محرز يمدّد السوسبانس والخيارات تقلصت أمامه
لم يعد يفصلنا عن نهاية فترة التحويلات الصيفية، في الدوريات الأوروبية الكبرى، إلا بضعة أيام، ومازال مصير صاحب الكرة الذهبية الإفريقية رياض محرز، مُبهما، بعد أن اقترب موعد الحسم وتقلصت قائمة الأندية التي يمكنها ضمه إلى صفوفها، لأن غالبيتها جهزت تعداداها ولم ينقصها غير روتوشات خفيفة، وانتداب محرز لم يعد ممكنا إلا لبعض الأندية دون الأخرى.
رياض الذي لعب مباراة الافتتاح في لندن أمام الأرسنال، لم يكن موفقا فرديا وجماعيا، والأكيد أن آرسن فينغر الذي فكّر فيه مع نهاية الموسم الكروي الماضي، ليس في حاجة إليه، كما أن فرق إنجلترا تبدو مكتفية، باستثناء نادي توتنهام الذي لا يريد أقل من التتويج بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز، الذي أضاعه في الموسمين الماضيين في المنعرج الأخير، ويريد أيضا مشاركة محترمة يمرّ عبرها إلى الدور الثاني من رابطة أبطال أوربا، وحتى الوجهة الإيطالية ابتعدت بالنسبة إلى رياض محرز، الذي يريد المشاركة في رابطة أبطال أوربا، التي لا يمكن أن يحققها إلا مع روما، في الوقت الذي لم تهتم إطلاقا جوفنتوس بخدماته.
وعكس رياض، فإن رشيد غزال كان الأحسن خيارا، فقد توجه إلى نادي موناكو الذي يشتهر بنقص الضغط في صفوفه، فملعب الإمارة يتسع لـ 12 ألف متفرج ونادرا ما يمتلئ، وأنصاره لا يضغطون على اللاعبين كما أن النادي هو بطل فرنسا ووصل إلى نصف نهائي رابطة أبطال أوربا في نسختها الماضية وهو حاليا في ريادة ترتيب الدوري الفرنسي، رفقة عمالقة الكرة الفرنسية مثل باريس سان جيرمان ومارسيليا وسانت إيتيان وليون، فضلا عن الجانب المالي الذي سيحقق لرشيد غزال مبتغاه وينسيه الأشهر الأخيرة التي قضاها مع رئيس ليون أولاس.
ونجح سفيان فيغولي، في اللعب لواحد من الأندية الثرية في أوربا وهو غالطا ساراي التركي، بالرغم من أن سفيان لن يشارك في أي منافسة أوروبية مع النادي التركي الذي أحرز الموسم الماضي المركز الرابع وأقصي من الدوري الأوروبي في مرحلته الأولى في الشهر الماضي، ولكن راتب فيغولي الذي يتجاوز ثلاثة ملايين أورو في السنة، سيجعله مليونير الخضر الأول، ويضم غالطا ساراي نجوما من العيار الثقيل، بإمكانهم بعث مشوار سفيان الذي مازال دون سن الثامنة والعشرين. يحدث هذا موازاة مع انتظار ظهور نجم آدم وناس مع نادي نابولي الإيطالي رفقة فوزي غولام، خاصة أن وناس هو مستقبل النادي الجنوبي بسبب عمره 21 سنة، مقارنة بمنافسه كاليخون الإسباني الذي قارب سن الثلاثين، وأيضا الإمكانيات التي أظهرها في المباريات الودية، وعدم إحساسه بالغربة في مدينة يقطنها المئات من الجزائريين.
وموازاة مع الغموض الذي يخيم على مستقبل رياض محرز، الذي إن فشل في الانتقال، سيكون قد حكم على نفسه بتضييعه الكرة الذهبية الإفريقية، وقد يكون قد أضاع فرصته المثالية للعب كأس العالم، لأنه في دورة البرازيل لعب مباراة واحدة أمام بلجيكا، فإن مصير سليماني تعقّد فهو لم ينل أبدا ثقة مدرب ليستر، شيكسبير، وعلى سليماني الانفجار، لأجل استعادة مكانته في سن الثامنة والعشرين، ويسير ياسين براهيمي نحو البقاء في بورتو، بالرغم من أن لازيو الذي طلبه أبان عن إمكانيات كبيرة، قد تجعله هذا الموسم المنافس الأول لجوفنتوس، ليس بسبب فوزه عليه سهرة أول أمس في كأس السوبر، وإنما بسبب التشكيلة الثرية والمدرب الطموح، الذي لم يعد ينقصه سوى ياسين براهيمي ليعلن منافسته لجوفنتوس على لقب الدوري الإيطالي.