العالم
اتهمن بالاستعباد وسوء المعاملة

محكمة بلجيكية تدين أميرات إماراتيات بالاتجار بالبشر

الشروق أونلاين
  • 6087
  • 4
ح م
القضية تعود للعام 2008 والسبب وراء تأخر البت فيها الإجراءات التي لجأ إليها الدفاع لتعطيل النظر فيها

أصدرت المحكمة الجنائية في العاصمة البلجيكية بروكسل، حكماً غيابياً بالسجن والغرامة المالية بحق ثمان أميرات من الأسرة الحاكمة الإماراتية، على خلفية إدانتهن بسوء معاملة خادمات لهن لدرجة “الاستعباد”، في القضية التي عرفت إعلامياً باسم “قضية فندق كونراد”، كما نقلت وكالة الأناضول للأنباء.

وقضت المحكمة البلجيكية غيابياً، مساء الجمعة، بسجن أميرات “آل نهيان” الثمانية 15 شهراً مع وقف التنفيذ، إضافة إلى دفع غرامة مالية قدرها 185 ألف دولار أمريكي لكل منهن، حسب وكالة أسوشيتيدبرس الأمريكية.

وحسب قرار المحكمة، تم إسقاط التهم المرتبطة بمخالفة قوانين العمل البلجيكية عن الأميرات، لعدم كونهن في هذه الحالة “صاحبات عمل”، رغم ثبوت تورطهن بأعمال ترقى إلى “الاتجار بالبشر وسوء المعاملة”.

وتعود “قضية فندق كونراد” إلى العام 2008، حين اصطحبت الشيخة حمدة آل نهيان (64 عاماً) وبناتها السبع نحو 20 خادمة من جنسيات مختلفة أثناء إقامتهن لعدة أشهر في فندق “كزنرتد” في بروكسل خلال عامي 2007 و2008.

وأفاد الإدعاء العام، بأن الأميرات كن يعاملن خادماتهم مثل “العبيد”، بإجبارهن على الخدمة لمدة 24 ساعة متواصلة، دون منحهن الطعام الكافي أو أماكن النوم الملائمة.

كما أوضح الإدعاء، أن أميرات الأسرة الحاكمة الإماراتية صادرن جوازات سفر الخادمات، ورفضن دفع أجور لهن.

واكتشفت الشرطة البلجيكية “الوضع غير الإنساني والمهين” الذي عانت منه الخادمات، في أعقاب تمكن إحداهن من الفرار من الفندق وإبلاغ السلطات بالظروف السيئة التي تعيشها وزميلاتها برفقة الأميرات.

وفي السياق، أشار موقع “يورونيوز” الإخباري إلى أن لائحة الاتهام ضد الأميرات الإماراتيات ضمت “الاستعباد، والتقاعس عن دفع الرواتب فضلاً عن الإجبار على العمل دون انقطاع”.

ولم تحضر الشيخة حمدة آل نهيان وبناتها السبع المحاكمة، إذ تم الاكتفاء بحضور الممثلين القانونيين على مدار السنوات التسع، مدة النظر في القضية.

ويرجع تأخر مسار البت في القضية وإصدار الحكم، إلى الإجراءات القانونية التي لجأ إليها الدفاع لتعطيل النظر في القضية، وفق هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي”.

مقالات ذات صلة