الجزائر
‮"‬الشروق‮" ‬نقلت‮ ‬معاناة‮ ‬العائلة‮ ‬في‮ ‬أعدادها‮ ‬السابقة

محسن‮ ‬خليجي‮ ‬يؤجّر‮ ‬منزلا‮ ‬لعائلة‮ ‬عاشت‮ ‬5‮ ‬سنوات‮ ‬داخل‮ ‬شاحنة

الشروق أونلاين
  • 13075
  • 59
مكتب الشروق

لم تكن عائلة بركان التي عاشت الويلات والعذاب داخل شاحنة لمدة 5 سنوات بالبليدة، تصدق أن آهاتها ستخترق البحار لتدق آذان وقلوب مستعطفين من خارج الوطن، فبعد أقل من شهر على حمل معاناتها عبر وسائل الإعلام و”الشروق” التي كانت الأولى من وقفت وحملت معاناة العائلة المتكونة من 10 أفراد، تكون الفرحة قد عمّت أخيرا العائلة بفضل أحد المحسنين الخليجيين الذي استأجر منزلا لها ومنحها أموالا لاقتناء كل المستلزمات بعدما قام بشراء أجهزة كهرومنزلية وكمبيوتر في انتظار مسكن محترم.

ارتسمت الابتسامة أخيرا على وجه السيدة سهيلة بركان أم لـ8 أطفال، حيث شاءت الأقدار أن تخترق آهاتها لتدق عواطف أحد المحسنين الخليجيين الذي أبى إلا أن يلبي نداء استغاثتها ليحط رحاله بالجزائر، ويكلّف أحد الأشخاص بمساعدة العائلة، حيث قام بكراء منزل لها بمنطقة قرواو بالبليدة لمدة سنة كاملة، كما تنقل شخصيا لمعاينته والاستفسار عن حالة العائلة، حيث كافأ الأم على صبرها باقتناء مختلف الأجهزة الكهرومنزلية بما فيها الغسّالة التي كانت حلمها الحقيقي بعدما أضحت لا تقدر على تحمّل الغسيل بسبب مرض أصاب عظامها، كما منح أب العائلة أموالا إضافية لاقتناء كل ما ينقص البيت الجديد من أغراض وأوان، واعدا العائلة بسيارة في الزيارة المقبلة حتى يتمكن الوالد من نقل أبنائه إلى المدرسة في الموعد المحدّد، خاصة وأن المعلومات التي وصلت المحسن أن جلّ الأولاد أجبروا على ترك مقاعد الدراسة بسبب المشاكل وتعقّد الحالة المعيشية، وقد عبّرت العائلة عن امتنانها لهذه الالتفاتة الخيرية بعد لمّ شمل عائلة شتتها الأوضاع التي عاشتها طيلة السنوات الماضية، في وقت أجبرت على توزيع الأبناء ما بين الأحباب والأقارب من شدة الأزمة التي عصفت بها. هذا ولا تزال العائلة تنتظر‮ ‬وعود‮ ‬السلطات‮ ‬المحلية‮ ‬للبليدة‮ ‬من‮ ‬أجل‮ ‬منحها‮ ‬سكن‮ ‬اجتماعي‮ ‬خاصة‮ ‬وأنها‮ ‬أخطرت‮ ‬بوجود‮ ‬اسمها‮ ‬ضمن‮ ‬القوائم‮ ‬التي‮ ‬تنتظر‮ ‬سكنات‮ ‬جديدة‮.‬

الجدير بالذكر أن عائلة بركان قضت 5 سنوات كاملة داخل شاحنة “فورڤون” عانت فيه مختلف أشكال البؤس والشقاء، بعدما أغلقت جميع الأبواب التي طرقتها في وجهها، انطلاقا من منصب الشغل الذي لا يزال حلم الأب، فالسكن الذي لا يزال من جهته بعيد المنال بعدما ظلت وعود المسؤولين تتبخر في كل مرة، لتجد العائلة سوى شاحنة استعارها لهم أحد الحسنين بصفة مؤقتة حتى تأوي نفوس شرّدها الدهر وقست عليها الحياة، وتقول السيدة سهيلة إن عائلتها لا تنسى فضل الشخص الذي منحهم المركبة التي حمتهم من التشرد وأخطار الشارع، كما عبّرت عن شكرها للمحسن الخليجي‮ ‬الذي‮ ‬تنقل‮ ‬بنفسه‮ ‬لعمل‮ ‬خيري‮ ‬يجزى‮ ‬عليه،‮ ‬حيث‮ ‬تمكّن‮ ‬من‮ ‬انتشال‮ ‬عائلة‮ ‬كاملة‮ ‬من‮ ‬الضياع‮. ‬

مقالات ذات صلة