الجزائر
بدعوى أنه إجراء يتنافى مع القانون والأخلاق

مجموعة 14 تشكل جبهة ضد تعديل الدستور

الشروق أونلاين
  • 2834
  • 16
ح.م
مجموعة 14

تتجه مجموعة 14 إلى تأسيس جبهة ضد تعديل الدستور بغرض تمديد العهدة الرئاسية، وأعلن أعضاؤها في لقاء تشاوري رفضهم القاطع لإدخال أي تعديل على الدستور قبيل تنظيم الانتخابات الرئاسية، بدعوى أنه إجراء غير أخلاقي وغير دستوري، واقترح بعضهم التصعيد لإبطال هذا المشروع.

والتقت مجموعة 14 التي تضم أحزابا سياسية إلى جانب المنظمة الوطنية للدفاع عن الذاكرة والسيادة لمناقشة الوضع السياسي العام، الذي يتسم في تقدير متتبعين بعدم الوضوح، وكانت فرضية تعديل الدستور لتمديد العهدة الرئاسية من بين أهم النقاط التي سيطرت على النقاش، وفق ما كشفه رئيس جبهة الشباب الديمقراطي للمواطنة، أحمد قوراية، الذي قال، في تصريح لـ”الشروق”، بأن أعضاء المجموعة تطرقوا إلى مواضيع جد حساسة، تتعلق أهمها بتعديل الدستور.  

واتفق جميعهم على رفض هذه الخطوة والتنديد بها، واعتبروها عبثا بالقانون الأساسي للبلاد وانتقاصا من قيمة الدولة، بدعوى أن التعديل يتزامن مع نهاية العهدة الرئاسية. وقال المتحدث بأن حزبه عارض التعديل، “لأن الرئيس بإمكانه أن يترشح لعهدة رابعة إن أراد ذلك، وعلى الشعب أن يقول كلمته”. 

وكشف من جانبه رئيس حزب جيل جديد، جيلالي سفيان، بأن التوقيع على تحالف ضد تعديل الدستور سيتم غدا بفندق السفير بالعاصمة بحضور زعماء الأحزاب السياسية التي تشكل مجموعة 14، معلنا عن انضمامه للمجموعة بغرض التنسيق حول هذه القضية، وأيضا في إطار العمل على ضمان انتخابات شفافة ونزيهة “في حال ما إذا كانت انتخابات عادية ولم يسبقها تعديل الدستور”، قائلا بأنه من بين المؤيدين والمساندين لتوسيع هذا التحالف لأطراف أخرى، “لأن تعديل الدستور أصبح محل رفض شعبي، ولم يعد يقتصر فقط على الأحزاب السياسية”، معتقدا بأن البلاد دخلت مرحلة جديدة، معلنا عن رفضه لتعديل الدستور “لأنه غير أخلاقي وغير دستوري وغير قانوني”، وبرر جيلالي سفيان موقفه بكون الدستور لا يتغير في نفس العهدة لأجل تمديدها، “هذا لم يحدث في أي دولة في العالم“.

ويرى أعضاء المجموعة بأن تعديل الدستور ينبغي أن يستند إلى مقاييس موضوعية، وأن يتم بعد انتهاء العهدة، ويعتقد رئيس حزب جيل جديد، بأن هدف الرئيس من التمديد هو إطالة بقائه في السلطة، “فلماذا لا يمنح لنفسه عهدة من 20 سنة”، معتقدا بأن الرئيس اغتصب الدستور سنة 2009 حينما أدخل تعديلا عليه لفتح العهدات الرئاسية، “لأن التعديل لم يمر على الاستفتاء الشعبي”، كما أن تمديد العهدة لتصبح سبع سنوات بدل أربع سنوات لا يوجد ما يبرره في الواقع بالنظر إلى الحصيلة الاقتصادية السلبية وكذا استمرار توزيع الريع، “إلا إذا أراد الرئيس البقاء في السلطة”، معلنا عن دعمه الكامل لمبادرة بن بيتور ورحابي وأرزقي فراد الرافضة لتعديل الدستور.

وأعرب المجتمعون عن قلقهم تجاه الظرف السياسي الذي تمر به البلاد، بسبب تعطل انعقاد مجلس الوزراء لمدة 10 أشهر، فضلا عن الكيفية التي تم بها تعديل الحكومة، وكذا انتهاك الدستور بسبب تغيير رئيس المجلس الدستوري قبل انقضاء العهدة القانونية. وأفادت مصادر من داخل المجموعة بأن بعض أعضائها اقترحوا التصعيد، في حين رأى آخرون بأن التريث سيجنب البلاد انزلاقات أخرى، واقترحت أطراف مرشح التوافق تحسبا للرئاسيات.

مقالات ذات صلة