رياضة
في سابقة بطلها "شعبان مرزقان"

محارب سابق يعاين ورشة ملعب “براقي” !

الشروق أونلاين
  • 13511
  • 9
ح. م
مرزقان لدى معاينته الورشة المثيرة للجدل

أقدم الدولي الجزائري الشهير “شعبان مرزقان”، الخميس، على معاينة ورشة ملعب “براقي” الأولمبي الجديد الذي أسال الكثير من الحبر منذ إطلاقه في 2009.

على طريقة “زين الدين زيدان” في وقوفه على تطور أشغال ملعب فرنسا بحر سنة 1997، نزل الظهير الجزائري الأيمن في سبعينات وثمانينات القرن الماضي إلى ضاحية براقي (18 كلم جنوبي شرق الجزائر العاصمة)، وقام صاحب (الطلعات) المميّزة ضدّ ألمانيا الاتحادية في 16 جوان 1982، بزيارة شاملة إلى مختلف زوايا الورشة.

وبلهجة بدا عليها الاطمئنان، أكّد “مرزقان” جاهزية المدرجات السفلية والعلوية على جانبي الملعب، في انتظار استكمال مدرجات المنعرج خلف المرميين، وكشف المحلل الكروي البارز للقناة الإذاعية الثالثة إنّه جرى جلب الدعائم الحديدية للانتهاء من آخر تفاصيل بناء هذه المنشأة التي يشرف عليها المجمع الصيني “تشاينا غالواي كونستوركشن أونجيرينغ”، لقاء قيمة اجمالية تصل إلى 380 مليون دولار – ما يعادل 2968 مليار سنتيم –، علما أنّه الأشغال “الفعلية” بدأت اعتبارا من 29 جوان 2013.

خرجة “مرزقان” السابقة من نوعها في الجزائر، تنم عن سلوك رفيع لوجه رياضي فذ لا يشغل أي مسؤولية، لكنه حرص بروح الرياضي الغيور على ممارسة ما تنص عليه مقومات “المواطنة الحقّة”، وهي لقطة لم يقم بها من يُطلق عليهم تجاوزا “نواب” الشعب، بينما زهد آخرون يشغلون مناصب مفصلية في متابعة ورشة استنزفت الكثير من المال والزمن.

ويعتبر “شعبان مرزقان” (مواليد 8 مارس 1959 بحسين داي) واحدا من أحسن ما أنجبت الكرة الجزائرية، لمع كظهير أيمن وبرز بشكل كبير في أواخر السبعينيات والنصف الأول من ثمانينات القرن الماضي، شارك 80 مرة مع المنتخب الجزائري في مونديال 1982 بإسبانيا، ألعاب المتوسط بسبليت 1979، الألعاب الأولمبية 1980، كما خاض كؤوس إفريقيا للأمم 1980 بنيجيريا، 1982 بليبيا، 1984 بساحل العاج، 1986 بمصر، 1988 بالمغرب.  

وقضى “مرزقان” غالبية حياته الرياضية في نادي القلب “نصر حسين داي” ونال كأس الجزائر (1979) وخسر نهائيين آخرين (1977 و1982)، ولعب موسما واحدا بألوان مولودية الجزائر (1987 – 1988)، وظلّ يمتاز شعبان بمؤهلاته البدنية والفنية العالية التي أبهرت قدماء الألمان واليوغسلاف والمصريين، فضلا عن حيويته وخفة دمه التي غطت على عصبيته في بعض المواقف سيما أيام شبابه الأول.  

“مشروع مطلوب” قبل سبتمبر 2016

سبق لـ “محمد تهمي” وزير الرياضة الجزائري أن شدّد قبل أسبوع، على حتمية تسليم ملعب “براقي” قبل انطلاق الموسم الكروي 2016 – 2017، وأتت صرامة الوزير مع المتعامل الصيني على وقع تقدم بطيئ في وتيرة الأشغال، رغم كل الضجة التي أفرزتها أعطال استهلكت ستة أعوام كاملة، وألّح الوزير على جاهزية الملعب إياه في جوان 2016، بدل نهاية العام ذاته، وهو الأجل المعلن من الجانب الصيني.

ويتربع ملعب “براقي” على مساحة 38 هكتارا، وهو مدرج ضمن ملف ترشح الجزائر لاحتضان كأس أمم إفريقيا 2017، لذا بات حتميا تفعيل المنشأة اعتبارا من افتتاح موسم 2016 – 2017.  

ويعد ملعب براقي جزءا من مركب رياضي أولمبي يحتوي على قرية صغيرة لممارسة مختلف الرياضات، إضافة إلى مضمار ومسبح يتسع لـ 2600 شخص وعديد الأحواض الملحقة، فضلا عن ملاعب تدريب صغيرة، فندق، سلسلة مكاتب وموقف للسيارات، ناهيك عن محلات للخدمات وغيرها.

وفي مخططه الأصلي، جرى تقديم ملعب براقي كثاني أكبر ملاعب ولاية الجزائر بعد ملعب 5 جويلية، بأرضية معشوشبة طبيعيا من آخر طراز، وكان من المقرر أن يحتوي الملعب على 60 ألف مقعد، لكن جرى تخفيض السعة إلى 40 ألف مقعد مغطاة بالكامل بالموازاة مع ملعب الدويرة أيضا، ويمكن لكل من شباب براقي، الجناح الأخضر للدويرة، فضلا عن نوادي أخرى في الرابطتين الأولى والثانية كمولودية الجزائر وأمل الأربعاء الاستفادة من الملعبين.

وسبق لـ”الشروق الرياضي” في تحقيق نُشر قبل أشهر، أن كشف عن تقدير كلفة بناء المركب الرياضي لبراقي في البداية بمائة مليون دولار (ما يعادل نحو 781 مليار سنتيم) وجرى تحديد مدة الإنجاز بــ29 شهرا ابتداء من 2009 لكن المشروع تأخر بأربع سنوات عن موعد التسليم المحدد في ماي 2011.

مقالات ذات صلة