الجزائر

محكمة الجنايات تنظر في ملف “الكنة” التي قتلت حماتها بجسر قسنطينة

الشروق أونلاين
  • 6569
  • 14

استعملت “كنة” في 22 من عمرها أبشع أساليب القتل للتخلص من حماتها ذات 59 سنة، حيث انهالت على رأسها بقارورة غازية مملوءة، ثم زادتها 26 طعنة سكين على مستوى الرقبة، وبمجرد انتهاء الجانية من جريمتها وتغيير ثيابها رفعت صوتها بالصراخ، مستنجدة بالجيران، على أساس أن القتيلة راحت ضحية لصوص، لم يظهر لهم أثر أثناء تفتيش الجيران للحي المتواجد بعمارة ببلدية جسر قسنطينة .

يشير ملف القضية التي عالجتها الثلاثاء، محكمة جنايات العاصمة، أن المتهمة “ق،ك” في 22 من عمرها أم لطفلة، كانت كثيرة المشاكل في المنزل ومع الجيران حسب تصريح زوجها، ومع كثرة الشكاوى رفع الأمر لوالدته “ز،ع” 59 سنة، التي لم تتوان في تنبيهها لعواقب أفعالها، ولأن الكنة لم ترتدع هددتها العجوز بتطليقها من ابنها، وهو الأمر الذي لم تهضمه الجانية وقررت التخلص من الحماة، فانتظرت صبيحة 14 ديسمبر الماضي، مغادرة الزوج و والده المنزل، وتحينت فرصة دخول الضحية إلى غرفتها لقياس نسبة السكر بالدم بعد عراك كلامي بينهما، وحملت المرأة قارورة مشروبات غازية من المطبخ وضربت العجوز على رأسها من الخلف، وعند سقوطها أرضا وتخبطها من الألم أحضرت سكين المطبخ و طعنتها بـ26 طعنة على مستوى الرقبة فقط، بعدها غيرت لباسها وأخفته خلف الخزانة، كما بدلت ثياب ابنتها الرضيعة التي “حبت” في بركة دماء جدتها، وأخفتها خلف الغسالة، ومن ثمة خرجت وبدأت بالصراخ مدعية أن لصوصا ارتكبوا الجريمة، ولأن الجيران لم يعثروا على أحد أثناء محاصرتهم الحي أبلغوا الشرطة. مصالح الأمن استجوبت المتهمة التي صرحت أن شخصين دخلا المنزل من باب المطبخ، وقتلا العجوز، وأعطت مواصفات عن شكلهما ولباسهما، فانتشر رجال الأمن بالحي بحثا عن الشخصين، ليعثروا على اثنين تنطبق عليهما المواصفات بمحطة الحافلات، تم اقتيادهما إلى مركز الأمن لمواجهة المتهمة، و تفاجأ الشخصان هناك بالمرأة تقول “هما الفاعلان” لكن تحريات الشرطة نفت علاقتهما بالجريمة. الأمر جعل الشكوك تحوم حول الكنة التي سرعان ما انهارت واعترفت بجريمتها، معتبرة أن تهديد حماتها بتطليقها أفقدتها صوابها، وقد مثلت الأخيرة أمام محكمة جنايات العاصمة وهي حامل، وعاودت التنصل مجددا وباكية من فعلتها محملة المسؤولية للصوص مجهولين.

مقالات ذات صلة