زرع ميكروفونات داخل جهاز الكمبيوتر والهاتف ووراء الخزائن
محاكمة مثيرة لـ”عساس”تجسس على اجتماعات قيادات حمس
عاود مجلس قضاء الجزائر فتح قضية التجسس التي تورط فيها عون أمن يشتغل بحركة مجتمع السلم، هذا الأخير ضبطه أعضاء الحركة يتنصت عليهم أثناء عقدهم لاجتماعاتهم الدورية ولصالح أطراف منافسة، وقد استعمل لهذا الغرض أجهزة ميكروفونات زرعها في زوايا مختلفة بالقاعة.
- المتهم يدعى (ش،س) في الثلاثينات من عمره، وقد انكشف أمره أثناء اجتماع عادي لأعضاء الحركة بمقرهم المتواجد وسط العاصمة، فأعضاء الحركة كانوا ساعتها يتناقشون ويتحدثون عبر الميكروفونات فإذا بهم يتفاجأون بوجود ذبذبات غريبة وأصوات غير عادية تصدر من مكبرات الصوت، الأمر الذي جعلهم يتفحصون جميع الخيوط الموصلة بالميكروفونات، لتوصلهم عملية التقصي والبحث إلى إحدى زوايا المقر، أين كان يتواجد الحارس وهو بصدد نزع أحد الميكروفونات، الأمر الذي أحدث الذبذبات في الصوت.
- وكان الأمين الوطني وعضو مكتب حركة السلم المكلف بالإدارة بحركة مجتمع السلم هو من تفطن للأمر، وقد كشفت عمليات البحث التي باشرها أعضاء الحركة عن وجود أجهزة تنصت وتسجيل، وكذا عدة ميكروفونات، كانت مدسوسة بإحكام داخل مكتب وقاعة الاجتماعات للحركة، وهو ما يثبت أن المتورط كان يتنصت على ما يدور في الاجتماعات من أحاديث، وحتى الندوات والمناقشات العادية لم تسلم من التنصت.
- وحسب ما كشفته تحريات الشرطة العلمية فإن الأجهزة كانت مثبتة وبإحكام وراء خزانة متواجدة داخل قاعة الاجتماعات، وجهاز موضوع داخل الهاتف الثابت، وهي موصولة بأسلاك كهربائية تمتد إلى خارج القاعة، وقد وجه أعضاء الحركة اتهاماتهم إلى عون الأمن (ش.س) على اعتبار أنهم ضبطوه في حالة تلبس، وبعد ما استوضح منه المسؤول الأول عن الحركة الأمر، وسأله عن الأطراف التي يشتغل لحسابها، سلّمه إلى مصالح الأمن التي باشرت تحرياتها في الموضوع.
- وتوصلت الى أن عملية التنصت تمت بطريقة احترافية على اعتبار أن الأجهزة المستعملة تم زرعها في مختلف أرجاء المقر، وحتى داخل جهاز للإعلام الآلي وبطريقة فنية لا تجلب الانتباه.
- لكن عون الأمن تمسك بالإنكار الشديد للوقائع، مصرحا بوجود أشخاص يريدون استهدافه، وعندما واجهه رجال الأمن عن سبب إلقاء القبض عليه، وهو يهمّ بتفحص أحد الميكروفونات صرح بأن الأجهزة المضبوطة من كاميرات وميكروفونات تعود لفترات قديمة، وأن الحركة هي من قام بتثبيتها لغرض أمني، ولأنه اكتشف الأمر صدفة قام بتفحص الأجهزة، وهو ما أحدث ذبذبات بالصوت. وقد عرض الشاب (ش،س) على محكمة سيدي أمحمد بعد ما وجهت له تهم الاعتداء على الحياة الخاصة للأشخاص وإفشاء أسرار الغير، حيث التمس له وكيل الجمهورية عقوبة 3 سنوات حبسا نافذا، وهو الحكم الذي تحصل عليه المتهم، في انتظار النطق بالقرار النهائي من طرف مجلس قضاء الجزائر بعد الاستئناف في القضية.