الجزائر
في مسيرة حضرها المئات وصفق لها المواطنون

محامو العاصمة يوصلون رسالتهم إلى المجلس الدستوري

الشروق أونلاين
  • 877
  • 0
ح.م

نظم أصحاب الجبة السوداء مسيرة بالعاصمة، انطلقت من قبالة وزارة الطاقة بوادي حيدرة وانتهت بالقرب من المجلس الدستوري، وغايتها تسليم رسالة إلى رئيس المجلس، تطالب بالتطبيق السليم والصارم لأحكام الدستور نصا وروحا بخصوص شروط الترشح لرئاسة الجمهورية، وتحمّل المجلس لمسؤوليته التاريخية.. غير أن الرسالة قوبلت بالرفض ولم يتسلمها أحد.

وقد اجتمع مئات المحامين المنضوين ضمن منظمة محامي العاصمة، قبالة وزارة الطاقة بوادي حيدرة بالعاصمة، في الساعة العاشرة صباحا، الخميس، حيث كانوا يلتحقون بالمكان تباعا من نساء ورجال مرتدين الجبة السوداء، لينطلقوا بعدها في مسيرة مشيا على الأقدام متوشحين الرايات الوطنية نحو مقر المجلس الدستوري، الذي يبعد عن وزارة الطاقة بقرابة 50 مترا فقط.
وطوّقت المصالح الأمنية، جميع الطرق المؤدية إلى المجلس الدستوري ومداخله، ولكنها لم تعق مسيرة المحامين أو تحاول إيقافها… حيث كانت قوات الشرطة تراقب المسيرة عن قرب وسيرا على الأقدام، فيما اصطفّ المواطنون على الأرصفة والشرفات يصفقون بحرارة للمحتجين، وهم يبادلونهم التحية، مرددين عبارات مختلفة ومنها: “جزائر حرة ديمقراطية “.

وتمكن المحامون من الوصول إلى مقر المجلس الدستوري، حيث اصطفوا قبالته وشرعوا في ترديد شعارات مختلفة، ومنها: “محامون محامون.. للعهدة رافضون”، “الدفاع صوت الشعب”، “جمهورية.. ماشي ملكية”، كما رفعوا لافتات مكتوبا على بعضها: “لا خضوع لا رجوع”.

ولوحظ في حراك المحامين، أن أعوان الشرطة كانوا متساهلين جدا مع المحتجين، حيث تفادوا استعمال العنف والقمع. فرغم اختراق المحامين نساء ورجالا للحواجز الأمنية المنصّبة قبالة المجلس الدستوري وإسقاطها أرضا، وقف كثير من رجال الشرطة موقف المتفرج ولم يحاولوا الاحتكاك العنيف بالمحتجين، بل كانوا يلحقون بهم دون استعمال الشدّ والجذب العنيفيْن. في حين فسّر البعض الظاهرة، بأن القانون الدولي يمنع ضرب أو حتى لمس رجل القانون عندما يكون مرتديا زيه الرسمي.

وباقتراب المحتجين من المجلس الدستوري، قرأ محامو منظمة الجزائر الرسالة الموجهة إلى رئيس المجلس الدستوري على المواطنين المتجمعين بالمكان، بعدما رفض ممثل المجلس استقبال نقيب العاصمة عبد المجيد سيليني وتسلم الرسالة منه.

محامون يتطوّعون للدفاع مجانا عن معتقلي الحراك السلمي

ومما جاء في الرسالة، أن منظمة محامي العاصمة تتابع باهتمام الوضع الذي تعيشه البلاد خلال هذه المرحلة الحساسة من تاريخ الجزائر، المرتبطة بشكل مباشر بالانتخابات الرئاسية… واعتبارا من أن مهنة المحاماة مهنة حرة ومستقلة تعمل على احترام مبدإ سيادة القانون وضمان الدفاع عن حقوق المواطن وحرياته… تضيف الرسالة “أن القانون العضوي رقم 16/10 المؤرخ في 25 غشت 2016 المتعلق بنظام الانتخابات، حدد شروطا واضحة للترشح لرئاسة الجمهورية كما حدد كيفية التصريح بالترشح لهذا المنصب، فضلا عن الشروط التي نص عليها الدستور”.

لتؤكد الرسالة الحرص “على التطبيق السليم والصارم لأحكام الدستور نصا وروحا بخصوص شروط الترشح لرئاسة الجمهورية، وهي الشروط غير المتوفرة في المترشح المنتهية ولايته بسبب عدم أهليته من الناحية الصحية”.

ليطالب المحامون بـ”رفض ترشح الرئيس المنهية صلاحيته تماشيا مع عبء المسؤولية التاريخية الملقاة على عاتقكم بصفتكم الهيئة الضامنة لتكريس مبدإ الشعب مصدر كل سلطة”.
كما شهد يوم أمس عدة احتجاجات للمحامين أمام المجالس القضائية عبر الوطن.

إلى ذلك، أكد بعض المحامين تطوعهم للدفاع ومجانا أمام المحاكم، عن الأشخاص المعتقلين في إطار الحراك الشعبي السلمي، من غير المتورطين في أعمال عنف.

مقاطعة المحاكم ابتداء من 11 مارس لـ 4 أيام

كما قررت منظمات المحامين وعبر بيانها، مقاطعة العمل القضائي على المستوى الوطني وعلى جميع الجهات القضائية لمدة 4 أيام ابتداء من 11 مارس 2019، باستثناء الآجال والمواعيد حفاظا على حقوق المتقاضين، مع تنظيم وقفة احتجاجية وطنية أمام الجهات القضائية يوم الإثنين 11 مارس في الساعة 10 والنصف بالجبة السوداء.

مقالات ذات صلة