الجزائر
 يتبادلن أسرارها عبر مواقع التواصل الاجتماعي

“مجموعات الفايس بوك” تخرب بيوت الجزائريات

نادية سليماني
  • 1066
  • 0

يتبادلون أسرار بيوتهن وأزواجهنّ على مجموعات نسائيّة عبر الإنترنت، وأخريات يُصوّرن منازلهن، والبعض يكشفن عن أسرارهن الشخصية قبل زواجهن..هي “قروبات” أو مجموعات نسوية على مواقع التواصل الاجتماعي، تحكي فيها العضوات بدون قيود أو حُدود، والنتيجة كثيرات منهن تطلقن بعدما علم أزواجهن ومحيطهن العائلي بالموضوع.

تدخل كثير من ربات البيوت في “قروبات” أو مجموعات نسائية، يتم إنشاؤها خصوصا على تطبيق “الفايس بوك”، يتبادلن فيه مواضيع مختلفة. وهذه المجموعات تكون مخصصة لمواضيع أو مهن معينة، من حلاقة وخياطة وأشغال يدوية، أو يتحدّثن عن موضوع معين مثل العقم وعدم الإنجاب، أو حول مرض مُعيّن وطريقة علاجه. وكثيرات يستهترن بخطورة مثل هذه المجموعات، سواء من ناحية إخراج أسرار الغير إلى العلن، أو تبادل الصور التي قد تتحول إلى مصدر تهديد، والأخطر أن بعض المجموعات النسوية يديرها رجال مُتخفون، وهذا غالبا نجده في المجموعات النسوية المتعلقة بموضوع الولادة والعقم وعدم الإنجاب وعلاج الأمراض النسائية.

إسلام ضيافي: جدّية أسباب الطلاق تتوقف على السلطة التقديرية للقضاة

وغالبية المشاركات في هذه المجموعات، يخرجن عن الموضوع العام، ويتبادلن أسرارهن الزوجية، فيحكين عن سلبيات أزواجهن أو يكشفن أسرار أهل الزوج، أو يتحدثن في مواضيع حميميّة لا يجوز الكشف عنها خارج المنازل.

ولأن الاطّلاع على أسرار الهواتف الذكية صار مُتاحا بتطور التطبيقات الرقمية، فأحيانا يكتشف الزوج إمّا صدفة أو عمدا أسرار زوجته في الهاتف، أو تكشفها له إحدى قريباته التي تكون مطلعة على المجموعات النسوية المنخرطة فيها زوجته، وهُنا تبدأ المشاكل وتصل إلى أروقة العدالة وحتى الطلاق.

والمؤسف، أن كثيرا من النساء بتن يندفعن في مثل هذه المواضيع، وهن مُطمئنات بأن أسرارهن في بئر عميق، رغم أن “الفايس بوك” صار عالما مفتوحا ومُتاحا للجميع، وبأبسط نقرة زر يمكن للشخص استخراج أسرار الحسابات غير “الفايسبوكية”.

علّقت على منشور رجل فطلّقت..!

وفي الموضوع، كشف المهتم بالقانون، إسلام ضيافي، أنه خلال السنوات الأخيرة، ازدادت القضايا المتعلقة بجرائم بالإنترنت، سواء كانت خيانة أو تشهير أو تهديد، ولكن يبقى أغربها، هي القضايا المتعلقة بمشاركة الزوجات أسرارهن على “فيسبوك”، وهو ما يرفضه غالبية الأزواج ويرفعون دعاوي طلاق.

وكشف مُحدّثنا، عن قضية اعتداء وطلاق بين زوجين، بسبب منشور في “قروب” نسائي على “الفايس بوك”، ويقول: “اعتدى الزوج ضربا على زوجته، ورفع ضدها قضية طلاق بسبب أنها كتبت منشورا في مجموعة تضمّ نساء فقط، أين تحدّثت عن شخصية زوجها وانتقدته، وبطريقة ما وصل المنشور لزوجها، والذي طلّقها مباشرة بعدما اعتدى عليها بالضرب”.

وقصة أخرى، من تفاصيلها أنَّ إحدى الزوجات وضعت تعليقاً على منشور لمقال موجود على “الفايس بوك”، أين كتبت جملة: “جميلة جداً، بوركت يدُ من كتبها”، ليردّ عليها صاحب المقال بكلمات الشكر.

الزوج الذي قرأ تعليق زوجته والردّ ثار غضبه وطالب زوجته بحذف تعليقها، ولأنّها رفضت ذلك لكونه مجرد تعليق عابر، بحسب تبريرها، تزايد الخلاف بينهما، ليقوم الزوج على إثره بطلاق زوجته.

وذكر لنا قصة أخرى، تعرفت فيها سيدة على أخرى، ووضعت فيها كامل ثقتها وكانتا تتبادلان الأحاديث عبر الإنترنت، وفي أثنائها أطلعت المرأة الأولى محدثتها على جميع أسرار زوجها، فما كان من الثانية إلى أن قامت بتصوير حديثهما “كابتور” وأرسلته إلى زوجها لفضحها.

وعن إمكانية اعتبار قضاة محاكم الأسرة، مثل هذه الأسباب جادّة كفاية ليقع الطلاق بين زوجين، لأن كثيرين يرونها تافهة، يوضح إسلام ضيافي: “وقوع الطلاق يتوقف على السلطة التقديرية للقضاة، وهم من يحددون جدية أسبابه من عدمها”.

ومع ذلك ينصح رجل القانون النساء، بضرورة أخذ الحيطة والحذر من مخاطر الرقمية، بسبب كثرة جرائمها مؤخرا، كما حذرهن من مشاركة أمور شخصية وحساسة جدا وتعتبر من أسرار الزوجية، وحتى ولو مع نساء معروفات أو مجهولات، لأن الأمر قد يتحول لاحقا إلى تهديد وابتزاز بالصور والأسرار وبالتسجيلات الصوتية.

مقالات ذات صلة