الجزائر
الأنور يؤكد أن حضور المحامي ضروري في قضايا الجنايات والأحداث

محاكمات بلا محامين وقضاة في ورطة

الشروق أونلاين
  • 2821
  • 7
ح.م
رئيس الإتحاد الوطني لمنظمة المحامين الجزائريين، مصطفى الأنور

يستنكر كثير من المحبوسين في قضايا جنائية غياب دفاعهم يوم المحاكمة، الأمر الذي يتسبب في تأجيل قضيتهم، ومكوثهم أشهرا إضافية في السجن، والتغيب غير المبرر يستنكره أيضا المحامون المُؤسّسون في القضية، ويُزعج القضاة لأن تأجيل القضية – حسبهم – يمس بمصلحة المحبوسين، خاصة في القضايا الجنائية التي يستغرق التحقيق فيها سنوات، وأحكامها تصل حد الإعدام.

ومع الغياب المتكرر للمحامي يأمر القضاة بتعيين دفاع تلقائي بالتنسيق مع نقابة المحامين، وهذا التعيين يتخوف منه المحبوسون وأهاليهم، لأن المحامي الجديد لن يكون له اطلاع واسع بالملف.

وفي هذا السياق، أعتبر مصطفى الأنور، رئيس الاتحاد الوطني لمنظمات المحامين، في تصريح لـ”الشروق” أن التغيب غير المبرّر للمحامي خطأ مهني يعُاقب عليه من قبل النقابة، إثر رفع تقرير من القاضي أو من طرف أهل المحبوس، ويضيف “لكن بعدما كانت القضايا الجنائية تؤجل إلى غاية الدورة المقبلة التي يستغرق انطلاقها 3 أشهر أو أكثر، أصبحت الآن لا تستغرق وقتا لإعادة فتحها بعد تأجيلها”، لكن وحسب المتحدث، بعض التأجيلات هي في صالح المتهم.

ويوضح الأنور تهرّب قلّة من المحامين من تشدّد بعض القضاة، قائلا “إذا كان تشدد القضاة لغرض تطبيق القانون فالأمر مُرحب به، لكننا نرفض التشدد لغاية التشدد فقط”.

ويلجأ بعض القضاة إلى الفصل في القضايا رغم غياب الدفاع، لتفادي كثرة التأجيلات، وفي هذا الصّدد يقول محدثنا “حضور الدفاع ضروري في محاكم الجنايات والأحداث، خاصة مع إقرار قانون المساعدة القضائية، والذي يقضي بتعيين محام تلقائي للفقراء، أو الذين يغيب دفاعهم”، لكن “في حالات استثنائية جدا، يمكن للقاضي الفصل في القضية دون محام، مع تكفل قريب للمتهم بالدفاع عنه”، وسبق لمحكمة جنايات العاصمة الفصل في قضيتين في غياب المحامين، الأولى متهم فيها “ح، م” المتورط الرئيسي في تمرد مساجين سركاجي في التسعينيات، والذي كان دفاعه ينسحب كل مرة من الجلسة، مطالبا بحضور شاهد معين، ولأن المحكمة لم تتمكن من إحضاره يضطر القاضي إلى تأجيل القضية، ومع الانسحابات المتكررة قرر رئيس الجلسة الفصل في القضية دونهم، لكن المتهم التزم الصمت وانتهت القضية بإدانته بالمؤبد.

وفي قضية تبديد131 مليار سنتيم من سوناطراك، ومع تمسك الدفاع بحضور شاهد فرنسي مقيم بالخارج، كانوا كل مرة ينسحبون، ليقرّر القاضي الفصل في القضية وتولى رعية فرنسي الدفاع عن شقيقه المحبوس، وانتهت القضية بحصول المتهمين على أحكام مخففة جدا، وهو نفس ما شهده الاستئناف في قضية تبديد أموال عمومية المتورط فيها “ولطاش”.

مقالات ذات صلة