العالم
وزير حقوق الإنسان سابقاً في تونس سمير ديلو لـ"الشروق":

محاربة الإرهاب بغلق المساجد إجراءٌ قاصر

الشروق أونلاين
  • 1933
  • 0
ح.م
الوزير السابق لحقوق الإنسان في تونس سمير ديلو

يبدي الوزير السابق لحقوق الإنسان في تونس، والقيادي في حركة النهضة سمير ديلو، بعض “الامتعاض” من الإجراءات الحكومية المتخذة بعد اعتداء سوسة وخاصة في جانبها الديني، كغلق المساجد بحجة وجودها خارج سيطرة الدولة، وينزه الحركة عن الإجراءات المتخذة رغم أنها عضو في حكومة الصيد، ويؤكد أن أكبر نجاحات محاربة الإرهاب تمت لما مسكت النهضة الجهاز التنفيذي.

كيف تقرأ حزمة الإجراءات الحكومية المتخذة بعد اعتداء سوسة لاسيما غلق عدد من المساجد؟

الإجراءات المتخذة وُضعت نتيجة لضغط شعبي، وهي منقوصة في عددٍ من جوانبها، ويمكن وصفها بالقاصرة، خاصة غلق المساجد، ونحن في شهر رمضان، وأقول هذا حتى ولو كانت تلك المساجد خارج سيطرة الدولة، فلا يجب غلقها ولكن العمل على استرجاعها، وتفويت الفرصة على بعض شيوخ الظلامية الذين يغررون بأبنائنا بنشر الفكر المتطرف وفكر العنف.

كما شدّني في الإجراءات، إعفاء عدد من المشايخ، كما هو الحال مع بشير بن حسن، وما نعرفه عن بن حسن أنه لم يكن متطرفا أبدا، بل بالعكس هو أشد أعداء تنظيمداعشالإرهابي، وتمّ استحالة دمه نتيجة لمواقفه ضد التنظيم وضد الفكر التكفيري والتطرف.

الأساليب القضائية والأمنية لا تكفي لوحدها في محاربة الغلوّ والتطرف، يجب المضيّ نحو خطاب ديني متوازن نحمي به وننقذ شبابنا من الظلاميين.

 

 حركة النهضة التي أنت أحد إطاراتها شريكة في الحكومة، يعني شركاء في التقييد الذي تتحدث عنه؟

لا، لسنا شركاء في التقييد على حريات الأفراد، الحركة ضمير حي، نحن نعبر عن رأينا وندفع للتحاور والمشاركة، وشراكتنا في الحكومة الحالية للسيد الحبيب الصيد مشاركة رمزية، الحكومة الحالية فريدة من نوعها ولا تعكس موازين القوة، ولهذا يتم الحديث عن تعديل حكومي قد يكون بعد أشهر، أعيد وأكرر النهضة، ليست شريكة في التضييق، وهذا الأمر نعبر عنه سواء في الحزب أو في الكتلة البرلمانية.

 

 هنالك اتهاماتٌ تطال النهضة بأنها تساهلت في مسألة محاربة الإرهاب لما مسكت الحكومة في شخصي الجبالي والعريض، كيف تردون؟

لسنا أبداً في موضع الاتهام، الإجراءات التي اتخذتها الحكومة، وكنت أحد أعضائها كوزير لحقوق الإنسان سواء في فترة حمادي الجبالي أو علي العريض، تؤكد أنها حققت الكثير والكثير من التقدم في محاربة الإرهاب، فقد تم حظر تنظيمأنصار الشريعةفي فترة العريض، وأكبر الحجوزات من الأسلحة التي ضبطت في التراب التونسي حدثت في فترة حمادي الجبالي، لكن الوضع العام الذي تلا الثورة لم يكن فيه اهتمام بملف الإرهاب مقارنة بملفات أخرى كبناء الدولة والعملية السياسية.

 

 

مقالات ذات صلة