الجزائر
موظفون تغدوا بالحلويات وآخرون بالفاكهة

محلات “الفاست فود” تجوع الجزائريين

الشروق أونلاين
  • 9228
  • 7
جعفر سعادة

أغلقت العديد من المطاعم ومحلات الأكل السريع أبوابها أمام زبائنها في ثالث أيام العيد، مع أن معظمهم دخل في عطلة شهر كامل خلال رمضان، هذا ما اضطر الموظفين للتنقل من حي لآخر بحثا عن مطعم مفتوح يقتنون منه وجبة الغذاء بينما استعانت ثلة أخرى بالوجبات الباردة.

مدد أصحاب محلات الأكل السريع عطلة العيد هذا العام بعدما بقيت محلاتهم مغلقة في وجه زبائنهم، فمن خلال جولة قمنا بها أمس، في بعض أحياء العاصمة على غرار القبة، حسين داي، المقرية، وجدنا غالبية المطاعم مغلقة باستثناء القليل منها وقد استقبلت أعدادا هائلة من الموظفين الذين وقعوا في حيرة من أين يقتنون وجبة الغذاء؟ حتى الوجبات الباردة لم تكن خيارا صائبا بالنسبة للبعض في ظل أزمة الخبز في المحلات التجارية والطوابير الطويلة في المخابز.

ولم يختلف المشهد في شارع حسيبة بن بوعلي وديدوش مراد قلب العاصمة النابض، فالشارع الذي يعج بالعشرات من المحلات والمطاعم بقيت مغلقة بعضها مازال يخضع لعمليات الترميم والدهان، باستثناء بعض محلات الشواء التي يكثر الإقبال عليها في الأعياد رغم غلاء أسعارها 60 دج للسيخ الواحد، وارتفاع مخاطر التسممات الغذائية بعد تناول الوجبات التي تقدمها.

ولم يهضم الموظفون هذا التذبذب الذي أرغمهم على التنقل مسافات طويلة ولأحياء أخرى لتناول وجبة الغذاء، وعلق أحد المواطنين على هذا الأمر باستياء شديد مؤكدا أن أصحاب هذه المحلات لم يكتفوا بشهر وكامل راحة، بل أرادوا أكثر من ذلك بمنح أنفسهم عطلة عيد تمتد لأسبوع كامل. بينما برر مواطن آخر الأمر بنقص السلع فلا خبز متوفر ولا لحم أو دجاج وتساءل لو فتح أصحاب هذه المحلات ماذا سيبيعون؟ فهم مضطرون لهذه العطلة إلى أن يستأنف الباعة نشاطهم.

من جهته، أرجع رئيس الفيدرالية الجزائرية لحماية المستهلك زكي احريز، مشكلة المطاعم المتكررة كل عام لكون أصحابها غير معنيين بنظام المداومة حيث يتم استثنائهم في القوائم المحددة من قبل وزارة التجارة مع أنهم يقدمون خدمة عمومية في المدن الكبرى، وهو ما يدخل المستهلكين وتحديدا الموظفين في أزمة حقيقية لمدة أسبوع و قد تمتد الى 15 يوما. وللحد من هذه المعضلة دعا المتحدث لضرورة إدراجهم في المداومات لضمان الحد الأدنى من الخدمات، وينطبق عليهم نفس القانون والعقوبات المطبقة على المحلات التجارية. مشددا على ضرورة توجيه تحذيرات في الفترة الحالية للمحلات الواقعة في أماكن إستراتيجية.

مقالات ذات صلة