محرز.. النجم الذي رد الاعتبار للجزائر وكسّر شوكة مملكة حياتو
عرف النجم الكروي الجزائري رياض محرز كيف يهزم مملكة “الكاف” التي يقودها الكاميروني عيسى حياتو، وهذا بعد تتويجه المستحق بالكرة الذهبية، كأفضل لاعب إفريقي، وهو التتويج الذي تم بتزكية أوروبية واسعة، بناء على اختياره في صدارة أفضل اللاعبين الأكثر تألقا وتميزا في الملاعب الأوروبية خلال العام المنقضي.
وقد وضع نجم نادي ليستر الانجليزي الاتحاد الإفريقي لكرة القدم أمام الأمر الواقع، وذلك باختياره أفضل لاعب في القارة السمراء، متقدما نجم بوريسيا دورتموند الألماني الغابوني أوباميانغ، ولاعب ليفربول الانجليزي السنغالي سايدو ماني، وهو الاعتراف الذي يعكس قيمة ومكانة اللاعب محرز الذي خطف الأضواء في الملاعب الأوروبية، من خلال مساهمته في تتويج نادي ليستر بالدوري الانجليزي، ناهيك عن حضوره المميز من حيث المردود الفردي ومساهمته في خدمة فريقه بأهداف حاسمة صنعت الفارق، ولعبت دورا حاسما في التتويج، ناهيك عن بروزه مع التشكيلة الوطنية، ما يجعله مرشحا لمواصلة التألق بنفس الوتيرة.
وأجمع الكثير من المتتبعين، بأن تتويج محرز كأفضل لاعب إفريقي قد حمل الكثير من الدلالات، واعتبرته بعض الأطراف بأنه كان ردا مباشرا على الانتقامات والقرارات القاسية الصادرة من “الكاف” ضد كل ما هو جزائري خلال السنوات الأخيرة، وكان حياتو طرفا فيها، لأسباب تتعلق بالكواليس وأخرى تطرح الكثير من التساؤلات، على غرار ما حدث بعد تداول أخبار رغبة روراوة في الإطاحة بحياتو من مملكة “الكاف”، إضافة إلى مخلفات قضية رفض الجزائر خلافة ليبيا في احتضان كأس إفريقيا، وهو ما تسبب آليا في حرمان ملف الجزائر بلغة الكواليس خلال ترشحها لاحتضان “الكان”، وفي السياق ذاته فقد تسببت حادثة مقتل المهاجم الكاميروني إيبوسي في توتر العلاقة بين “الفاف” و”الكاف” بقيادة حياتو، إضافة إلى انتقادات الجزائريين للتحكيم خلال المنافسات الإفريقية، وعدم تقبلهم لمسألة غياب اللاعبين الجزائريين في الصراع النهائي على الكرة الذهبية.
من جانب آخر، صبت تعليقات الكثير بأن تتويج محرز بالكرة الإفريقية كان خارجا عن إرادة “الكاف”، كما تم بتزكية أوروبية شبه مباشرة، وإلا لما عادت إلى النجم الجزائري، بدليل أن الجزائر عانت الكثير من أنواع الانتقام والعقوبات في السنوات الأخيرة بطريقة مبررة أو غير مبررة، كما أن لغة الأرقام الأخيرة أكدت أحقية محرز بهذا الإنجاز، نظير الإنجازات التي حققها في أوربا طيلة العام المنقضي، من ذلك اختياره أفضل لاعب في ليستر حسب تصويت الجماهير الانجليزية، وأفضل لاعب في الدوري الانجليزي، على الصعيد الرسمي أو على صعيد تصويت الجماهير، وكذا حسب جائزة بي بي سي، في الوقت الذي احتل المرتبة السابعة كأفضل لاعب حسب فرانس فوتبول.
وإذا كان هذا الإنجاز قد مكن رياض محرز من رد الاعتبار للكرة الجزائرية على الصعيد الإفريقي، بإنجاز فردي طال انتظاره، ويعد الثالث من نوعه بعد الكرة الذهبية التي حصل عليها بلومي سنة 1981 وماجر عام 1987، إلا أن الجماهير الجزائرية تتمنى أن يكون هذا التتويج مناسبة لتحفيز تشكيلة المدرب ليكنس على خوض “كان 2017” بالغابون من موقع قوة، لمزاحمة بقية المنتخبات الطموحة على التتويج، بغية إثراء الكأس الإفريقية الوحيدة التي نالتها الجزائر شهر مارس 1990.