محاكمة عائلة احترفت النصب والاحتيال بالعاصمة
“محامية متجلببة” تمنح زوالية مساكن افتراضية بمبلغ 10 ملايير
عالجت محكمة حسين داي أمس، قضية تعكس حقيقة مُرة لواقع الجزائريين مع أزمة السكن، حيث حضرها 9 مواطنين بينهم معوق تأسسوا كضحايا ضد عائلة بأكملها تقودها ابنتهم المحتالة ووالدتها العجوز التي تناهز الـ70سنة وموظفون من بلدية جسر قسنطينة. وقد وصف القاضي الواقعة بالخطيرة نظرا للطرق التدليسية التي جعلت من المدعوة (ع.ع) من مواليد 1969 رفقة زوجها (س.م) المتواجدين رهن الحبس المؤقت يستنزفان ما يقارب 10 ملايير سنتيم من ضحايا أزمة السكن.
-
وقد مثل أفراد عائلة المتهمة التي أوهمت ضحاياها أنها محامية وصاحبة وكالة عقارية ولها نفوذ في الدولة وتقصد الولائم مرتدية جلبابا أسود لكسب الثقة، وبحكم أنها سمسارة سابقة، فإنها تتقن أصول البيع والشراء في العقار وتعرف كيف تختار ضحاياها، حيث طالب وكيل الجمهورية تسليط عقوبة 5 سنوات حبسا نافذا و100 ألف دج نافذة ضدها والتمس ضد زوجها (س.م) سائق سيارة كلونديستان، 3 سنوات حبسا نافذا و100 ألف دج نافذة، وضد والدتها (خ.س) تطبيق القانون كما طالب عقوبة المدعوة (ن.ر) موظفة ببلدية جسر قسنطينة عقوبة سنتين حبسا نافذا و100 ألف دج نافذة ونفس العقوبة ضد الموظف السابق بنفس البلدية المدعو (س.م).
-
القضية فتحت بناء على شكوى تقدمت بها أول ضحية وهي موظفة سابقة في إحدى الوزارات، متقاعدة، المدعوة (ز.ب)، حيث جاء في تصريحاتها أنها كانت رفقة صديقتها (خ.ب) إذ توجهتا لمقر بلدية جسر قسنطينة من أجل استخراج وثائق إدارية واستقبلتهم الموظفة المتهمة (ر.ن) التي تعمل في البلدية وعندما تبادلن أطراف الحديث حول موضوع السكن اقترحت عليهن الموظفة أن تعرفهن بالمدعوة (ع.ع) مقدمة إياها أنها صاحبة نفوذ، وبعد لحظات هاتفتها فحضرت بعد المكالمة وتعرفت المحتالة على أول ضحاياها، وأوهمتهن أنها تستطيع مساعدتهن.
-
وقد ضربت المتهمة بعد أسبوع لقاء مع الضحية (خ.ب) بمنزلها ووعدتها أن تبيع لها 4 قطع أرضية خاصة بالبناء على أن تسلمها 40 مليون سنتيم، وبعد أن تحضر لها عقود الأراضي تكمل لها بقية المبلغ. وتمكنت المتهمة أيضا من التعرض لعدد من النساء في وليمة حضرتها وهي ترتدي جلبابا أسودا وتقدمت منهن وأوهمتهن أنها صاحبة نفوذ وكانت الوليمة في منزل الضحية الاولى. وامتدت عمليات النصب والاحتيال لبعض أقاربها وجيرانها، حيث سلبت مبلغا ماليا من جارها المعوق، ومن خال زوجها، وزوجة شقيقها، كانت المبالغ تتراوح بين 15 مليون سنتيم إلى 100 مليون سنتيم. وفتحت المحتالة أرصدة بريدية لأفراد عائلتها حيث كانت تودع فيها أموال الضحايا، كما استعملت قرارات استفادة مزورة باسم رئيس بلدية جسر قسنطينة.