محتالون يبيعون أراض دون عقود ملكية مقابل قروض عقارية
كشف رئيس الكنفدرالية الوطنية للوكالات العقارية، عبد الحكيم عويدات، في تصريح لـ”الشروق”، الأحد، أن الشروط الجديدة التي أقرتها الحكومة مؤخرا والقاضية بضرورة تسليم عقد الملكية للمواطنين ممن دفعوا تسبيقات مالية للحصول على سكن، من شأنه تخفيف حوادث الإحتيالات والنصب التي تفاقمت مؤخرا.
وقال رئيس الفدرالية الوطنية للوكالات العقارية، أنه لا بد على المواطنين أن يتحرّوا حقيقة القطع الأرضية التي يشترونها ولا ينساقوا وراء أسعارها الرخيصة والمغرية احيانا، لأن متاعبها أكبر بكثير مما يتصورون. وقال المتحدث، أن مئات الأشخاص رهنوا منازلهم لدى البنوك بعد شرائهم لأراض عقارية بوثائق إدارية دون ملكية ليكتشف لاحقا أنها تعود لملكية أشخاص آخرين، وقال المتحدث: “لا أنصح الزبائن باقتناء أراض بوثاق إدارية (تحتوي على طابع البلدية) دون عقد ملكية لما يتسبب ذلك في مشاكل قانونية “.
وأضاف المتحدث أن إجراءات البنوك الأخيرة التي سمحت بإمكانية شراء مثل هذا النوع من الأراضي التي لا يملك أصحابها وثائق ملكية عن طريق رهن أراض أو عقارات أخرى، تحتوي على عقود ملكية، ساهم في بيع أراض كثيرة دون وثائق ملكية وهو ما أدخل أصحابها في ورطة كبيرة من أجل استخراج وثائق الملكية لهذه الأراضي.
وفي ما يخص الإجراءات الأخيرة للحكومة والقاضية بتسليم عقد الملكية للمواطنين ممن دفعوا تسبيقات مالية، قال المتحدث أن من شأن ذلك أن يضبط سوق العقار، وأن يكشف عن المئات من المحتالين ممن ينصبون على المواطنين ويسلبون أموالهم دون أن يسلموا لهم عقود الملكية بعد انتهاء المشروع.
وثمن المتحدث بقية الإجراءات المتعلقة بالتسجيل في السجل التجاري وفي الجدول الوطني للمرقين العقاريين إضافة لضرورة توفير المرقي على محلات تجارية تسمح بممارسة لائقة ومعقولة للمهنة، وكذا توفير الموارد المالية الكافية لإنجاز مشروعه أو مشاريعه العقارية، وتمتعه أيضا بحقوقه المدنية، إضافة لضرورة أن يكتتب عقد تأمين ضد العواقب المالية والمسؤولية المدنية والمهنية لنشاطاته، إضافة لتوظيفه.
وعن متوسط أسعار العقار حاليا، قال المتحدث أنها في حالة ركود تام، مؤكدا أن القروض العقارية لم تنشط بتاتا سوق العقار، وذلك بسبب الغلاء الفاحش جدا في سعر المتر المربع، والذي يبقى في غير متناول المواطنين “الزوالية”، مؤكدا أن البنوك لا تمنح للموظف الذي يقدر متوسط راتبه بـ 35 ألف دينار إلا 145 مليون، فأين هو المنزل الذي يقدر بهذا الثمن؟ أو قطعة الأرض التي تساوي هذا المبلغ؟
ودعا المتحدث الحكومة إلى سن إجراءات أخرى جديدة لضبط أسعار سوق العقار، سيما بالجزائر العاصمة، أو تسوية ملايين الهكتارات من الأراضي التي لا تتوفر على عقود الملكية بغية تمكين أصحابها من بيعها بالسعر الذي يناسب الزبون.