آفاق بأن يصل هذا الرقم إلى 20 مليار دينار في 2023.
ورغم النتائج المحققة، أبرز المجمع المشاكل والعراقيل التي تؤثر سلبا على نتائجه ومنها المديونية والتوقف التقني المتكرر نتيجة انقطاع التموين بالمواد الأولية المرتبطة بالأسواق الخارجية وكذا نقص اليد العاملة المؤهلة في مجال التصميم في ظل المنافسة الكبيرة للمنتجات المستوردة التي يشهدها هذا المجال، إضافة إليها انعكاسات جائحة كورونا.
وفي تعقيبه على نتائج المجمع، أشار زغدار إلى أهمية هذا المجمع نظرا لقدرة فرع النسيج على توفير مناصب الشغل، بالإضافة إلى مساعي السلطات العليا لإعادة بعث صناعة النسيج والجلود لتستعيد مكانتها في السوق المحلية والدولية وتقليل الارتباط بالاستيراد، كما ذكّر بالتوجيهات العامة للمجمعات الصناعية المتعلقة بعقود النجاعة، تحسين نموذج الحوكمة، التنسيق مع المخابر ومراكز البحث، تثمين الأصول غير المستغلة، إعادة بعث المؤسسات المتوقفة عن النشاط وإعادة هيكلة المؤسسات التي تعاني من صعوبات كبيرة.
وقبل ثلاثة أيام، عرضت النتائج الاقتصادية والمؤشرات المالية لمجمع ديفاندوس العمومي، الذي يشغل 15 ألف موظف، ويضم 14 فرعا تنشط في مجالات متعددة على غرار مواد البناء، السيراميك، تصنيع البناءات الجاهزة، صناعة الأثاث والنجارة، التحويل المعدني، الإنارة العمومية وتسيير المناطق الصناعية بالإضافة إلى تقديم خدمات الخبرة..
وأظهرت نتائج المجمع أنه حقق في 2022 رقم أعمال بلغ 37 مليار دينار، بارتفاع 11 بالمائة مقارنة بـ2022، وزيادة في القيمة المضافة بـ6 بالمائة، كما تم إبراز المؤسسات والفروع التي حققت نتائج ايجابية وتتمتع بصحة مالية جيدة وتلك التي تعاني من صعوبات لاسيما المالية.
وحسب بيان لوزارة الصناعة، يطمح ديفاندوس إلى رفع رقم أعماله إلى 43 مليار دينار في 2023 (+ 27 بالمائة) ورفع ناتجه الصافي بأكثر من 200 بالمائة، لاسيما بعد دخول حيز الخدمة عدة مشاريع شرع المجمع في تجسيدها تتعلق أساسا بمصانع للسيراميك والآجر والتي ستمكن من مضاعفة إنتاج المجمع من هذه المواد.
كما أظهرت نتائج المجمع العمومي “فيروفيال” أنه حقق نوعا من التوازن المالي للمؤسسة رغم الظروف الاقتصادية الناجمة عن الأزمة الصحية العالمية وارتباط نشاط المؤسسة بزبون واحد، وهو ما يحد من إمكانات توسعها، حيث سجلت رقم أعمال يعادل 950 مليون دينار في 2022 بارتفاع 3 بالمائة مقارنة بسنة 2021 ونتيجة صافية 174 مليون دينار، ويهدف لتحقيق رقم أعمال يعادل 1.6 مليار دينار خلال العام الجاري.
كما تم عرض حصيلة نشاطات مؤسسة “سيتال” المتخصصة في صناعة وصيانة عربات الترامواي، أحد فروع مجمع فيروفيال، والتي قامت بتجهيز وصيانة مشاريع الترامواي بكل من الجزائر العاصمة، وهران، قسنطينة، سطيف، ورقلة، سيدي بلعباس، بالإضافة إلى مشروع الترامواي بولاية مستغانم، حاليا قيد الإنجاز. وحققت المؤسسة رقم أعمال يعادل 4.3 مليار دينار في 2022 بارتفاع 42 بالمائة مقارنة بسنة 2021.
وكانت بداية عرض حصيلة المجمعات العمومية قد انطلقت في 27 ديسمبر الماضي، من خلال لقاء جمع الوزير أحمد زغدار بمسؤولي مجمع الصناعات الغذائية “أغروديف” وكذا الفروع والمؤسسات التابعة له.
وأظهرت النتائج الاقتصادية والمؤشرات المالية، تحقيق المجمع قفزة نوعية في 2022 من خلال النتيجة الصافية التي زادت بـ105 بالمائة، ليصل إلى 4.8 مليار دينار، مقابل 2.3 مليار دينار في 2021.
كما سجل تطورا في رقم أعماله بـ12 بالمائة ليصل إلى أكثر من 53 مليار دينار، مقابل 47 مليار دينار في عام 2021، وتطورا بـ14 بالمائة في القيمة المضافة التي انتقلت من 11.3 مليار دينار في 2021، إلى 12.9 مليار دينار في 2022، وهي النتائج الأحسن للمجمع منذ نشأته في 2015.
أما المجمع الجزائري للصناعات الميكانيكية (AGM ) والفروع والمؤسسات التابعة له، الذي يحصي قرابة 6.700 موظف، فقد حقق في 2022 رقم أعمال يعادل 26.82 مليار دينار، بارتفاع 12 بالمائة مقارنة بـ2021، وتوقعات بأن يصل هذا الرقم إلى 40 مليار دينار في 2023. ويضم المجمع في حافظته 29 فرعا ومؤسسة، منها ست شركات مختلطة بالشراكة مع الأجانب، تنشط في إنتاج وصناعة العتاد والمعدات الموجهة للفلاحة والصيد البحري، آلات ومعدات الأشغال العمومية، التجهيزات الصناعية وصناعة المحركات والمناولة الصناعية.

مقالات ذات صلة