الجزائر
الأمن يحقق ومديرية الصيد تبرّئ المهنيين بوهران

مجهولون يرمون قناطير من الأسماك المتعفنة

خيرة غانو
  • 1120
  • 0
ح.م

أقدم أشخاص مجهولو الهوية على رمي كمية معتبرة من الأسماك الزرقاء على الطريق المطل على ميناء كريشتل بقديل في ولاية وهران، في حادثة أثارت زوبعة من الانتقادات والسخط في صفوف الكثير ممن شاهدوا السبت مقطعا مصورا تم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي.

ويأتي هذا السلوك الذي لم يعد جديدا على القطاع، في ظل تسجيل وفرة في الإنتاج السمكي عبر مختلف موانئ الصيد بوهران والوطن عموما، صاحبها انتعاش نسبي في أسعار هذه الثروة، لاسيما الأسماك الزرقاء على مستوى السوق المحلية، لتصل إلى 300 دج للكيلوغرام بالنسبة للسردين لدى تجار التجزئة، الأمر الذي اعتبرته منظمة حماية المستهلك ومجموعة من النشطاء جريمة وفعلا مدبرا، الغرض منه إحداث الاختلال في ميزان العرض ليكون أقل من الطلب، لإلهاب سوق السمك من جديد في مستهل الدخول الاجتماعي، بحيث لا يستبعد الكثيرون أن يكون ذلك من صنيع وكلاء بيع السمك، المتحكمين في مؤشرات المزادات الخاصة بالمنتجات الصيدية قبل دخولها أسواق التجزئة.

وفي نفس الإطار، يشير حاج علي عبد الحكيم، رئيس المكتب الولائي للمنظمة الجزائرية لحماية المستهلك لوهران إلى أن تحقيقا قام به هذا الأخير في وقت ليس ببعيد بخصوص المسارات التي تأخذها عمليات بيع السمك بعد إخراجه من البحر، كشف عن تداوله على 6 أو 7 وسطاء بيع قبل وصوله إلى تاجر التجزئة، مضيفا أن هذا النوع من النشاطات خارج تماما عن السيطرة، في وجود لجنة ولائية يرأسها مدير الصيد البحري، ومكونة من ممثلين عن مختلف القطاعات الأخرى، على غرار التجارة، مفتشية البيطرة، حراس السواحل، من أجل مكافحة المضاربة بأسعار السمك والتصدي لتجار الجملة الجشعين، إلا أنها لم تتحرك منذ عام تقريبا في العمل الميداني، الوضع الذي يخلي الساحة أمام العابثين بالثروة السمكية، ممن يفرضون منطقهم على سوق السمك، ويحرمون الفقير والموظف البسيط من تناوله، من خلال أسعاره التي باتت مجنونة في أكثر من فترة، وبالتالي فهو يرى أنه ليس غريبا أن يتكرر سيناريو رمي الأسماك الذي وقع قبل أشهر بمنطقة الطنف الوهراني بالقرب من سواحل كريشتل.

أما مديرية الصيد البحري وتربية المائيات لولاية وهران، فقد أوضحت في تصريح إعلامي لها عن فتحها تحقيقا في الموضوع، أوفدت على أساسه مفتشين وبيطريين من المديرية، مشيرة إلى أن الشحنات التي اكتسحت مساحات على الطريق العام تتعلق بأسماك زرقاء من نوع بوقة وصوريل، وجدت على هيئة متعفنة، ملقاة في منطقة بعيدة بحوالي كيلومترين عن ميناء كريشتل.

كما كشفت استنادا لأولى نتائج تحرياتها أن العملية من فعل مجهولين لا ينتسبون لفئة مهنيي قطاع الصيد البحري، في انتظار ما سيسفر عنه التحقيق الذي تباشره السلطات الأمنية المختصة إقليميا من جديد، وهو لا يزال لحد الساعة متواصلا من أجل الكشف عن الملابسات وتحديد هوية الفاعلين ومآربهم.

مقالات ذات صلة