منوعات
أقاموا حفلة خاصة في فندق المدينة وبلغ عددهم ثلاثين من الجنسين

مجموعة من اليهود زارت جامع الأمير عبد القادر وغادرت قسنطينة في صمت

الشروق أونلاين
  • 17891
  • 107
ح/م
الوفد تجول في أحياء المدينة

غادر أمس مطار قسنطينة محمد بوضياف الدولي وفد من يهود فرنسا كانوا في زيارة إلى المدينة التي تعتبر أحد معاقل اليهود إضافة إلى تلمسان والبليدة قبل الإستقلال، وأقام الوفد الذي بلغ تعداده ثلاثين شخصا – بينهم سيناتور سابق – من أعمار مختلفة من شباب وشيوخ من الجنسين على خلاف ما كان يحدث سابقا من حضور لمواليد المدينة فقط في فندق نوفوتيل في قلب المدينة، حيث أحيوا حفلة خاصة سهرة أول أمس، وقدم الزائرون أو السياح جوازات سفر فرنسية وهي الجنسية التي يحملونها ولم يرتبطوا مع أي وكالة سياحية محلية كما جرت العادة كدليل سياحي ينقلهم من مكان إلى آخر، وحسب مصادر فإن أعضاء الوفد قاموا بجولات سياحية لم تتعد حدود المدينة، حيث توجه بعض أفراده إلى مقام الأموات أو المونيمان الذي يخلد ضحايا الحرب العالمية الثانية، إضافة إلى زيارات سيرا على الأقدام في المدينة العتيقة، خاصة رحبة الصوف، حيث كانت مساكنهم ومنطقة الروتيار التي كانت تضم المعبد اليهودي قبل أن يتم تحويله إلى مركز إسلامي.

وعلمنا بأن الوفد لم يزر المقبرة اليهودية الكائنة في حي الأمير عبد القادر التي تضم قرابة 12 ألف قبر، وهي مقبرة برغم إعادة ترميمها لا تلقى إلا النادر من الزيارات وهي مغلقة بشكل دائم، خاصة انها تتواجد في منطقة كانت تعتبر من المناطق الساخنة في العشرية السوداء، وقام بعض أفراد الوفد “السياحي بزيارة الجامعة الإسلامية الأمير عبد القادر والتقطوا صورا في ساحة الجامع الكبير، وتزامنت الزيارة مع تنظيم معرض طويل المدى في باريس يروي تواجد اليهود في قسنطينة، والذي سيستمر إلى غاية نهاية السنة الحالية، وتعرف قسنطينة منذ سنوات زيارة المئات من الأقدام السوداء واليهود بالخصوص، ومنهم المفكر والمؤرخ المعروف وهو صديق الجزائر بنجامين سطورة، وهو من مواليد قسنطينة، ويزورها بصفة دورية، كما زارها منذ خمس سنوات رئيس التحرير السابق ليومية ليبيراسيون الفرنسية الصحافي اليهودي علالوش، وكان رفقة عميد مسجد باريس دليل بوبكر. كما زارها في عام 2010 البروفيسور موريس توبيانا وهو يهودي من أكبر المختصين في الأمراض السرطانية، وهو من مواليد حي سان جان في قلب قسنطينة بدعوة من معهد الطب .

وأكد رئيس جمعية مسجد الأمير عبد القادر للشروق أنه لا يوجد ما يمنع الجامع الكبير من استقبال وفود أجنبية تريد التقاط صور في ساحة الجامع الكبير، وكانت قسنطينة قد جانبت في مارس من عام 1999 استقبال الفنان اليهودي أنريكو ماسياس الذي أبصر النور بها في عام 1938، حيث تهيأت لاستقباله قبل أن تُنسف الزيارة في آخر لحظة، كما تم برمجة منذ خمس سنوات زيارة من صاحب نوبل في الفيزياء لعام 1997 بنيامين طنوجي الذي ولد في المدينة عام 1932.

مقالات ذات صلة