الجزائر
محتجون أغلقوا الطريق 24 ساعة والسلطات تتفرج

“محتجزون” يفطرون على قطرة ماء ويقظون الليلة في الخلاء ببجاية

الشروق
  • 1059
  • 3
ح.م

واصل بعض شباب قرية أيت أعنان ببلدية درڤينة شرق بجاية، صبيحة الجمعة، غلقهم للطريق الوطني رقم 9 الذي يربط بجاية بولاية سطيف، قبل أن يتم إعادة فتحه في وجه مستعمليه، دقائق قبل صلاة الجمعة، وذلك بعدما تم غلقه طوال أكثر من24 ساعة، حيث لم يتمكن في هذا السياق، العشرات من المواطنين المحتجين على مستوى الطريق المذكور، من الدخول إلى منازلهم للإفطار مع ذويهم، بعدما قرر المحتجون فجأة، مواصلة غلق الطريق ليلا، الأمر الذي تسبب في حرمان العديد من العالقين بمنطقة أيت عنان، من وجبة الإفطار بعد ساعات طويلة من الانتظار على أمل فتح الطريق، حيث لم يجد العديد من العالقين بالطريق المذكور، خاصة أصحاب شاحنات نقل البضائع، من حل أمامهم، سوى الإفطار على قطرة ماء، ومن ثم تناول بعض الحلويات على مستوى المقاهي بعد فتحها، استعدادا منهم لقضاء ليلة طويلة في الخلاء، في الوقت الذي حاول فيه بعض المواطنين، تقديم يد المساعدة للعالقين حسب استطاعتهم.
في حين تعذب العديد من السائقين من خلال الدوران على طرقات ثانوية جد ضيقة لا يعرفونها، هذه الأخيرة التي تفتقر حتى للإنارة العمومية، خاصة ما تعلق بالطريق الجبلي الرابط بين تيزي نبربر وتاسكريوت الذي يتواجد في وضعية مزرية، الأمر الذي صعب من مهمة العالقين الذين غامروا بحياتهم على أمل تحرير أنفسهم بعدما تحوّلوا إلى رهائن، أمام مرأى السلطات التي لم تحرك ساكنا، وكأن ظاهرة غلق الطرقات قد تحولت بهذه الولاية إلى أشبه بحركة احتجاجية سلمية “مرخصة”- يندد العديد من المواطنين الذين عاشوا الويلات طوال 24 ساعة على طريق وطني يحمل الرقم 9 من دون مأكل ولا مشرب، حتى ونحن في شهر الرحمة، شهر التوبة والغفران.

مقالات ذات صلة