الجزائر
قالوا أن ضياعها سيتسبب في توقيف مسار التحقيق:

محامون يتوجسون من الاستحواذ على ملفات الفساد

الشروق أونلاين
  • 6682
  • 9
ح.م

اعتبر حقوقيون جزائريون ما تعرض له مجلس قضاء العاصمة، ليلة الجمعة إلى السبت، من سطو وسرقة لملفات مهمة عملا تخريبيا يشوبه الغموض، بسبب الفترة التي نفّذت فيها العملية، والتي تزامنت والتحقيقات الجارية في العديد من ملفات الفساد الشائكة والمهمة.

اعتبر المحامي ميلود ابراهمي، بأن التحقيق وحده هو الذي سيكشف الغرض وراء هذا الاقتحام، معتبرا ما يروّج من شائعات حول سرقة ملفات الفساد لا أساس له من الصحة، خاصة وأن معظم ملفات الفساد موجودة في قصر العدالة عبان رمضان، في الوقت الذي قال المحامي خالد برغل، بأن ما حصل من اقتحام لمجلس القضاء هو مجرد عمل تخريبي ولا علاقة له بقضايا الفساد، خاصة أن هذه الملفات تحرر في عدة نسخ تتواجد لدى الضبطية القضائية ومصالح الدرك، وكذا لدى النيابة العامة وهيئة الدفاع في الملف، ليؤكد الأستاذ برغل على أنه يمكن أن يكون هذا العمل لغرض تصفية حسابات ما بين الموظفين، معتبرا الحقيقة ستظهر خلال التحقيق وفقط. ومن جانبه، أكد المحامي بهلولي إبراهيم، على أن اقتحام مبنى مجلس القضاء في هذا الظرف بالذات يدعو للشك والريبة، ومن شأنه أن يفتح باب التأويلات والإشاعات لتزامن ذلك مع ما تشهده الجزائر من فتح ملفات الفساد الهامة، والتي تورط فيها مسؤولون وشخصيات معروفة، ليعتبر الأستاذ بأنه إن ثبت فعلا سرقة ملفات الفساد في هذا الاعتداء، فهذا سيشكل إشكالا حقيقيا بالنسبة لسير التحقيق في القضايا التي سرقت ملفاتها، خاصة أن الملفات الجزائية عندما يحول الملف للمجلس لغرفة الاتهام فإن الملف بكامله يتم بعثه من المحكمة الابتدائية للمجلس وما يبقى منه إلا نسخة من الحكم.

وبالتالي -حسب المتحدث- فسرقة ملفات من هذا النوع تعتبر كارثة إن ثبت ذلك، خاصة أن النيابة والسلطات المعنية ستجد صعوبة في متابعة الملف، وأضاف محدثنا بأن الإشكال كله يقع في الملفات التي تبعث من قبل الضبطية القضائية، والتي تكون في شكل نسخ ورقية وهي الملفات التي ترسل من طرف قاضي التحقيق إلى غرفة الاتهام إلى المحكمة العليا، حسب الإجراءات التي يمر بها الملف والتحقيق، وإن ضاعت فعلا فإن المحاضر الرسمية التي أمضى عليه المتهمون وحتى الشهود ستختفي ويكون من الصعب استرجاعها.

مقالات ذات صلة