محكمة إسرائيلية تقضي بسجن الشيخ رائد صلاح
ندد مسؤولون في الداخل الفلسطيني بقرار محكمة الصلح الإسرائيلية، الاثنين، حبس الشيخ رائد صلاح رئيس الحركة الإسلامية داخل الخط الأخضر (الأراضي الفلسطينية المحتلة بعد نكبة العام 1948)، معتبرين أن الحكم يندرج في إطار “صفقة القرن” المزعومة التي تمس بالمسجد الأقصى المبارك.
وفي وقت سابق الاثنين، قضت محكمة الصلح الإسرائيلية في حيفا (شمال)، بالسجن الفعلي لمدة 28 شهراً بحق الشيخ رائد صلاح، بتهمة “التحريض على العنف والإرهاب”.
وقال فريق الدفاع عن الشيخ رائد صلاح، إن قرار المحكمة الإسرائيلية، بسجنه هو “اعتداء الصارخ على العقيدة الإسلامية وعلى القرآن الكريم وعلى السنة النبوية الشريفة”.
وقال المحامي خالد زبارقة، عضو طاقم الدفاع عن الشيخ صلاح في قراءته بيان طاقم الدفاع: “لقد انتهكت المحكمة الإسرائيلية القواعد الأساسية للتقاضي والمحاكمة العادلة والنزيهة، حيث قامت بالاعتداء الصارخ على العقيدة الإسلامية وعلى القرآن الكريم وعلى السنة النبوية الشريفة كما هو مبين في قرارات المحكمة المختلفة بما فيها قرار اليوم”.
وتمت محاكمة الشيخ صلاح على أساس مواقف أدلى بها مستنداً إلى القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة.
ولفت زبارقة الى أن الشيخ أمضى في الماضي 11 شهراً في السجن في إطار ذات الملف ما يعني أنه سيمضي 17 شهراً بالسجن بدءاً من 25 مارس المقبل.
من جهته، قال الشيخ كمال خطيب، رئيس لجنة الحريات في لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية في الداخل الفلسطيني، إن الشيخ صلاح يلاحق ويسجن من قبل السلطات الإسرائيلية بسبب مواقفه المتمسكة بالمسجد الأقصى.
وأشار في كلمة خلال مؤتمر صحفي عقد قبالة قاعة المحكمة حيث صدر الحكم، إلى أنه “عندما تشير صفقة القرن المزعومة إلى حق الناس من كل الأديان بالصلاة في الأقصى، فإن ذلك يعني تمكين اليهود من الصلاة في المسجد”.
وأضاف: “يقصد بذلك صلاة اليهود في المسجد الأقصى، وأن أقصانا (الأقصى) سيصبح هيكلهم.. فشرت (خسئت) يا (الرئيس الأمريكي دونالد) ترامب، نعم فشر بالعامية والفصحى وكل لغات العالم فهذا لن يكون”.
وتابع: “لن يكون المسجد الأقصى إلا المسجد الأقصى المبارك، فمزيداً من الالتفاف حول المسجد الأقصى المبارك ومزيداً من الذهاب والرباط في المسجد الأقصى”.
أما رئيس لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية، محمد بركة، فقال: “قلنا منذ البداية أن هذه محكمة سياسية لا تمت للجانب الجنائي بأية صلة”.
وأضاف، بالمؤتمر نفسه: “هذه محاكمة للعقيدة الإسلامية، ومحاكمة للانتماء الوطني العربي الفلسطيني، ولذلك فإنه اذا ما كان قدر للشيخ رائد أن يدفع ثمن هذه المواقف نيابة عنا، فأنا أسمح لنفسي نيابة عن جميع أبناء شعبنا بالقول له بوركت وحييت وكل شعبك معك”.
وأردف: “نحن جزء من شعب يعتز بتاريخه، وصفقة القرن وكل المؤامرات التي حيكت وستحاك ضد هذا الشعب لن تنال من صموده”.
وفي 28 جانفي الماضي، أعلن ترامب الخطوط العريضة لتسوية سياسية مزعومة بالشرق الأوسط، تعرف إعلاميا بـ”صفقة القرن”، فجرت استنكاراً فلسطينياً وعربياً واسعاً.
من جانبهما، حذّر الحزب الشيوعي والجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، الإسرائيليين، من” تعمّق الأجواء الفاشية في إسرائيل، ومن تغلغلها وتأثيرها على جهاز القضاء في إسرائيل”.
وقالا في بيان، إن “تأييد أربعة قضاة لشطب النائب هبة يزبك والقرار الجائر بحق الشيخ رائد صلاح، يندرجان ضمن نهج نزع شرعية الجماهير العربية والحدّ من حرية التعبير والعمل السياسي”.
وأضاف البيان: “بينما يقوم رئيس الحكومة (بنيامين نتنياهو) ووزراؤه بالتحريض ليل نهار على المواطنين العرب دون أي رادع قانوني أو سياسي أو جماهيري، تتم ملاحقة الشخصيات العامة العربية سعياً لإخراج الجمهور العربي من دائرة التأثير والشرعية، وخلق كيان عربي ممسوخ بروح حقبة الحكم العسكري البغيضة”.
وفي قطاع غزة المحاصر، عبر رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، إسماعيل هنية، عن رفضه لقرار المحكمة الإسرائيلية بسجن الشيخ رائد صلاح.
وقال هنية: “نعبر عن استنكارنا ورفضنا لهذا الحكم الجائر والذي يشي بعظم المؤامرة والسعي الدؤوب لفرضها على الأرض (في إشارة لصفقة القرن)”.
واعتبر أن إصدار هذا الحكم يهدف إلى “التمهيد لتطبيق صفقة القرن في القدس، ومحاولة لكتم صوت الحق الذي يؤكد على إسلامية المسجد الأقصى وعروبة القدس”.
ودعا هنية إلى “حركة تضامن واسعة من الشيخ صلاح والمسجد الأقصى”، مطالباً بضرورة “رفض كل هذه الخطوات والمؤامرات والجرائم المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني وحقوقه الثابتة غير القابلة للتصرف”.
حمل فلسطينيون، الإثنين، الشيخ رائد صلاح على الأكتاف، عقب قرار إسرائيلي بسجنه
ومع انتهاء جلسة محكمة الصلح الإسرائيلية في حيفا (شمال) وخروج الشيخ صلاح من قاعة المحكمة، هتف المئات من المواطنين “الله أكبر ولله الحمد”، وفق مراسل الأناضول.https://t.co/ORmsML9UDL pic.twitter.com/3Glp7GZiSM— Anadolu العربية (@aa_arabic) February 10, 2020
İsrail mahkemesi 1948 Filistin İslami Hareketi lideri Salah’ı 28 ay hapis cezasına çarptırdı https://t.co/5kzVfEujVn pic.twitter.com/NQwPUJAW1L
— Anadolu Ajansı (@anadoluajansi) February 10, 2020
#شاهد الشيخ رائد صلاح عقب انتهاء محاكمته وهو محمولاً على الأكتاف وسط هتافات وتكبيرات الجماهير . pic.twitter.com/0gIoOnxxaT
— المركز الفلسطيني للإعلام (@PalinfoAr) February 10, 2020