الجزائر
رغم أن مسيرات المدن الساحلية حملت شعار "لن نحرق مرة أخرى"

محاولات جديدة للإبحار نحو الضفة الأخرى تزامنا مع “جمعة الكرامة”

الشروق أونلاين
  • 629
  • 0
ح.م

خلال مسيرة الجمعة ضد العهدة الخامسة في مدينة القل بولاية سكيكدة، التي تعتبر عاصمة الهجرة السرية بالجزائر، حمل شباب المدينة لافتة عبروا عبرها عن رفضهم تعريض أنفسهم للخطر، رغم أنهم كانوا من أنصار الهجرة غير الشرعية وقالوا إن الحرقة ليست الحل ولن يبتلعهم البحر، ولن يأكلهم الحوت، ولن يحرقوا قلوب أسرهم مرة أخرى، وسيعيدون بناء الجزائر.

ولكن في المقابل أنعش الحراك الشعبي الذي تشهده شوارع مختلف المدن الجزائرية هذه الأيام، نشاط عصابات تهريب البشر، نحو الضفة الأخرى من المتوسط في الساحل العنابي، حيث تم في الأيام الأخيرة تسجيل انطلاق ما لا يقل عن 40 قاربا من مختلف الشواطئ بسواحل ولايتي عنابة والطارف، محملين بعشرات المهاجرين غير الشرعيين، الحالمين ببلوغ سواحل المدن الإيطالية. حيث تمكنت الفرق العائمة لحرس السواحل بعنابة ليلة الثلاثاء إلى الأربعاء الماضي، من إحباط محاولة للهجرة غير الشرعية لـ 23 حراقا، كانوا على متن قاربين تقليديين انطلاقا من شاطئ وادي بوقراط بعنابة، متوجهين نحو سواحل سردينيا الإيطالية.

حيث تم اكتشاف القارب الأول على مسافة 14 ميلا بحريا، شمال شرق رأس الحمراء بعنابة، وعلى متنه 13 حراقا ينحدرون من مختلف ولايات الشرق الجزائري، فيما تم اعتراض القارب الثاني داخل المياه الإقليمية غير بعيد عن القارب الأول وعلى متنه 10 حراقة.

وقد تراوحت أعمار الحراقة الموقوفين بين 18 سنة و34 سنة، قرروا خوض مغامرة الهجرة غير الشرعية بعدما ربطوا اتصالات سرية مع شبكات تهريب البشر، مقابل دفع مبالغ مالية لهم لا تقل عن 15 مليون سنتيم، كما تم إحباط عملية أخرى فجر السبت من نفس الشاطئ كانت تضم عشرة شباب ضمن قارب صيد.

وقد استغل الحراقة الأجواء الربيعية واستقرار حالة الطقس هذه الأيام وهدوء حالة البحر، لخوض المغامرة، فيما استغلت شبكات تهريب البشر بعد تضييق الخناق عليها خلال الأشهر القليلة الماضية، انشغال مختلف المصالح الأمنية بالحراك الشعبي الذي تشهده مختلف مناطق الوطن على مدار هذه الأيام، والخروج اليومي للمتظاهرين في مسيرات سلمية، دفعت بالأجهزة الأمنية إلى ضرورة مراقبتها وتأطيرها خوفا من حدوث أي انزلاق، وهو ما فتح المجال أمام عصابات تنظيم رحلات الحرقة، لإنعاش نشاطهم وربط اتصالاتهم عن طريق عدد من الوسطاء في مختلف ولايات الشرق للظفر بأكبر عدد من الشباب الراغبين في العبور نحو الضفة الأخرى بطريقة غير شرعية.

علما أن الشباب الموقوفين على متن هذه القوارب تتراوح أعمارهم بين 18 سنة و34 سنة، ويرى متابعون أن الشباب ازدادت رغبتهم في الهجرة، في ظل الظروف التي تمر بها البلاد.

حيث لم تجد حملات التوعية والتحسيس التي أطلقتها السلطات قبل نحو شهرين، للحد من ظاهرة الحرقة، وسط هذه الفئة التي تحلم بالوصول إلى الضفة المقابلة من المتوسط، حيث إنه وبمجرد استقرار حالة الطقس وهدوء البحر بعد انقضاء فصل الشتاء، حتى عادت شبكات تنظيم الهجرة السرية للنشاط عبر تكثيف اتصالاتها مع وسطائها في مختلف الولايات، بعيدا أن أعين أجهزة الأمن المنشغلة هذه الأيام بالحراك الشعبي.

مقالات ذات صلة