الجزائر
قالت إن محاولة تغيير الوجوه لم تحجب الحقائق المرة عن الرأي العام

“مجموعة العشرة” تدعو السلطة إلى الكف عن تحطيم قيم الشعب

الشروق أونلاين
  • 4101
  • 15
الأرشيف
أحزاب ومنظمات "مجموعة العشرة" المنضوية تحت راية مجموعة الدفاع عن الذاكرة والسيادة

حذرت أحزاب ومنظمات “مجموعة العشرة” المنضوية تحت راية مجموعة الدفاع عن الذاكرة والسيادة من مغبة رهن مستقبل الأجيال ووضعه في خانة المجهول، ودعت السلطة إلى الكف عن تحطيم قيم الشعب وتفكيك منظومته الأخلاقية وتكافله الاجتماعي ونسف آخر ما بقي من رصيد الثقة بين الشعب والدولة بعد شرعنة الفساد والاستبداد.

ودقت المجموعة في بيانها الختامي الذي أعقب اجتماعها بمقر حزب جبهة الشباب الديمقراطي للمواطنة، أول أمس، ناقوس الخطر من تداعيات المشهد السياسي أمام سياسة الترقيع والهروب إلى الأمام وإدارة شؤون البلاد بالوكالة والتفويض وتحمل المسؤولية كاملة لمن بأيديهم القرار السياسي. 

ونبهت الأحزاب بضرورة إعادة النظر في مسار الإصلاحات، واستدراك الأمور باغتنام فرصة الاستحقاقات المقبلة، في إشارة إلى رئاسيات 2014، لإحداث تغيير جذري في منظومة الحكم لتعود الكلمة للشعب بغير تحريف أو تشويه أو مصادرة لإرادته  .

وسجل البيان أن الشعب الذي ثار عدة مرات منذ 20 أفريل 1980 مرورا بأحداث أكتوبر 1988 إلى انتفاضة  05 جانفي 2011 إلى الاحتجاجات المتواصلة اليوم والتي مست كل الفئات الاجتماعية، ما زال ينتظر حلولا جذرية لمشكلاته العالقة بعيدا عن سياسة الترقيع الدالة على فشل هذا النظام في إدارة شؤون البلد.

وأوضحت أن الانتفاضات العديدة التي قادها الشباب ضد البطالة والحقرة والمحسوبية والفقر والتهميش أعطت أجوبة للذين ما زالوا يعملون على حصرها في دائرة المطالب الاجتماعية ويريدون عزلها عن التوجهات السياسية الغامضة التي تبنتها السلطة وصمّت آذانها، مضيفة أن الممارسات الخاطئة والمواقف الارتجالية والمعالجات الظرفية للأزمة السياسية المستحكمة كلها سلوكات منحرفة شوهت صورة الجزائر وعرضت قيمها الحضارية لانزلاقات خطيرة كان من أبشع ثمارها البؤس، والظلم، والاختطاف، والاغتصاب، والقتل، والتعدي على الحرمات واختلاس الأموال العمومية، ورهن السيادة الوطنية وتهديد مستقبل الأجيال، والتخلي عن الطفولة البريئة والشباب ودفعهم للانتحار وللانحراف وللحرقة.

وأضافت مجموعة العشرة أن المعالجات الخاطئة بمحاولة تغيير الوجوه والاستمرار في نفس الممارسات ونفس السياسات والتصريحات وتزوير الانتخابات لم تحجب الحقائق المرة عن الرأي العام ولم تغير شيئا من الواقع المزري الآخذ في التعفن والتعقيد أمام الحلول الظرفية والترقيعية، مبرزة أن تأجيل الحلول الجذرية واللعب على عامل الزمن هو استخفاف مستهجن بالإرادة الشعبية وكسر للقيم الوطنية، وإفلاس سياسي سوف يجر المجتمع كله إلى تفكيك منظومته القيمية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية مما سيعرض الدولة نفسها لمواجهة مواقف حادّة غير محسوبة العواقب.

 

مقالات ذات صلة