رياضة
فيغولي وبراهيمي باشرا سنتهما الجديدة بالبطاقة الحمراء

محرز وسليماني وبن طالب لم يحصلوا على الطرد في حياتهم

الشروق أونلاين
  • 20346
  • 2
ح م

على بعد بضعة أيام، من انطلاق كأس أمم إفريقيا في الغابون، بدأ الخوف من الكواليس في أدغال القارة السمراء، وأيضا من الأخطاء التحكيمية وخاصة من هشاشة معنويات اللاعبين الجزائريين، الذين صنعوا الحدث في الأيام الأخيرة عندما تلقى اللاعب فيغولي المُبعد من المشاركة في الغابون، البطاقة الحمراء بعد 15 دقيقة فقط من اللعب، في مباراة خسرها ناديه واستهام على أرضه أمام مانشستر يونايتد رغم العفو عنه بعد ذلك، ولحق به بعد 24 ساعة صديقه ياسين براهيمي في لقاء كأس أمام نادي موريرانس.

ولكن البطاقة الحمراء التي نالها براهيمي جاءت بعد بطاقتين صفراوين في آخر المباراة بين الدقيقتين 79 و85، عندما سار ناديه نحو الخسارة بهدف لصفر، وهي بذلك ثالث بطاقة حمراء، في حياة ياسين براهيمي الذي قاربت سنه السابعة والعشرين، وكانت البطاقتان السابقتان خلال سنتيه الاحترافيتين في نادي غرناطة الإسباني، كما حصل ياسين في تاريخه على 29 بطاقة صفراء. وهو معدل كبير بالنسبة إلى مهاجم من المفروض أن يعرّض هو المدافعين للخطإ والبطاقات الصفراء والحمراء وليس العكس.

ويعتبر عدلان قديورة من أكبر اللاعبين الجزائريين من حصلوا على البطاقات الحمراء، حيث جمع أربع بطاقات حمراء في حياته بسبب وجوده كلاعب وسط مدافع، يحتك بالضرورة بالمنافسين، وحصل مرتين على الحمراء المباشرة، عندما لعب في فرنسا مع وفاق آس.آس.جي، ولا يلام طبعا “بيلدوزر” المنتخب الجزائري، الموجود حاليا في سيدي موسى مع المنتخب الجزائري، لأن عدلان مثل والده لاعب اتحاد الجزائر سابقا يلعب دائما بجرعات زائدة من الحماس. وهو لا يختلف كثيرا عن المدافع الأيسر فوزي غلام، صاحب الـ 26 ربيعا، الذي تلقى في حياته الاحترافية 24 بطاقة صفراء، أدت به إلى اللون الأحمر في مناسبة واحدة بطريقة مباشرة وهو يلعب بألوان نابولي الإيطالي، ومرتين ضمن البطاقة الصفراء الثانية مع نابولي وناديه السابق الفرنسي سانت ايتيان.

 ويتميز المدافع الجزائري عيسى ماندي بحصده الكثير من البطاقات الصفراء، بالرغم من أنه مازال في الـ 25 سنة من العمر فقط، كما تحصل مرتين على الحمراء المباشرة، إحداهما أثارت ضجة كبيرة عندما كان يلعب لنادي رامس الفرنسي، حيث ارتكب الخطأ الخطير، واستلقى على التماس، ورفض مشاهدة الحكم وهو يرفع في وجهه البطاقة الحمراء، وتبعته الكاميرا إلى أن غادر أرضية الميدان وتحولت صورته إلى حدث رياضي واجتماعي في فرنسا، كما حصل على حمراء واحدة من إنذارين وهو الذي لعب في حياته الاحترافية إلى حد الآن 14924 دقيقة، لكن الغريب أن عيسى ماندي لاعب بيتيس الإسباني لم يحصل إلى حد الآن بقميصه للنادي الأندلسي، على أي إنذار، مع أن منصبه كقلب دفاع يجعله محتكا على الدوام مع كبار المهاجمين ومنهم رونالدو وميسي ونايمار وسواريز وبن زيمة.

ويوجد عدد من اللاعبين، خاصة من المهاجمين الذين تبقى صحيفتهم مع الصفراء والحمراء شبه شاغرة، كما هي حال رياض محرز، الذي لم يسبق له أن نال بطاقة حمراء، ولا نظن أنه سينالها بسبب بنيته الضعيفة، ورياض لم ينل في حياته الاحترافية ما بين لوهافر وليستر إلا 11 بطاقة صفراء، ولا واحدة منها أصبحت حمراء اللون، وفي رابع موسم له مع نادي ليستر مازال رياض غير متجاوز لرقم أربع بطاقات صفراء، ويسير على نهجه إسلام سليماني الذي لم يتلق الحمراء في حياته، ولكنه يجمع 28 بطاقة صفراء، 11 منها حصل عليها مع نادي شباب بلوزداد، وغالبيتها من احتجاجاته على الحكام، وحطم الموسم الماضي رقما في الاحتجاج مع ناديه سبورتينغ لشبونة كانت نتيجته البطاقة الصفراء في ثماني مناسبات.

اللاعبون الجزائريون على مدار التاريخ لم يكونوا أبدا عنيفين، ويبقى عبد الحميد صالحي نجم الخضر ونادي وفاق سطيف ظاهرة لأنه لم يحصل في حياته أبدا على بطاقة صفراء واحدة، وحتى في 13 مباراة لعبها الخضر في تاريخهم في منافسة كأس العالم، لم يحصل سوى عبد القادر غزال على البطاقة الحمراء في لقاء سلوفينيا من إنذارين حصل عليهما، في الشوط الثاني، كما حصل عنتر يحيى على الحمراء من صفراوين في لقاء أمريكا. 

مقالات ذات صلة